الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ

📅

|

👁️

3 views

|

❤️

 الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ

الْحَجُّ هُوَ قَصْدُ الْكَعْبَةِ بِأَفْعَالٍ مَخْصُوصَةٍ، وَالْعُمْرَةُ زِيَارَةُ الْكَعْبَةِ لِأَفْعَالٍ مَخْصُوصَةٍ.

أَشْهُرُ الْحَجِّ.

أَشْهُرُ الْحَجِّ هِىَ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ. وَالْحَجُّ لا تَصِحُّ نِيَّتُهُ إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ شَهْرِ شَوَّالٍ وَقَبْلَ فَجْرِ لَيْلَةِ الْعَاشِرِ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ. أَمَّا الْعُمْرَةُ فَتَصِحُّ فى كُلِّ وَقْتٍ.

《عَلَى مَنْ يَجِبُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ》

يَجِبُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فِى الْعُمُرِ مَرَّةً عَلَى الْمُسْلِمِ الْحُرِّ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ الْمُسْتَطِيعِ.

《أَرْكَانُ الْحَجِّ》

أَرْكَانُ الْحَجِّ سِتَّةٌ مَنْ تَرَكَ رُكْنًا مِنْهَا لا يَصِحُّ حَجُّهُ وَهِىَ: الإِحْرَامُ وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَالطَّوَافُ وَالسَّعْىُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالْحَلْقُ أَوِ التَّقْصِيرُ وَالتَّرْتِيبُ فِى مُعْظَمِ الأَرْكَانِ.

《مَعْنَى الإِحْرَامِ فِى الْحَجِّ》

الإِحْرَامُ فِى الْحَجِّ هُوَ نِيَّةُ الدُّخُولِ فِى عَمَلِ الْحَجِّ كَأَنْ يَقُولَ بِقَلْبِهِ دَخَلْتُ فِى عَمَلِ الْحَجِّ.
‏​
《مَتَى يَبْدَأُ وَقْتُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَمَتَى يَنْتَهِى》

يَبْدَأُ وَقْتُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ بِزَوَالِ يَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ أَىْ بِدُخُولِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَيَنْتَهِى بِطُلُوعِ فَجْرِ لَيْلَةِ الْعَاشِرِ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ أَىْ فَجْرِ لَيْلَةِ الْعِيدِ.

《مَا هُوَ الطَّوَافُ وَمَا هِىَ شُرُوطُهُ》

الطَّوَافُ هُوَ أَنْ يَدُورَ الْحَاجُّ حَوْلَ الْكَعْبَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَشُرُوطُ الطَّوَافِ أَنْ يَبْدَأَ بِالْحَجَرِ الأَسْوَدِ وَأَنْ يَجْعَلَ الْكَعْبَةَ عَنْ يَسَارِهِ لا يَسْتَقْبِلُهَا وَلا يَسْتَدْبِرُهَا وَأَنْ يَكُونَ سَبْعًا يَقِينًا وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ وَالطَّهَارَةُ عَنِ الْحَدَثَيْنِ فَلا يَصِحُّ الطَّوَافُ مَعَ الْحَدَثِ أَىِ انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ وَلا مَعَ الْجَنَابَةِ وَلا مَعَ الْحَيْضِ وَلا مَعَ النِّفَاسِ وَكَذَلِكَ لا يَصِحُّ مَعَ النَّجَاسَةِ غَيْرِ الْمَعْفُوِ عَنْهَا. أَمَّا بَقِيَّةُ أَرْكَانِ الْحَجِّ فَلا يُشْتَرَطُ لَهَا الطَّهَارَةُ عَنِ الْحَدَثِ وَعَنِ النَّجَاسَةِ.

《مَتَى يَدْخُلُ وَقْتُ طَوَافِ الْفَرْضِ》

يَدْخُلُ وَقْتُ طَوَافِ الْفَرْضِ بَعْدَ مُنْتَصَفِ لَيْلَةِ الْعَاشِرِ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ

《شُرُوطُ السَّعْىِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ》

يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ طَوَافٍ وَأَنْ يَبْتَدِئَ بِالصَّفَا وَيَنْتَهِى بِالْمَرْوَةِ وَأَنْ يَكُونَ سَبْعًا وَلا تُشْتَرَطُ فِيهِ الطَّهَارَةُ.

《مَا هُوَ الْحَلْقُ وَالتَّقْصِيرُ وَمَتَى يَدْخُلُ وَقْتُهُ》

الْحَلْقُ أَوِ التَّقْصِيرُ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ وَالْحَلْقُ هُوَ اسْتِئْصَالُ الشَّعَرِ بِالْمُوسَى أَمَّا التَّقْصِيرُ فَهُوَ أَخْذُ شَىْءٍ مِنَ الشَّعَرِ وَأَقَلُّ الْوَاجِبِ إِزَالَةُ ثَلاثِ شَعَرَاتٍ وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بَعْدَ مُنْتَصَفِ لَيْلَةِ الْعِيدِ.

 كَيْفِيَّةِ الْحَجِّ

يُسَنُّ لِلْمُسْلِمِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ للْحَجِّ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَتَطَيَّبَ وَتَطْيِيبُ الْبَدَنِ سُنَّةٌ لِلنِّسَاءِ أَيْضًا وَأَفْضَلُ الطِّيبِ الْمِسْكُ الْمَخْلُوطُ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَيُصَلِّىَ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا سُورَةَ الْكَافِرُونَ وَالإِخْلاصِ

ثُمَّ يُحْرِمُ مِنَ الْمِيقَاتِ فَيَقُولُ بِقَلْبِهِ نَوَيْتُ الْحَجَّ وَأَحْرَمْتُ بِهِ لِلَّهِ تَعَالَى وَمِيقَاتُ الْمَكِّىِّ لِلْحَجِّ مَكَّةُ أَىْ يُحْرِمُ مِنْهَا لِلْحَجِّ ثُمَّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ بِصَوْتٍ خَفِيفٍ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ بِحَجٍّ ثُمَّ يَقُولُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْك لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْك إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْك لا شَرِيكَ لَك وَيُكَرِّرُ ذَلِكَ.

وَيُسَنُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَجْهَرَ بِالتَّلْبِيَةِ أَىْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ رَفْعًا قَوِيًّا أَمَّا النِّسَاءُ فَلا يَرْفَعْنَ أَصْوَاتَهُنَّ بِالتَّلْبِيَةِ لا فِى الْمَرَّةِ الأُولَى وَلا فِيمَا بَعْدَهَا ثُمَّ يُصَلِّى وَيُسَلِّمُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ وَيَسْأَلُ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَدُخُولَ الْجَنَّةِ. ثُمَّ يَذْهَبُ إِلَى أَرْضِ عَرَفَةَ فِى يَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ يُصَلِّى فِيهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمْعَ تَقْدِيمٍ وَيَبْقَى فِيهَا إِلَى أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سُنَّةٌ فَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ كَانَ مَكْرُوهًا

وَيُسَنُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَيُكْثِرَ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ وَتِلاوَةِ الْقُرْءَانِ وَالصَّلاةِ وَالسَّلامِ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ.
‏​
《كَيْفِيَّةِ الْحَجِّ》

ثُمَّ يَرْحَلُ مِنْ أَرْضِ عَرَفَةَ إِلَى مُزْدَلِفَةَ يُصَلِّى فِيهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمْعَ تَقْدِيمٍ وَيَجْمَعُ مِنْهَا سَبْعِينَ حَصَاةً ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ لِلطَّوَافِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بَعْدَ مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ ثُمَّ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِى الْمَسْعَى الْقَدِيمِ فَيَبْدَأُ بِالصَّفَا وَيَنْتَهِى بِالْمَرْوَةِ

وَيُسَنُّ أَنْ يَقُولَ فِى أَثْنَاءِ السَّعْىِ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَم وَلا تُشْتَرَطُ فِيهِ الطَّهَارَةُ.

ثُمَّ الْحَلْقُ أَوِ التَّقْصِيرُ لِشَعَرِ الرَّأْسِ لِلذَّكَرِ وَالتَّقْصِيرُ فَقَطْ لِلأُنْثَى وَيَجِبُ إِزَالَةُ ثَلاثِ شَعَرَاتٍ

وَيُسَنُّ حَلْقُ جَمِيعِهِ لِلَّذَكَرِ وَتَقْصِيرُ جَمِيعِهِ لِلأُنْثَى وَالتَّكْبِيرُ بَعْدَ الِانْتِهَاءِ مِنَ الْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ. وَبِهَذَا يَكُونُ تَحَلَّلَ التَّحَلُّلَ الأَوَّلَ الَّذِى بِهِ يَحِلُّ مَا حَرُمَ عَلَى الْمُحْرِمِ سِوَى أُمُورِ النِّسَاءِ

أَمَّا رَمْىُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ وَرَمْىُ الْجَمَرَاتِ الثَّلاثِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ الثَّلاثَةِ فَيَجُوزُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَيَرْمِى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَىْ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الظُّهْرِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ

ثُمَّ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الظُّهْرِ يَرْمِى الْجَمَرَاتِ الثَّلاثَ فَيَبْدَأُ بِالْجَمْرَةِ الصُّغْرَى ثُمَّ الْوُسْطَى ثُمَّ الْكُبْرَى فَيَرْمِى عَنِ الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ثُمَّ عَنِ الْيَوْمِ الثَّانِى ثُمَّ عَنِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَيَحِلُّ لَهُ بِذَلِكَ مَا حَرُمَ بِالإِحْرَامِ حَتَّى الْجِمَاعُ.
‏​

Share this page to Telegram

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة