,

براءة الغزالي من القول بأن معاوية مأجور (ب/أب) – البغاة دعاة إلى النار (ج/16)

براءة الغزالي من القول بأن معاوية مأجور.. (ب/أب)

– الحمدلله وصلى الله على رسول الله. وبعد فقد نقلت أقوال العلماء في وقوع الدس في كتاب [الإحياء] للغزالي وبيَّنتُ أن استدلال المخالفين به دليل على أنهم ليسوا أهلا للتحقيق العلمي.

وقال محمد بن عقيل اليماني العلوي الحضرمي في تقوية الإيمان تعقيبا على كلام الغزالي: (وأقول: ما قاله الغزالي هنا مما لا أساس له بل هو مبني على تخيلات شعرية لا وجود لها في الخارج، فهو كلام باطل مردود مضروب به عرض الحائط ما خلا فقرتين: إحداهما ما حكاه من قول البعض: بأن المصيب واحد، وثانيتهما: قوله: لم يذهب إلى تخطئة علي ذو تحصيل أصلا، وما عدا هذا فخطأ تَبِعَ فيه بعضَ من تقدمه، وردد صداهم، وأما قوله: كل مجتهد مصيب فسيأتي بيان معناه الصحيح. وللغزالي رحمه الله على جلالة قدره وكثير علمه أغلاط مشهورة، وفي كتبه توجد مسائل مردودة كثيرة، وقد قال جمع من سادتنا العلويين رحمهم الله تعالى مع محبتهم للغزالي وكتبه سيما الإحياء: إن فيه مسائل نود محوها ولو بماء العيون، منها: انتصاره لأهل البغي” وقال: “إن قول الغزالي: ولم يذهب إلى تخطئة علي ذو تحصيل أصلا – مفاده أن عليا كان مصيبا في قتله جميع من قتلهم، وفي لعنه جميع من لعنهم، وفي عدم تسليمه من يطلبون تسليمهم، وأنه لم يداهن ولم يصانع، وكيف لا يكون علي هكذا، وهو صنو النبي الذي يدور معه الحق حيثما دار، واعتراف الغزالي بما ذكر ينسف تخيلاتهم وأوهامهم التي سطروها) وقال: (وأما قتال معاوية لعلي فليس شيء منه كان عن اجتهاد شرعي البتة) وقال: (وشتان ما بين الاجتهاد الشرعي وبين مقاتلة صنو سيد المرسلين، وقتل خيار المهاجرين الأولين، وصفوة الأنصار السابقين، ومخلصي البدريين الصادقين الموفين) انتهى.

Oct 29, 2017, 1:43 PM

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اترك رد

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading