اثبات أسانيد سنن ابن ماجة القزويني المتوفى سنة 273 هجري

أثار بعض الطاعنين في سنن ابن ماجه شبهةً مفادها أنَّ في أحد طرق الكتاب راوياً مجهول الحال، بدعوى أنه لم يرد فيه جرح ولا تعديل في كتب الرجال. غير أنَّ هذا الاعتراض يفتقر إلى النظر الدقيق في طرق نقل الكتاب وتاريخ نسخه.

فإنَّ من أشهر نسخ سنن ابن ماجه المعتمدة نسخة الدهلوي، وهي منقولة مم طريق أبي الحسن القطان، وهو من تلاميذ ابن ماجه المباشرين، وقد تلقى الكتاب عنه.

و هذه النسخة تم تداولها بين العلماء، إذ تلقاها أهل العلم بالقبول، وتتابعوا على شرحها والعناية بها، حتى وُضع عليها عدد كبير من الشروح والحواشي عبر القرون. وهذا الانتشار العلمي، مع تداولها في حلقات التعليم والإقراء، يُعدّ من القرائن القوية الدالة على رسوخها واعتمادها في نقل الحديث.

فشهرة سنن ابن ماجة بين أهل العلم، وتداولها في التدريس والشرح، ووجود نسخٍ أخرى تؤيد متنها أو تقاربه، يدفع اعتراضات الحشوية الذين لم يعجبهم تهافت أسانيد كتبهم التي لا تُعرف لها طرق نقلٍ واضحة، ولا أسانيد راسخة، بل هي في بعض الأحيان كتبٌ يتيمة السند أو مجهولة الرواة.

ملاحظة:

لسنن ابن ماجه 4 روايات ، وهي رواية أبي الحسن علي بن إبراهيم بن القطان ، وهي أشهر الروايات ، ورواية سليمان بن يزيد ، ورواية أبي جعفر محمد بن عيسى المطوعي ، ورواية أبي بكر حامد الأبهري .

أضف تعليق