, ,

افتراءات وجهالات الدكتور الوهابي فركوس (5)

#افتراءات_وجهالات_الدكتور_الوهابي_فركوس (5)

قَالَ الْدُّكْتُور الْوَهَّابِي فَرْكُوس فِي حَمْلَتِهِ الْـمَسْعُورَةِ عَلَى “عِلْمِ الْكَلَامِ” كَمَا تَجِدهُ فِي كَلِمَتِهِ الْشَّهْرِيَّة (الْـمُتَنَاقِضَةِ!): ((فأين #أدعياءُ_المالكيَّة مِنْ مقالات مالكٍ ـ رحمه الله ـ وكبارِ أصحابه وأئمَّةِ السُّنَّة الفحول في #ذمِّهم_لطريقة_أهل_الكلام والجدل #والفلسفة مِنَ #الأشاعرة وغيرهم؟!.

وهذه بعضُ النُّصوص المنقولة عن إمام المذهب الإمامِ مالكٍ ـ رحمه الله ـ نُورِدُها، لعلَّ القوم يستفيقون ويرجعون:

ـ فقَدِ اعتبر الإمام مالكٌ ـ رحمه الله ـ أهلَ الكلام هم أهلَ البِدَع، فعن أَشهبَ بنِ عبد العزيز قال: سَمِعْتُ مالكَ بنَ أنسٍ يقول: «إِيَّاكُمْ وَالبِدَعَ» قِيلَ: «يا أبا عبد الله، وما البِدَع؟» قال: «أهل البِدَع الَّذين يتكلَّمون في أسماء الله وصِفَاتِه وكلامه وعلمه وقدرته، #ولا_يسكتون عمَّا سَكَت عنه الصَّحابةُ والتَّابعون لهم بإحسانٍ»))(1)

الْتَّعْلِيق:

يُقَالُ لِهَذَا الْوَهَّابِي (#الْـمُتَنَاقِض!):

أَلَـمْ تَذْكُر أَيُّهَا (#الْثَّرْثَار!) فِي تَرْجَمَةِ الْإِمَام “ابْن هُرْمز” شَيْخ إِمَام دَار الْهِجْرَةِ سَيِّدنَا الْإِمَامِ مَالِك وَالَّذِي تَسْتَشْهِدُ بِكَلَامِهِ وِفْقَ فَهْمِكَ (#الْـمَنْكُوس!) لِلْطَّعْنِ فِي فُحُولِ #مُتَكَلِّمَةِ_أَهْلِ_الْسُّنَّةِ الَّذِيْنَ بَزُّوا شَيْخكَ ابْن تَيْمِيَّة بِالْحُجَّةِ وَالْبَيَانِ قَبْل الْسَّيْف وَالْسَّنَانِ، مَا نَصُّهُ: ((ابن هرمز: هو أبو بكر عبد الله بن يزيد بن هرمز الأصم مولى بني ليث، أحد الأعلام وشيخ الإمام مالك وأحد فقهاء المدينة، وعداده في التابعين، كان قليل الفتيا شديد التحفُّظ #بصيرًا_بالكلام_يردُّ_على_أهل_الأهواء، جالسه مالك ثلاث عشرة سنة وأخذ عنه، توفي سنة: (١٤٨ﻫ)))(2)؟!

فَهَا أَنْتَ يَا (#فَهِيْم!) تُنَاقُضِ نَفْسَكَ بِنَفْسِكَ وَتُقِرُّ بِوُجُودِ فَطَاحِل مِنْ (#مُتَكَلِّمَةِ!) أَهْل الْسُّنَّةِ فِي سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْـمَرْحُومَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ قَوْلكَ عَن الْإِمَام ابْن هُرْمُز: ((#بـصيرًا_بالكلام_يردُّ_على_أهل_الأهواء))؟! أَمْ تُرَاك تُثْقِل الْهَوَامِش كَـ: (#الْـمَاكِينَةِ!) بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ؟!…

قَالَ مُحَمَّد الْزُّبَيْدِي الْأَنْدَلُسِي الْإِشْبِيلِي (ت:379هـ): ((وَابْنُ هُرْمُز مَدَنِيٌّ…وَيُرْوَى أَنَّ مَالِكًا اخْتَلَفَ إِلَى ابْنِ هُرْمُز عِدَّةَ سَنِيْنَ فِي عِلْمٍ لَـمْ يَبُثَّه فِي الْنَّاسِ، يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ #عِلْمِ_أُصُولِ_الْدِّيْنِ، #وَمَا_يُرَدُّ_بِهِ_مَقَالَة_أَهْلِ_الْزَّيْغِ_وَالْضَّلَالَةِ))(3)…

وَقَالَ الْحَافِظ الْذَّهَبِي (ت:748هـ): ((فَقِيْهُ الْـمـَدِيْنَةِ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيْدَ بنِ هُرْمُزَ الْأَصَمُّ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ. وَقِيْلَ: بَلِ اسْمُهُ: يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ هُرْمُزَ. عِدَادُهُ فِي الْتَّابِعِيْنَ. وَقَلَّمَا رَوَى. كَانَ يَتَعَبَّدُ، وَيَتَزَهَّدُ. وَجَالَسَهُ مَالِكٌ كَثِيْراً، وَأَخَذَ عَنْهُ))(4) ثُـمَّ قَالَ: ((قَالَ مَالِكٌ: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَقْتدِيَ بِهِ، وَكَانَ قَلِيْلَ الْفُتْيَا، شَدِيْدَ الْتَّحفُّظِ، كَثِيْراً مَا يُفْتِي الْرَّجُلَ ثُمَّ يَبْعَثُ مَنْ يَردُّه، ثُمَّ يُخْبِرُه بِغَيْرِ مَا أَفْتَاهُ. #وَكَانَ_بَصِيْراً_بِالْكَلاَمِ_يَرُدُّ_عَلَى_أَهْلِ_الْأَهْوَاءِ. كَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْنَّاسِ بِذَلِكَ، بَيَّنَ مَسْأَلَةً لابْنِ عَجْلَانَ فَلَمَّا فَهِمَهَا، قَامَ إِلَيْهِ ابْنُ عَجْلاَنَ، فَقَبَّلَ رَأْسَهُ))(5) ثُـمَّ قَالَ أَيْضًا: ((قَالَ مَالِكٌ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ هُرْمُزَ، ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَاسْتَحْلَفَنِي أَنْ لَا أَذْكُرَ اسْمَهُ فِي الْحَدِيْثِ))(6)…

فَلَوْ كَانَ الْإِمَام مَالِك يَذُمُّ عِلْم الْكَلَامِ لِذَاته هَكَذَا بِإِطْلَاقٍ كَمَا تُدَنْدِنَ بِفَهْمِكَ (#الْــمَنْكُوس!) لَهَجَرَ أَوَّلًا شَيْخه ابْن هُرْمُز عِوَضَ أَنْ يُثْنِيَ عَلَيْهِ خَيْرًا فِي تَوْظِيْفِهِ عِلْم الْكَلَام الْسُّنِّي فِي الْرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْأَهْوَاءِ بِقَوْلِهِ: ((#وَكَانَ_بَصِــيْراً_بِالْكَلاَمِ_يَرُدُّ_عَلَى_أَهْلِ_الْأَهْوَاءِ))؟!…

يُتْبَعُ بِإِذْنِ اللهِ…

________________

(1) الْـمَوْقِع الاِلِكْتْرُونِي لِلْوَهَّابِي عَلَى الْرَّابِط:

https://ferkous.com/home/?q=art-mois-126

(2) الْـمَوْقِع الاِلِكْتْرُونِي لِلْوَهَّابِي عَلَى الْرَّابِط:

https://ferkous.com/home/?q=aalam-148

(3) طَبَقَاتُ الْنَّحْوِيِّينَ وَاللُّغَوِيِّيْنَ لِأَبِي بَكْر بْن الْحَسَن الْزُّبَيْدِي الْأَنْدَلُسِي (ص:26)، دَارُ الْـمَعَارِف: مصْر، الْطَّبْعَةُ الْثَّانِيَةِ

(4) سِيَرُ أَعْلاَمِ الْنُّبَلاَءِ لِلْحَافِظ الْذَّهَبِي (6/379)، أَشْرَفَ عَلَى تَحْقِيقِ الْكِتَابِ وَخَرَّجَ أَحَادِيثَهُ: شُعَيْب الْأَرْنَؤُوط، مُؤَسَّسَةُ الْرِّسَالَة، الْطَّبْعَة الْأُوْلَى: 1402هـ-1982م

(5) سِيَرُ أَعْلاَمِ الْنُّبَلاَءِ لِلْحَافِظ الْذَّهَبِي (6/379)

(6) سِيَرُ أَعْلاَمِ الْنُّبَلاَءِ لِلْحَافِظ الْذَّهَبِي (6/380)

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading