أنواع الصبر

   قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [سُورَةَ الْبَقَرَة/153]

   الصَّبْرُ مِنَ الْوَاجِبَاتِ الْقَلْبِيَّةِ وَهُوَ حَبْسُ النَّفْسِ وَقَهْرُهَا عَلَى مَكْرُوهٍ تَتَحَمَّلُهُ أَوْ لَذِيذٍ تُفَارِقُهُ.

وَالصَّبْرُ ثَلاثَةُ أَنْوَاعٍ

   (1) الصَّبْرُ عَلَى أَدَاءِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ.

   (2) وَالصَّبْرُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ.

   (3) وَالصَّبْرُ عَلَى الْمَصَائِبِ.

   الصَّبْرُ عَلَى أَدَاءِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ أَىْ قَهْرُ النَّفْسِ عَلَى أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ الدِّيِنِيَّةِ الَّتِى فَرَضَهَا اللَّهُ كَإِقَامَةِ الصَّلاةِ فِى وَقْتِهَا وصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَحُضُورِ مَجَالِسِ الْعِلْمِ لِتَعَلُّمِ مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَلُّمَهُ مِنْ عِلْمِ الدِّينِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْوَاجِبَاتِ.

   الصَّبْرُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ أَىْ كَفُّ النَّفْسِ عَنِ ارْتِكَابِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى مُجَاهَدَةٍ كَبِيرَةٍ لِمَنْعِ النَّفْسِ وَكَبْحِهَا عَنِ ارْتِكَابِ الْمُحَرَّمَاتِ كَتَرْكِ الصَّلاةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَالسَّرِقَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

   الصَّبْرُ عَلَى الْمَصَائِبِ أَىْ عَلَى مَا يُزْعِجُ النَّفْسَ مِنْ أَلَمٍ أَوْ أَذًى أَوْ ضِيِقِ مَعِيشَةٍ أَوْ حُزْنٍ يَلْحَقُ الإِنْسَانَ بِسَبَبِ مُصِيبَةٍ لِأَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلاءٍ وَاخْتِبَارٍ وَدَارُ عَمَلٍ وَالآخِرَةُ دَارُ حِسَابٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِى بِحَبِيبَتَيْهِ أَىْ عَيْنَيْهِ فَصَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ» رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ.

   الرِّضَا عَنِ اللَّهِ بِمَعْنَى التَّسْلِيمِ لَهُ

   يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ أَنْ لا يَعْتَرِضَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَنْ يَرْضَى بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ وَالرِّضَا عَنِ اللَّهِ مِنَ الْوَاجِبَاتِ الْقَلْبِيَّةِ وَمَعْنَاهُ التَّسْلِيمُ لَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَقَعُونَ فِى الْمَعَاصِى بِتَرْكِهِمُ الصَّبْرَ عَلَى الْمَصَائِبِ.

   فَيَنْبَغِى عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَحَلَّى بِالصَّبْرِ وَيُعَوِّدَ نَفْسَهُ عَلَيْهِ وَيُسَلِّمَ أَمْرَهُ لِلَّهِ وَيَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ فِى أُمُورِهِ كُلِّهَا.

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading