اثبات الحشوية للفم واللسان لله عز وجل والعياذ بالله
جاء في نسخة التوراة المحرفة فيما يسمونه ” سفر أيوب ” الإصحاح 37 الرقم / 2-6
قول اليهود :” اسمعوا سماعا رعد صوته و الرمذمة الخارجة من فيه تحت كل السموات”. انتهى
و قولهم ” من فيه ” أي فمه ، على زعمهم.
و على هذا المنوال نسج مجسمة هذا العصر عقيدتهم من زعيمهم ابن تيمية الحراني ومن أسلافهم المشبهة.
قال رأس المشبهة ابن تيمية في كتاب ” الأسماء والصفات ” في معرض رده على الجهمية: “و حديث الزهري قال: لما سمع موسى كلام ربه قال: يا رب هذا الذي سمعته هو كلامك؟ قال: نعم يا موسى هو كلامي و إنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان”. انتهى
وجاء في كتاب ” الرد على بشر المريسي ” المنسوب للدارمي عن الله تعالى: ” إن الكلام لا يقوم بنفسه شيئا يرى و يحس إلا بلسان متكلم به.”. انتهى
و في كتاب ” الرد على الجهمية ” المنسوب أيضا لأبي سعيد الدارمي قوله : ” قال كعب الأحبار: لما كلم الله موسى بالألسنة كلها قبل لسانه طفق موسى يقول: أي رب ما أفقه هذا حتى كلمه ءاخر الألسنة بلسانه بمثل صوته يعني بمثل لسان موسى و بمثل صوت موسى”. انتهى
ثم قال بعد هذا الكلام القبيح: “فهذه الأحاديث قد رويت وأكثر منها ما يشبهها كلها موافقة لكتاب الله في الإيمان بكلام الله”. انتهى
و جاء في كتاب ” طبقات الحنابلة ” لأبي يعلى المجسم ، قوله: ” و كلم الله موسى تكليما من فيه – يعني من فمه – و ناوله التوراة من يده إلى يده”. انتهى
و في الكتاب المسمى ” السنة ” المنسوب لعبد الله بن أحمد بن حنبل قوله: “و كلم الله موسى تكليما من فيه.”. انتهى
و مما يدل على فساد معتقد المجسمة كلام أحد زعمائهم البارزين عندهم و هو العثيمين ، حيث قال ما نصه: ” المتكلم باللغة يتكلم بلسان أما الرب عز و جل فلا يجوز أن نثبت له اللسان و لا أن ننفيه عنه لأنه لا علم لنا بذلك”. انتهى بحروفه.
كما في اللقاء الشهري ، رقم 3 ، صفحة 47 – طبع دار الوطن – الرياض.
و هذا دليل على تخبطهم في أمور العقيدة، وهذا عينه التفويض المذموم الذي ينبز به هؤلاء خصومهم، وصدق الطحاوي لما قال: ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر. انتهى

