, , , ,

أنواع السُّؤال وضُروبه – بيان كفر مَن استنطق الكافر بالكُفر

الدِّين النَّصيحة 9 بيان كفر مَن استنطق الكافر بالكُفر وبيان أنواع السُّؤال وضُروبه

الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.

وبعدُ فلا خِلاف بين المُسلمين أنَّ الرِّضى بالكُفر كُفرٌ، فلو سأل رجلٌ كافرًا عن دينه وهو مُتيقِّن مِن أنَّ الكافر يجيبه بالكُفر: كَفَرَ السَّائلُ، وسبب ذلك أنَّ السَّائل استنطق المسؤولَ بالكُفر فيكون رضِيَ بكُفره.

أمَّا لو كان السُّؤال مِن باب الإنكار أو التَّهكُّم أو التَّبكيت أو التَّوبيخ أو التَّقريع أو التَّعنيف أو نحو ذلك ممَّا لا يُراد منه جواب: فلا يكون كُفرًا؛ لأنَّه لم يشتمل على استنطاق بالكُفر فلا يكون رضًى بالكُفر.

دفع شُبهة [9]:

وبيان أنَّه ليس كُلُّ سُؤال يُراد منه جواب

أنواع السُّؤال وضروبه

فقد عدَّ بعض المُصنِّفين أنواع السُّؤال وضروبه؛ فقال:

الأوَّل: الإنكار.

الثَّاني: التَّوبيخ.

الثَّالث: وهو حمل المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقرَّ عنده.

الرَّابع: التَّعجب أو التَّعجيب.

الخامس: العتاب.

السَّادس: التَّذكير.

السَّابع: الافتخار.

الثَّامن: التَّفخيم.

التَّاسع: التَّهويل والتَّخويف.

العاشر: التَّسهيل والتَّخفيف.

الحادي عشر: التَّهديد والوعيد.

الثَّاني عشر: التَّكثير.

الثَّالث عشر: التَّسوية.

الرَّابع عشر: الأمر.

الخامس عشر: التَّنبيه.

السَّادس عشر: التَّرغيب.

السَّابع عشر: النَّهي.

الثَّامن عشر: الدُّعاء.

التَّاسع عشر: الاسترشاد.

العشرون: التَّمني.

الحادي والعشرون: الاستبطاء.

الثَّاني والعشرون: العرض.

الثَّالث والعشرون: التَّحضيض.

الرَّابع والعشرون: التَّجاهل.

الخامس والعشرون: التَّعظيم.

السَّادس والعشرون: التَّحقير.

السَّابع والعشرون: الاكتفاء.

الثَّامن والعشرون: الاستبعاد.

التَّاسع والعشرون: الإيناس.

الثَّلاثون: التَّهكم والاستهزاء.

الحادي والثلاثون: التَّأكيد.

الثَّاني والثلاثون: الإخبار.

انتهى كلامه بحروفه.

ولعلَّه لم يستقصِ، فتأمَّل -أخي القارئ- كيف أنَّ الكثير مِن أنواع السُّؤال لا يُراد منها جواب؛ ولذلك قال إمامنا الهرريُّ رحمه الله ورضي عنه: <مُجرَّد السُّؤال ليس كُفرًا> انتهى لأنَّ السَّائل رُبَّما لم يُرد مِن المسؤول أنْ يُجيب بالكُفر فلا يكفُر السَّائل بهذه الحالة؛ ويكفُر المسؤول لو أجاب بكُفر.

فمتى يكفر السَّائل؟ يكفر السَّائل إنْ كان مُتيقِّنًا أنَّ المسؤول يُجيب بالكُفر ومع ذلك سأله؛ يكفُر لأنَّ سُؤاله له بهذه الحالة هو طلب أنْ يُجيب بالكُفر فهُو استنطاق للمسؤول بالكُفر فيكفُر السَّائل.. وهذا بالتَّحديد ما حذَّرْنا منه ونبَّهنا المُسلمين إلى ترك الخوض فيه، والله الهادي سُبحانه.

انتهى

‏١٣‏/٠١‏/٢٠٢٠ ١١: ٤٣ ص

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading