, ,

باب بيان صفة الذات وصفة الفعل – كتاب الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد

📅

|

👁️

11 views

|

❤️

يقول الإمام البيهقي قال الله جلّ ثناؤه : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24) سورة الحشر.

فأشار في هذه الآيات1 إلى فصل أسماء الذات من أسماء الفعل على ما نبيّنه إلى سائر ما ذَكر في كتابه من أسماء الذات و أسماء الفعل

فلله عزّ اسمهُ [أسماء وصفات] و أسماؤه صفاتُهُ وصفاتُهُ أوصافُهُ2 وهي على قسمين أحدهُما صفات ذاتِِ3 و الآخر صفاتُ فعلِِ4

فصفاتُ ذاتِهِ ما يستحقّهُ فيما لم يزل ولايزال5 وهو على قسمين أحدُهما عقليّ والآخر سمعيّ

فالعقليّ ما كان طريق إثباتِه أدلة العقول مع ورود السمع به وهو على قسمين أحدهُما

مايدل خبرُ المخبِر به عنه ووصفُ الواصفِ له به على ذاتِه كوصفِ الواصفِ له بأنّه شيءٌ ذاتٌ موجود قديمٌ إله ملك قدوس جليل عظيم عزيز متكبّر والاسم والمسمى في هذا القسم واحد.

والثاني مايدلُّ خبرُ المخبرِ به عنه ووصف الواصفِ له بهِ على صفاتِِ زائداتِِ على ذاته قائماتِِ به و هو كوصف الواصف له بأنّه حيٌّ عالم قادر مريد سميع بصير متكلم باقِِ فدلّت هذه الاوصافُ على صفات زائدةِِ على ذاته قائمةِِ به كحياته وعلمِه وقدرته وإرادته وسمعه وبصره وكلامِه وبقائِهِ والاسمُ في هذا القسم صفة قائمة بالمسمَّى لايقال إنّها هي المسمّى ولا إنها غيرُ المُسمَّى

  1. قوله [فأشار في هذه الآيات إلخ] أي إنّ الله تعالى ذكر في هذه الآية أسماء دالة على الذات من غير أن تدلّ أيضا على صفات فعل ثم أتبعها بتقديس الله وتنزيهه وفصل بذلك بينها وبين أسماء تلتها تدل على أفعال الله تعالى من خلق وبرئ وتصوير ثم أتبعها بالتقديس والتنزيه وفصل بينها وبين اسمين تبعاها يدلّان على الذات فأشار كتاب الله تعالى إلى قسمي الأسماء اهـ ↩︎
  2. قوله [وأسماؤُه صفاتُه و صفاتُه أوصافُه] المراد من الأسماء هنا ليس اللفظ الذي يتلفظ به الخلق فإنه عبارة حادثة مخلوقة جزما وهو غير الذات المسمّى بلا شكّ إنما المقصود من الاسم هنا إثباتُ قيام الصفة التي يدلّ عليها الاسمُ بالذاتِ واثباتُ قيامِ هذه الصفاتِ بالذاتِ يدلّ على ماينبغي أن يصف الواصفون به اللهَ سبحانه وتعالى.
    قال البيهقي في الأسماء والصفات في إثبات أسمائِه إثباتُ صفاتِهِ لأنه إذا ثبت كونُهُ موجودا فوُصِفَ بأنه حيّ فقد وُصِف بزيادة صفة على الذات هي الحياة و إذا وُصف بأنه قادر فقد وصف بزيادة صفة هي القدرة وإذا وصف بأنّه عالم فقد وصف بزيادة صفة هي العلم كما إذا وصف بأنه خالق فقد وصف بزيادة صفة هي الخلقُ وإذا وُصف بأنه رازق فقد وُصف بزيادة صفة هي الرَّزق وإذا وصف بأنه محي فقد وصف بزيادة صفة هي الإحياء إذ لولا هذه المعاني لاقتصر في أسمائه على ما ينبئ عن وجود الذات فقط اهـ.د.سمير القاضي. ↩︎
  3. قوله [صفة الذات] تقدّم أن ما يلزم من نفيه مقابلهُ فهو من صفات الذات كالحياة يلزم من انتفائها الموتُ و كالقدرة يلزم من انتفائها العجزُ. د.سمير القاضي. ↩︎
  4. قوله [صفة الفعل] تقدّم أنّ ما لا يلزم من انتفائه مقابلهُ فهو من صفات الفعل كالإحياء والإماتة والخلق والرَّزق. د.سمير. ↩︎
  5. أي اتصف به أي قام به في الأزل ولا يزال متصفا به سبحانه وتعالى كالحياة والعلم.د.سمير. ↩︎

Share this page to Telegram

أعجبك المقال؟ شاركه مع غيرك

❤️

فيسبوك إكس واتساب تيليجرام

التنقل بين المقالات

المقال السابق:

اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة