,

عصمة الأنبياء و نقول العلماء في الوقوع 2 – تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الشيخ الهرري الحبشي – جمع الموقع من مقالات العلماء

كيف تهدم عقيدة أهل الفتنة بكلمة (تجوز)؟

يقول أهل الفتنة: أنتم تثبتون للأنبياء وقوع المعصية الحقيقية التي لا خسة ولا دناءة، تماما كما يثبت الوهابي المجسم لله اليد الحقيقية.

ويقول أهل السنة: أنت تجوز على الأنبياء المعصية الحقيقية التي ليس فيها خسة ولا دناءة، فهل تقول بجواز اليد الحقيقية على الله! فبُهت المتعالِم.

(أيها الأحبة) اعلموا أن أهل السنة والجماعة ينزهون الله تعالى عن النقائص كما ينزهون الله تعالى عن تجويز النقائص عقلا وشرعا كاليد الحقيقية مثلا.. فشتان بين “حقيقة اليد” و”حقيقة المعصية” التي لا خسة فيها ولا دناءة.

27 Nov 2019, 02:32

بين الجواز والوقوع في مسألة العصمة

ذنب الفتنة يجوز على الأنبياء الصغيرة التي لا خسة فيها ويمنع القول بوقوعها اعتمادا على النصوص القرآنية، وهكذا هدم معتقده البدعي المستحدث بمجرد اعترافه بجواز وقوع المعصية الحقيقية.

وإنما جوَّز العلماء الصغائر غير المنفرة على الأنبياء من الأخبار الدالة على الوقوع.

قال المازري في [إيضاح المحصول مِن بُرهان الأُصول وَجَنَحَ الْمُجِيْزُوْنَ لَهَا إِلَى أَنْ وَرَدَتْ فِي الشَّرْعِ أَخْبَارٌ تُشِيْرُ إِلَى أَنَّهَا قَدْ وَقَعَتْ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ)) انتهى..

25 Nov 2019, 12:37

س: ماذا قال الآمدي في أبكار الأفكار في الرد على الشيعة الروافض وفي العصمة

وفرَّق عُلماؤنا بَين مذهبنا في هذه المسألة وبين مذهب الرَّوافض؛ وفي هذا بيان أنَّ قول بعض أهل السُّنَّة بالعصمة المُطلقة لم يكن على وجه إبطال القول بوُقوع صغائر غير مُنفِّرة مِن الأنبياء.

فمِن ذلك قول الآمديِّ فِي [أبكار الأفكار]: <آدم عليه السَّلام عصى وارتكب الذَّنب..> إلى قوله: <فدلَّ على أنَّ الاجتباء إنَّما كان بعد المعصية لكنَّه حُجَّة على الرَّوافض حيث قضَوا بوجوب عصمة النَّبيِّ قبل نبوَّته> انتهى.

س: هل القول بوُقوع معصية حقيقيَّة مِن النَّبيِّ فيه ترك لتعظيمه عليه الصَّلاة والسَّلام ؟

واعلم أنَّ القول بوُقوع معصية حقيقيَّة مِن النَّبيِّ ليس فيه ترك لتعظيمه عليه الصَّلاة والسَّلام فإنَّ العصمة لا تُناقض صُدُور ذنب صغير لا خسَّة فيه في حالات نادرة ولهذا قال إمامنا الأشعريُّ: <إِنَّ أَنْوَاعَ هَذِهِ الأَلْطَافِ إِذَا تَوالَتْ وَفَعَلَهَا اللهُ بِالمُكَلَّفِ وَلَمْ تَتَخَلَّلْهَا كَبِيرَةٌ قِيْلَ لِمَنْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ إِنَّهُ مَعْصُومٌ مُطْلَقًا. وَذَلِكَ كَأَحْوَالِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ..> إلى آخر كلامه.

ولو كان أهل الفتنة يخافون اللهَ ويخشونه لَمَا تجرَّأوا على تضليل وتكفير جُمهور أهل السُّنَّة لأنَّ الجُمهور أخذ بما يُجوِّزه الشَّرع على الأنبياء عليهم السَّلام في العصمة. فيا أهل الفتنة حرب عليكم فلا راحة؛ وهوان لكم فلا رفعة ولا منجاة؛ ولنا طُوبى وليس لكم طُوبى.. والله مَولانا ولا مَولى لكُم.

س: اذكر كيف افترى أهل الفتنة على الشَّيخ جميل حليم و على القاضي أبي بكر بن العربيِّ في مسألة عصمة الأنبياء

قال القاضي أبو بكر في [المحصول في أُصول الفقه]: <فنقول: اتَّفقت الأُمَّة على عصمة الأنبياء صلوات الله عليهم عن الكبائر؛ واختلفوا في طريق ذلك وفي وقته، واختلفوا في الصَّغائر فمنهُم مَن جوَّزها ومنهم مَن مَنَعَهَا؛ وكان ظواهر الكتاب الآيات تدُلُّ على اقترافهم لصغائر الحظيَّات> انتهى.

فقال القاضي عياض في [الشِّفا]: <وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ فِيمَا كَانَ طَرِيقُهُ الْبَلَاغَ أَنَّهُ مَعْصُومٌ فِيهِ مِنَ الْإِخْبَارِ عَنْ شَيْءٍ مِنْهَا بِخِلَافِ مَا هُوَ بِهِ، لَا قَصْدًا، وَلَا عَمْدًا، وَلَا سَهْوًا، وَلَا غَلَطًا> انتهى. فأثبت الخلاف في وُقوع الصَّغائر غير المُنفِّرة أوَّلًا؛ ثُمَّ نقل الإجماع على العصمة عن الخطإ في التَّبليغ.

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading