, , , ,

خبر إسلام الحُصين – بيان كفر مَن استنطق الكافر بالكُفر

الدِّين النَّصيحة

بيان كفر مَن استنطق الكافر بالكُفر

ودفع شُبهة في خبر إسلام الحُصين

الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.

وبعدُ فلا خِلاف بين المسلمين أنَّ الرِّضى بالكُفر كُفرٌ، فلو سأل رجلٌ كافرًا عن دينه وهو مُتيقِّن مِن أنَّ الكافر يجيبه بالكُفر: كَفَرَ السَّائلُ، وسبب ذلك أنَّ السَّائل استنطق المسؤولَ بالكُفر فيكون رضِيَ بكُفره.

أمَّا لو كان السُّؤال مِن باب الإنكار أو التَّهكُّم أو التَّبكيت أو التَّوبيخ أو التَّقريع أو التَّعنيف أو نحو ذلك ممَّا لا يُراد منه جواب: فلا يكون كُفرًا؛ لأنَّه لم يشتمل على استنطاق بالكُفر فلا يكون رضًى بالكُفر.

دفع شُبهة [2]:

خبر إسلام الحُصين

واستدلَّ أهل الفتنة بخبر إسلام الحُصين وهُو خبر ضعيف ولا يصح البتَّة وفيه: <أنَّ النَّبيَّ سأل الحُصين كم تعبد اليومَ إلهًا؟ فقال: سبعة؛ ستَّة في الأرض وواحدًا في السَّماء..> إلى آخر هذه الرِّواية الَّتي ما ساقهم إلى التَّمسُّك بها واللُّجوء إليها إلَّا الجهلُ بضعفها ومخالفةُ أهل العلم وإرادةُ الطَّعن بالعلماء العاملين ولكنَّ الله يدافع عن الَّذين آمنوا.

قال الكوثريُّ: <في سنده شبيب بن شيبة ضعَّفه النَّسائيُّ وغيره وبمثل هذا السَّند لا يُستدلُّ في الأعمال فضلًا عن الاستدلال به في المُعتقد؛ وأمَّا ما أخرجه ابن خُزيمة في التَّوحيد فبلفظ آخَر زِيْدَ فيه كلمة إنقاذًا للمَوقف لكنَّ في سنده عِمران بن خالد وحاله أسوأ مِن أنْ يُقال إنَّه ضعيف بل هو مكشوف الأمر والرِّوايتانِ مُختلِفتانِ فلا تُجمعانِ ولا تُلفَّقانِ ولا يُنقَذ هذا الموقف بمثل ذلك التَّرقيع.. إلخ> انتهى.

وفي هذا كفاية لمُستبصر مُسترشد.

انتهى.

‏٢٦‏/١٢‏/٢٠١٩ ٨: ٥٤ ص

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اترك رد

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading