التحذير من قول أبو لهب يخفف عنه في يوم وﻻدة النبي

دفاعًا عن الحق [16]

التحذير من قول الجاهلين: أبو لهب يخفف عنه في يوم وﻻدة النبي

كتب الشيخ نبيل الشريف حفظه الله:

– ليس كل عالم أو محدث أو فقيه مجتهدا، ليسوا كلهم مالكا وأحمد والشافعي وأبا حنيفة رضي الله عنهم. ثم لا اجتهاد مع النص، حتی المجتهد ليس له ذلك. متى جاء في كتاب الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم فليس لنا إلا السمع والطاعة. قال أهل العلم من المجتهدين: <إذا صح الحديث فهو مذهبي> وهي مشهورة عن الإمام الشافعي رضي الله عنه. فمن قال قولا يتوصل به إلى تكذيب الله والنبي صلى الله عليه وسلم فهو لا يعرف الإسلام.

– الكفار لا يخفف عنهم العذاب في جهنم

قال الله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ} <آل عمران/88>.

مَنْ يقبل وقد تبَّت يدا أبي لهب بنص القرآن أن ينبعَ من تلك اليدين الخبيثتين لكافر ضال شتم رسول الله، ماءٌ يمصُّه في قبره أو في جهنم، وقد قال الله فيه وهو أصدق القائلين {تبت يدا أبي لهب وتب}، سورة تتلى في ذمِّه إلى يوم القيامة فمن أين ينبع ماء من يد قد تَبَّتْ (معناه خابت وهلكت وخسرت) بنص كتاب الله تعالى؟ هذا لا يكون!

– ودليل بطلان خرافة تخفيف العذاب عن أبي لهب لإعتاقه ثويبة،

  • أن أبا لهب عمّ النبي صلى الله عليه وسلم حين أعتق ثويبة لم يكن سيدنا محمد قد نزل عليه الوحي بعد،
  • فأبو لهب عدو الله وعدو رسوله لم يعتق ثويبة كرامة لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن لولادة ابن لأخيه لم يكن يعرف حينها أنه نبيّ الله،
  • فلما ظهرت نبوته صلى الله عليه وسلم كذبه وعاداه وآذاه وسبه .

فهل يخفف العذاب عن الذي شتم النبي ثم مات على كفره ومعاداته وشتمه للنبي صلى الله عليه وسلم!

– ولأيّ شيء يُجازى أبو لهب بتخفيف العذاب

  • وهو عدو الله وعدو نبيه صلى الله عليه وسلم،
  • وأبو لهب لا أجر له ولا ثواب على ذلك الإعتاق بالإجماع كما قال القاضي عياض ونقله الحافظ ابن حجر في فتح الباري شرح البخاري.
  • ثم من ذكر هذه الخرافة لا إسناد له فلا عبرة به، ولا سيما أن إجماع أهل السنة قائم على أن منام غير الأنبياء ليس حجة شرعية كما قال الإمام الطحاوي وهو ما قاله الحافظ ابن حجر في الفتح،

فلا يكون في كل ما ذكروا من خرافات أو منامات أدنى حجة في مخالفة قول الله تعالى: {ولا يخفف عنهم من عذابها} سورة فاطر/36.

ومن المعلوم من الدين بالضرورة الإجماع على أن من كذب حرفًا من القرآن لا يكون مسلمًا ولو كانت له شهرة كالريح، لا عبرة به، ولا سيما مثل خرافة ثويبة لا إسناد لها البتة، نعوذ بالله من الضلال بعد الهدى، نحن نؤمن بالله وكتابه لا بأبي لهب وخرافة ثويبة. ليس من شرط رؤيا النبيّ أن تكون على ظاهرها، فكيف بمن هو دون النبيّ ممن ليس منامه حجة أصلًا ليُعارَض به كتابُ الله تعالى، فاحذروا ذلك. وليس كل ما في الكتب صحيحًا، إلا كتاب الله تعالى. العقائد لا يُرجع فيها إلى المنام. اللهم نجنا وسلمنا واحفظنا.

Feb 5, 2018, 9:12 PM

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading