,

افتراءات وجهالات الدكتور الوهابي فركوس (3)

📅

|

👁️

1 view

|

❤️

#افتراءات_وجهالات_الدكتور_الوهابي_فركوس (3)

قَالَ الْدُّكْتُور الْوَهَّابِي فَرْكُوس فِي حَمْلَتِهِ الْـمَسْعُورَةِ عَلَى “عِلْمِ الْكَلَامِ” كَمَا تَجِدهُ فِي كَلِمَتِهِ الْشَّهْرِيَّة (الْـمُتَنَاقِضَةِ!): ((فأين #أدعياءُ_المالكيَّة مِنْ مقالات مالكٍ ـ رحمه الله ـ وكبارِ أصحابه وأئمَّةِ السُّنَّة الفحول في #ذمِّهم_لطريقة_أهل_الكلام والجدل والفلسفة مِنَ #الأشاعرة وغيرهم؟!…))(1)

الْتَّعْلِيق:

ثُـمَّ نَقُول لِهَذَا الْوَهَّابِي (#الْـمُتَنَاقِض!): لَوْ كَان “#عِلْم_الْكَلَام” مَذْمُومًا هَكَذَا بِإِطِلَاقٍ، بِلَا زِمَامٍ وَلَا خِطَامٍ؟!، فَـمَا بَالُ (#الْتَّيْمِيَّة!) يُفَسِّرُونَ بَعْض آي الْقُرْآن بِـ: “#دَلِيْل_الْتَّمَانُع” الْـشَّائِعِ مِنْ طَرِيقِ أَهْل الْكَلَامِ؟!…

قَالَ رَبُّنَا جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾[الْـمُؤْمِنُون:91].

قَالَ الْـحَافِظ ابْن كَثِير (ت:774هـ) (الْتَّيْمِي!) فِي تَفْسِيرِهِ: ((يُنَزِّهُ تَعَالَى نَفْسَهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ﴾[الْـمُؤْمِنُون:91] أَيْ: لَوْ قُدِّرَ تَعَدُّدُ الْآلِهَةِ، لَانفَرَدَ كُلٌّ منهم بِمَا يَخْلُقُ، فَمَا كَانَ يَنْتَظِمُ الْوُجُودُ، وَالْمُشَاهَدُ أَنَّ الْوُجُودَ مُنْتَظِمٌ مُتَّسِقٌ، كُلٌّ مِنَ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَالْسُّفْلِيِّ مُرْتَبِطٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فِي غَايَةِ الْكَمَالِ ﴿مَا تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ﴾[الْمُلْكِ:3]. ثُمَّ لَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمْ يَطْلُبُ قَهْرَ الْآخَرِ وَخِلَافَهُ، فَيَعْلُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، #وَالْمُتَكَلِّمُونَ_ذَكَرُوا_هَذَا_الْمَعْنَى#وَعَبَّرُوا_عَنْهُ_بِدَلِيلِ_الْتَّمَانُعِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ صَانِعَانِ فَصَاعِدًا، فَأَرَادَ وَاحِدٌ تَحْرِيْكَ جِسْمٍ وَالآخَرُ أَرَادَ سُكُونَهُ، فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ مُرَادُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَا عَاجِزَيْنِ!، وَالْوَاجِبُ لَا يَكُونُ عَاجِزًا، وَيَمْتَنِعُ اجْتِمَاعُ مُرَادَيْهِمَا لِلْتَّضَادِّ، وَمَا جَاءَ هَذَا الْمُحَالُ إِلَّا مِنْ فَرْضِ الْتَّعَدُّدِ، فَيَكُونُ مُحَالًا، فَأَمَّا إِنْ حَصَلَ مُرَادُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ، كَانَ الْغَالِبُ هُوَ الْوَاجِبُ، وَالْآخِرُ الْمَغْلُوبُ مُمْكِنًا، لِأَنَّهُ لَا يَلِيقُ بِصِفَةِ الْوَاجِبِ أَنْ يَكُونَ مَقْهُورًا، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ أَيْ: عَمَّا يَقُولُ الْظَّالِمُونَ الْمُعْتَدُونَ فِي دَعْوَاهُمُ الْوَلَدَ أَوِ الْشَّرِيكَ عُلُوًّا كَبِيرًا))(2)…

وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّم (ت:751هـ) (الْتَّيْمِي!): ((وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾[الْـمُؤْمِنُون:91].

فَتَأَمَّلْ هَذَا الْبُرْهَانَ الْبَاهِرَ بِهَذَا اللَّفْظِ الْوَجِيزِ الْبَيِّنِ، فَإِنَّ الْإِلَهَ الْحَقَّ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ خَالِقًا فَاعِلًا يُوصِلُ إِلَى عَابِدِهِ الْنَّفْعَ وَيَدْفَعُ عَنْهُ الْضُّرَّ، فَلَوْ كَانَ مَعَهُ سُبْحَانَهُ إِلَهٌ لَكَانَ لَهُ خَلْقٌ وَفِعْلٌ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَرْضَى شَرِكَةَ الْإِلَهِ الْآخَرِ مَعَهُ، بَلْ إِنْ قَدَرَ عَلَى قَهْرِهِ وَتَفَرُّدِهِ بِالْإِلَهِيَّةِ دُونَهُ فَعَلَ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ انْفَرَدَ بِخَلْقِهِ وَذَهَبَ بِهِ، كَمَا يَنْفَرِدُ مُلُوكُ الدُّنْيَا عَنْ بَعْضِهِمْ بَعْضًا بِمَمَالِيكِهِمْ إِذَا لَمْ يَقْدِرِ الْمُنْفَرِدُ عَلَى قَهْرِ الْآخَرِ وَالْعُلُوِّ عَلَيْهِ.

فَلَا بُدَّ مِنْ أَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ: إِمَّا أَنْ يَذْهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِخَلْقِهِ وَسُلْطَانِهِ، وَإِمَّا أَنْ يَعْلُوَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونُوا كُلُّهُمْ تَحْتَ قَهْرِ إِلَهٍ وَاحِدٍ يَتَصَرَّفُ فِيهِمْ، وَلَا يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ، وَيَمْتَنِعُ مِنْ حُكْمِهِمْ وَلَا يَمْتَنِعُونَ مِنْ حُكْمِهِ، فَيَكُونُ وَحْدَهُ هُوَ الْإِلَهُ وَهُمُ الْعَبِيدُ الْمَرْبُوبُونَ الْمَقْهُورُونَ.

وَانْتِظَامُ أَمْرِ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَالْسُّفْلِيِّ وَارْتِبَاطُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَجَرَيَانُهُ عَلَى نِظَامٍ مُحْكَمٍ لَا يَخْتَلِفُ وَلَا يَفْسُدُ مِنْ أَدَلِّ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ مُدَبِّرَهُ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، #كَمَا_دَلَّ_دَلِيلُ_الْتَّمَانُعِ عَلَى أَنَّ خَالِقَهُ وَاحِدٌ لَا رَبَّ غَيْرُهُ))(3) ؟!…

وَقَالَ عَبْد الْرَّحْمَن الْسَّعْدِي (1376هـ) (الْوَهَّابِي!): ((وَلِهَذَا #ذَكَر_اللهُ_دَلِيل_الْتَّمَانُعِ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾[الْـمُؤْمِنُون:91]))(4)؟!…

فَمَا بَالهُم (#يَسْتَحْسِنُونَ!) تَفْسِير كِتَاب اللهِ بِطَرِيقَة (#أَهْل_الْبِدَع!) الَّذِيْنَ (#ذَمَّهُم!) الْإِمَام مَالِك وَالْسَّلَف عَلَى حَدِّ زَعْمِ هَذَا الْـمُتَهَوِّك؟!…

يُتْبَعُ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى…

______________

(1) الْـمَوْقِع الاِلِكْتْرُونِي لِلْوَهَّابِي عَلَى الْرَّابِط:

https://ferkous.com/home/?q=art-mois-126

(2) تَفْسِير الْحَافِظ ابْن كَثِير الْدِّمَشْقِي (10/143-144)، مُؤَسَّسَةُ قُرْطُبَة لِلْطَّبْعِ وَالْنَّشْرِ وَالْتَّوْزِيع: جِيْزَة، الْطَّبْعَةُ الْأُوْلَى: 1421هـ-2000م

(3) مُخْتَصَرُ الْصَّوَاعِق الْـمُرْسَلَةِ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ وَالْـمُعَطِّلَةِ لاِبْن قَيِّم الْجَوْزِيَّة اخْتِصَار مُحَمَّد بْن الْـمَوْصِلِي (1/181-182)، طَبْعَةُ أَضْوَاء الْسَّلَفِ: الْسُّعُودِيَّة، سَنَةُ الْنَّشْر:1425هـ-2004م

(4) تَفْسِير عَبْد الْرَّحْمَن الْسَّعْدِي (ص:521)، مُؤَسَّسَةُ الْرِّسَالَة لِلْطِّبَاعَةِ وَالْنَّشْرِ وَالْتَّوْزِيْعِ: بَيْرُوت-لُبْنَان، الْطَّبْعَةُ الْأُوْلَى: 1423هـ-2002م

Share this page to Telegram

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة