مختصر السيرة النبوية الطاهرة
مِمَّا حَصَلَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ![]()
هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، وَكَانَتْ تُسَمَّى يَثْرِبَ وَصَحِبَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هِجْرَتِهِ، وَاسْتَقَرَّا هُنَاكَ وَلَحِقَ بِهِ سَائِرُ أَصْحَابِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَاسْتَقْبَلَهُمْ مَنْ ءَامَنَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالتَّرْحَابِ وَنَصَرُوا دَعْوَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسُمُّوا الأَنْصَارَ. وَسُمِّيَ الَّذِينَ هَاجَرُوا الْمُهَاجِرِينَ. وَقَوِيَتِ الدَّعْوَةُ فِي الْمَدِينَةِ المنوّرة. وَءَاخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فَصَارُوا إِخْوَانًا مُتَحَابِّينَ مُتَعَاوِنِينَ. وَأَذِنَ اللَّهُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالْقِتَالِ فَقَاتَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ فِي غَزَوَاتٍ كَثِيرَةٍ، وَجَاهَدَ بِمَنْ مَعَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فجزاهم الله عنا خيرا. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْجَعَ النَّاسِ وَأَقْوَاهُمْ، وَلَمْ تَكُنْ هِجْرَتُهُ هَرَبًا وَلا جُبْنًا وَلَكِنْ طَاعَةً لِأَمْرِ اللَّهِ لإِقَامَةِ دَوْلَةِ الإِسْلامِ فِي الْمَدِينَة المنورةِ. وَمِنْ غَزَوَاتِهِ الْمَشْهُورَةِ: غَزْوَةُ بَدْرٍ، وَغَزْوَةُ أُحُدٍ، وَغَزْوَةُ الْخَنْدَقِ، وَفَتْحُ مَكَّةَ، وَغَزْوَةُ حُنَيْنٍ. وَفِي السَّنَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ لِلْهِجْرَةِ تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَدُفِنَ بِهَا فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وعن أبيها وَقَبْرُهُ الشَّرِيفُ مَعْرُوفٌ هُنَاكَ يُزَارُ إِلَى زَمَانِنَا هَذَا. وَزِيَارَةُ قَبْرِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَّةٌ بِالإِجْمَاعِ أَيْ إِجْمَاعِ أَئِمَّةِ الِاجْتِهَادِ الأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ لِلْمُقِيمِ بِالْمَدِينَةِ المنورة وَلِمَنْ يَسْكُنُ بَعِيدًا عَنْهَا. قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَافِظُ السُّبْكِيُّ.

![رؤية فرج المرأة [من مرآة أو ماء] و [من زجاج وفي ماء] = رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار لابن عابدين و شرح فتح القدير لابن الهمام](https://lataef.blog/wp-content/uploads/2026/07/image-22.png)

