الـنِّـيَّـــة لله تَعَالى
عِـلْـمُ الـديِن حَيَاةُ الإِسْــــلام
التَّوْبَةُ مِنَ الرِّبَا وَحُكْمُ التَّصَدُّقِ بِالمَالِ الحَرَامِ
رَجُلٌ يَقُولُ: “الآنَ أَنَا مُحْتَاجٌ لِأَسُدَّ دُيُونِي. آخُذْ مِنَ البَنْكِ بِطَرِيقِ الرِّبَا، يَعْنِي الفَائِضَ مَعَ الزِّيَادَةِ، وَأَسُدُّ دُيُونِي، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَبْنِي مَسْجِدًا”.
فَقَالَ لَهُ الشَّيخ: اللهُ لَا يَقْبَلُ مِنْكَ، المُعَامَلَةُ مَعَ البُنُوكِ بِوَضْعِ المَالِ فِيهَا وَأَخْذِ الزِّيَادَةِ المُتَّفَقِ عَلَيْهَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ حَرَامٌ ، وَالمَالُ الَّذِي يُتَصَدَّقُ بِهِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ لَيْسَ فِيهِ ثَوَابٌ بِالمَرَّةِ.
يَعْنِي إِذَا الشَّخْصُ اقْتَرَضَ مِنَ البَنْكِ مَعَ الرِّبَا، هَذَا المَالُ الَّذِي اقْتَرَضَهُ لَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ. يَعْنِي هُوَ لَا يَمْلِكُهُ، فَإِذَا تَصَرَّفَ بِهِ لَيْسَ لَهُ أَجْرٌ. بَلْ عَلَيْهِ مَعْصِيَةٌ إِذَا تَصَرَّفَ بِهِ.
لِأَنَّهُ جَاءَ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ أَنَّ التَّوْبَةَ مِنْ ذَلِكَ: بِأَنْ يَأْخُذَ رَأْسَ المَالِ. إِذَا كَانَ وَاحِدٌ تَعَامَلَ بِالرِّبَا يَأْخُذُ رَأْسَ المَالِ الَّذِي دَفَعَهُ لِلشَّخْصِ، ثُمَّ الزِّيَادَةَ لَا يَأْخُذُهَا وَيَتُوبُ إِلَى اللهِ.
وَإِنْ كَانَ هُوَ أَخَذَ مِنْ غَيْرِهِ، هَذَا الَّذِي أَخَذَهُ بِطَرِيقِ الرِّبَا مَا دَخَلَ فِي مِلْكِهِ. فَإِذَا أَرَادَ التَّوْبَةَ يَرُدُّ لَهُ رَأْسَ المَالِ دُونَ زِيَادَةٍ.
الآنَ إِذَا كَانَ هُوَ تَابَ إِلَى اللهِ حَقِيقَةً وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ الزِّيَادَةَ يُسْجَنُ وَيُؤْذَى، فَهَذَا يَرُدُّ الزِّيَادَةَ لَيْسَ مِنْ بَابِ أَنَّهُ رَاضٍ بِالرِّبَا، مِنْ بَابِ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ الأَذَى. فَهُنَا تَكُونُ المَعْصِيَةُ عَلَى الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ الرِّبَا وَهُوَ تَابَ إِلَى اللهِ. وَمَنْ تَابَ مِنَ الذَّنْبِ اللهُ تَعَالَى يَغْفِرُ لَهُ.
فَكُلُّ مَالٍ يَأْخُذُهُ الشَّخْصُ مِنَ الحَرَامِ إِذَا تَصَرَّفَ بِهِ فِي غَيْرِ الوَجْهِ المُقَرَّرِ شَرْعًا حَرَامٌ عَلَيْهِ وَلَا ثَوَابَ لَهُ بِهَذَا التَّصَرُّفِ.
لَوْ بَنَى مِائَةَ مَسْجِدٍ لَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ. عَلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ: مَاذَا يَقُولُ الشَّرْعُ فِي هَذَا المَالِ؟ إِلَى أَيْنَ يُرَدُّ هَذَا المَالُ؟ أَيْنَ يُوضَعُ هَذَا المَالُ؟ فَيَفْعَلُ ذَلِكَ.
كَمِثْلِ إِنْسَانٍ أَخَذَ مَالًا بِمُعَامَلَةٍ فَاسِدَةٍ غَيْرِ الرِّبَا. مَاذَا يَفْعَلُ؟ يَنْظُرُ فِي حُكْمِ الشَّرْعِ. إِذَا أَرَادَ التَّوْبَةَ يَرُدُّ هَذَا المَالَ إِلَى الشَّخْصِ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ بِطَرِيقٍ حَرَّمَهُ اللهُ.
مَثَلًا بَاعَ خَمْرًا، الخَمْرُ لَا يُقَابَلُ بِالمَالِ لَا يَجُوزُ. فَقَبَضَ مَالًا ثَمَنَ الخَمْرِ. هَذِهِ مُعَامَلَةٌ بَاطِلَةٌ فَاسِدَةٌ حَرَامٌ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ. كَيْفَ يَتُوبُ؟ يَرُدُّ المَالَ لِصَاحِبِهِ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ.
وَطَيِّبْ وَالخَمْرُ؟ الخَمْرُ حُكْمُهَا أَنَّهَا تُهْرَاقُ، يَعْنِي تُرْمَى. تُسْكَبُ فِي الخَلَاءِ مَثَلًا، كَمَا فَعَلَ الصَّحَابَةُ لَمَّا نَزَلَ التَّحْرِيمُ.
بصوت فضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى وجزاه عنا خير الجزاء
تَابِعُوا قَنَاتَنَا : عِلْمُ الدِّينِ يُؤخَذُ من أهل العلم الثقات بالسماع وليسَ بالمُطَالَعَةِ في كتبهم
لا فلاح إلا بتعلم أمور الدين
قناةُ عِلْمُ الدِّيِن حَيَاةُ الإِسْلام دُرُوس مُحَررَة
https://t.me/alameddine
اللَّهُمَّ فقهنا في الدين واجعلنا خدَّامًا له
https://t.me/alameddine/296657
عملنا لله تعالى
علم الدين طريق الجنة
س: مَا حُكْمُ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا؟
ج: إِنْ قَتَلَهُ لا لدينه فَهُوَ فَاسِقٌ مُرْتَكِبٌ كَبِيرَةً. وَإِنْ قَتَلَهُ لِأَجْلِ أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَقَدْ كَفَرَ.
س: مَا أَكْبَرُ الذُّنُوبِ عَلَى التَّرْتِيبِ؟
ج: 1. الكُفْرُ وَهُوَ أَشَدُّهَا
2. ثم قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ
3. ثم الزِّنَا
كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
س: مَاذَا بَعْدَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ؟
ج: قَالَ العُلَمَاءُ: تَرْكُ الصَّلَاةِ وأَكْلُ الرِّبَا، ثُمَّ بَاقِي الكَبَائِرِ.
س: يتساءل بعض الناس هَل المُنْتَحِرُ كَافِرٌ؟
ج: لَا. المُنْتَحِرُ فَاسِقٌ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً، وَلَا يَكْفُرُ بِانْتِحَارِهِ.
لفضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى
https://t.me/Eilmaldiyntariqaljana


اترك رد