مَا مَعْنَى اسْم الْيَهُود والنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ، وَلِمَاذَا سُمُّوا بِهَذِهِ الأَسْمَاء ؟

📅

|

👁️

8 views

|

❤️

محرر عن الشيخ نبيل الشريف حفظه الله تعالى ونفعنا به وجزاه الله عنا خير الجزاء

النية لله تعالى

طلبة العلم يسألون والإمام الشيخ عبد الله الهرري يجيب

قَالَ السَّائِلُ : مَا مَعْنَى اسْم الْيَهُود والنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ، وَلِمَاذَا سُمُّوا بِهَذِهِ الأَسْمَاء ؟
 قَالَ الشَّيْخُ : الْيَهُودُ أَصْلُ تَسْمِيَتِهِمْ بِهَذَا مِنْ كَلِمَةِ: { إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ } [سورة الأَعْرَاف ءاية 156] لَمَّا تَابُوا، في أَيَّامِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ، بَعْدَمَا عَبَدُوا الْعِجْلَ تَابُوا، وَمُوسَى كَانَ غَضِبَ عَلَيْهِمْ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ لمّا تَابَ أُولَئِكَ الَّذِينَ عَبَدُوا الْعِجْلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل، مُوسَى قَالَ : ” هُدْنَا إِلَيْكَ” .
أَيْ رَجَعْنَا إِلَيْك .

فَمِنْ هُنَا سُمُّوا الْمُسْلِمُونَ مِنُهُمْ : يَهُودا .
 ثُمَّ بَعْدَ أَنْ كفروا أَيْضًا بَقِيَ هَذَا الإِسمْ عَلَيْهِم .

أَمَّا النَّصَارى سُمُّوا بِاسْمِ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا : “نَاصِرَة” في فَلسْطِين، نُسِبُوا إِلَى تِلْكَ الأَرْضِ .
أَمَّا الصَّابِئُونَ فَهُمْ قَوْمٌ أَقْدَمُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى . كَانُوا يَعْبُدُونَ الْكَوَاكِب قَبْلَ ذَلِكَ كَانُوا مُسْلِمِينَ ثُمَّ انْحَرَفُوا، صَاروا كَافِرِينَ .
فَفِي الْقُرْءَانِ اْلكَرِيم أَنَّ هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ الْفِرَق الثَّلاَث مَنْ كَانُوا عَلَى الإِيمَانِ وَالتَّقْوَى : { لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون } كَمَا أَنَّ الْمُؤمِنِينَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّة، مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّة : { لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنون } [يُونُس ءاية 62] كَذَلِكَ أولئك الْفِرَق الثَّلاَث لَمَّا كَانُوا مُسْلِمِينَ، مَنْ كَانَ مِنْهُم عَلَى التَّقْوَى ” لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُون ” مَعْنَاهُ لَيْسَ مَدْحًا لِهَؤُلاَءِ الْيَهُود الَّذِينَ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ، هَؤُلاَءِ لا يَسْتَحِقُّونَ الْمَدْح، الْقُرْءَانُ. لا يَعْنِي هَؤُلاَءِ، كَذَلِكَ لا يَعْنِي النَّصَارَى الَّذِينَ هُمْ يَعْبُدُونَ عِيسَى, وَكَذلِكَ الصَّابِئون بَعْدَ أَنْ عَبَدُوا الْكَوَاكِب لا يَعْنِيهُم الْقُرْءَانُ .إِنَّمَا يَعنِي مَنْ كَانَ مِنْ هَؤُلاَءِ عَلَى الإِسْلاَمِ، وَاتَّقَى اللَّهَ تَعَالَى، هَؤُلاَءِ كَأُمَّةِ محمَّدٍ، منْ كَانَ تَقِيًّا “لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُون” في الآخِرَةِ . لأَنَّ الأَوْلِيَاء في أَتْبَاعِ مُوسَى وَأَتْبَاع عِيسَى، وَقَبْلَ ذَلِكَ كَانَ أَوْلِيَاء . أُولَئِكَ : “لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ” . اهـ

رحم الله من كتبه ومن نشره
https://t.me/love_mohamed_Bring_together

Share this page to Telegram

أعجبك المقال؟ شاركه مع غيرك

❤️

فيسبوك إكس واتساب تيليجرام

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة