,

براءة الغزالي من القول بأن معاوية مأجور (ب/أب) – البغاة دعاة إلى النار (ج/16)

📅

|

👁️

5 views

|

❤️

براءة الغزالي من القول بأن معاوية مأجور بقتاله الخليفة الراشد (أ/أب)

الحمدلله وصلى الله على رسول الله.

وبعد فقد جاء في [الإحياء] للغزالي ما نصه: (وقد قال أفاضل العلماء كل مجتهد مصيب) انتهى

وهذا النص لا يدل أن الغزالي يقول بإثبات الأجر لمعاوية في قتاله عليًّا؛ ثم إنه قد اشتهر بين أهل العلم وقوع الدس في كتب الغزالي ولا سيما [الإحياء].

وقد نص الإمام العلامة عمر بن محمد الإشبيلي الأشعري نزيل تونس في كتابه المسمى بـ [لحن العوام] على وقوع الدس في كتب الغزالي حيث قال: (وليحذر من العمل بمواضع من كتاب [الإحياء] للغزالي ومن كتاب [النفخ والتسوية] له وغير ذلك من كتب الفقه فإنها إما مدسوسة عليه أو وضعها أوائلَ أمره ثم رجع عنها كما ذكره في كتابه [المنقذ من الضلال]) انتهى.

وقال شهاب الدين الخفاجي المالكي في شرحه على [الشفا] عند قول عياض “وقد نحا الغزالي قريبا من هذا المنحى في كتاب التفرقة” ما نصه: (قال ابن حجر: وما نسبه إلى الغزالي صرح الغزالي في كتابه الاقتصاد بما يرده وعبارته التي أشار إليها القاضي على تقدير كونها عبارته وإلا فقد دُس عليه في كتبه عبارات حسدًا لا تُفيد ما فهمه القاضي ولا تقرب مما ذكره) انتهى؛ وابن حجر هنا هو الهيتمي ت/974ه.

فأما استدلال المخالفين ب[الإحياء] -وهم يعرفون أقوال أهل العلم فيه- فدليل على أنهم ليسوا أهلا للتحقيق العلمي وأن الأولى بالاتباع قول المحققين.

يتبع –

Oct 27, 2017, 11:36 AM

براءة الغزالي من القول بأن معاوية مأجور.. (ب/أب)

الحمدلله وصلى الله على رسول الله. وبعد فقد نقلت أقوال العلماء في وقوع الدس في كتاب [الإحياء] للغزالي وبيَّنتُ أن استدلال المخالفين به دليل على أنهم ليسوا أهلا للتحقيق العلمي.

وقال محمد بن عقيل اليماني العلوي الحضرمي في تقوية الإيمان تعقيبا على كلام الغزالي: (وأقول: ما قاله الغزالي هنا مما لا أساس له بل هو مبني على تخيلات شعرية لا وجود لها في الخارج، فهو كلام باطل مردود مضروب به عرض الحائط ما خلا فقرتين: إحداهما ما حكاه من قول البعض: بأن المصيب واحد، وثانيتهما: قوله: لم يذهب إلى تخطئة علي ذو تحصيل أصلا، وما عدا هذا فخطأ تَبِعَ فيه بعضَ من تقدمه، وردد صداهم، وأما قوله: كل مجتهد مصيب فسيأتي بيان معناه الصحيح. وللغزالي رحمه الله على جلالة قدره وكثير علمه أغلاط مشهورة، وفي كتبه توجد مسائل مردودة كثيرة، وقد قال جمع من سادتنا العلويين رحمهم الله تعالى مع محبتهم للغزالي وكتبه سيما الإحياء: إن فيه مسائل نود محوها ولو بماء العيون، منها: انتصاره لأهل البغي”

وقال: “إن قول الغزالي: ولم يذهب إلى تخطئة علي ذو تحصيل أصلا – مفاده أن عليا كان مصيبا في قتله جميع من قتلهم، وفي لعنه جميع من لعنهم، وفي عدم تسليمه من يطلبون تسليمهم، وأنه لم يداهن ولم يصانع، وكيف لا يكون علي هكذا، وهو صنو النبي الذي يدور معه الحق حيثما دار، واعتراف الغزالي بما ذكر ينسف تخيلاتهم وأوهامهم التي سطروها)

وقال: (وأما قتال معاوية لعلي فليس شيء منه كان عن اجتهاد شرعي البتة) وقال: (وشتان ما بين الاجتهاد الشرعي وبين مقاتلة صنو سيد المرسلين، وقتل خيار المهاجرين الأولين، وصفوة الأنصار السابقين، ومخلصي البدريين الصادقين الموفين) انتهى.

Oct 29, 2017, 1:43 PM

لله تعالى صدقة جارية و صدقة عن روح المرحوم بإذن الله فتحي المهذبي

Share this page to Telegram

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة