حاشية الترمسى ج 4 ص 29 – 30 (للشيخ محمد محفوظ الترمسي الشافعي) قال المصنف رحمه الله:
واختلف المتأخرون فى الورقة المعروف بالنوط فعند الشيخ سالم بن سمير والحبيب عبد الله بن سميط أنها من قبيل الديون نظراإلى ما تضمنته الورقة المذكورة من النقود المتعامل بها وعند الشيخ محمد الأنبابى والحبيب عبد الله بن أبى بكر أنها كالفلرس المضروبة والتعامل بها صحيح عند الكل وتجب زكاة ما تضمنته الأوراق من النقود عند الأولين زكاة عين وتجب زكاة التجارة عند الآخرين فى أعيانها إذا قصد بها التجارة وأما أعيان الأوراق التى لم تقصد بها التجارة فلا زكاة بها باتفاق.
وجمع شيخنا رحمه الله بين كلامهم فقال بعد نقل افتائهم ما ملحصه أن الأوراق المذكور لها جهتان الاولى جهة ما تضمنته من النقدين الثانية جهة أعيان فإذا قصدت المعاملة بما تضمنته ففيها تفصيل حاصله أنه إذا استربت عين به وهو الغالب فى المعاملة بها كان من قبيل شراء عرض بنقد فى الذمة وهو جائز وإعطاء ورقة النوط للبائع إنما هو لتسلم ما تضمنته من الحاكم الواضع لذلك النوط أو نوابه وإذا قصد بذلك التجارة صح وصارت تلك العين عرض التجارة قال فإن دفع الأوراق لصراف ليأخذ منه قدر ما تضمنته كان من قبيل تسلم ما لصاحب الورقة عند الحاكم من نوابه لأنه دين عنده يدفعه بنفسه او بمأذونه من كل من يتعاطى المعاملة بها لمن اراد حقه ممن كانت الأوراق في يده فان بيعت الاوراق بمثلها متماثلا او متفاضلا كان من قبيل الدين وهو باطل واذا قصدت المعاملة بأعيانها كانت كالفلوس المضروبة فيصح البيع بها وبيع بعضها ببعض لانها منتفع بها وذات قيمة كالنحاس المضروب وتصير عرض تجارة بنيتها وتجب زكاة التجارة فيها وحاصل هذا الجمع أنا نعتبر قصد المتعاملين فإما أن يقصد ما تضمنته الأوراق وإما أن يقصد أعيانها ويترتب على كل أحكام غير أحكام الآخر قال وترجيح جهة الاولى هو الأولى لأنه يعلم بالضرورة أن المقصود عند المتعاقدين إنما هو القدر المعلوم مما تضمنته الأوراق لا ذواتها لا يقال أن المتعاقدين لا يصرحون بألسنتهم أن المقصود منها هو النقد المقدر لأنا نقول لما شاع اصطلاح واضعها على ذلك وكثر التعامل بها على الوجه المصطلح عليه نزل ذلك منزلة التصريح ويترتب على ذلك أنه اشتراها وبقيت عنده حولا كاملا وكانت نصابا وجبت عليه زكاتها لأنها من قبيل الدين وهو تجب فيه الزكاة قال واذا علمت ذلك تعلم أن ما كتبه العلامة عبد الحميد الشرواني محشي التحفة في اوائل كتاب البيع من جزمه بعدم صحة التعامل بها مطلقا وجزم بعدم وجوب الزكاة معللا عدم الصحة بأن الأوراق المذكورة لا منفعة فيها وأنها كحبتي بر غير صحيح لأنها ذات قيمة ومنفعة منتفع بها غاية الانتفاع على انك قد حملت ان القصد ما دلت عليه من النقود المقدرة فلا يتم تعليله فتنبه لهذه المسئلة فإن التجار ذوو الأموال يتثبتون بما صدر من المحشي المذكور رحمه الله ويمتنعون من اخراج الزكاة وهذا جهل منهم وغرور والمحشي قال فيها بحسب ما بدا له من غير نص فلا يؤخذ بقوله والاحتياط في امثال هذه المسألة مما هو متعين لأنه ينشأ منه فساد كبير وغرر عظيم للجهال ومن تمكن حب الدنيا في قلبه انتهى ما أردت نقله من كلام شيخنا رحمه الله ولم يبين ما أخرجه فى الزكاة عنها هل هو ذهب أو فضة والظاهر أن يخرجها فضة لأن المشهور أن صورة المكتوب فيها قيمة الدراهم من الربابى والريالات لا الدنانير ويحتمل أنه أن يخرجها بحسب ما بذل للحاكم أولا عوضا عنها سواء كان ذهبا أم فضة وهذا هو المتبادر من كلام الشيخ رحمه الله ولكن بقي على هذا فيمن حصلها من غير اعطاء العوض فيها كأن اعطاه شخص اياها او تملك لقطة منها بشرطه ولو قيل بالتخيير حينئذ لم يبعد والله اعلم إهـ




الحنابلة:


المالكية:


قلت : أرأيت لو كانت عند رجل فلوس في قيمتها مائتا درهم فحال عليها الحول ما قول مالك في ذلك ؟
قال : لا زكاة عليه فيها وهذا مما لا اختلاف فيه ، إلا أن يكون ممن يدير فتحمل محمل العروض .
قال : وسألت مالكا عن الفلوس تباع بالدنانير أو بالدراهم نظرة أو تباع الفلس بالفلسين ؟ فقال مالك : إني أكره ذلك وما أراه مثل الذهب والورق في الكراهية .
الشافعية




وهذا كلام شيخنا عبد الله الهرري رحمه الله :






![جواب من يسأل هل يصح الدخول للإسلام بقول مهمد بدل محمد [مقال حول كيفية دخول الإسلام]](https://lataef.blog/wp-content/uploads/2026/04/WhatsApp-Image-2026-04-08-at-12.51.06.jpeg)