,

براءة الغزالي من القول بأن معاوية مأجور بقتاله الخليفة الراشد (أ/أب) – البغاة دعاة إلى النار (ج/15)

براءة الغزالي من القول بأن معاوية مأجور بقتاله الخليفة الراشد (أ/أب)

– الحمدلله وصلى الله على رسول الله. وبعد فقد جاء في [الإحياء] للغزالي ما نصه: (وقد قال أفاضل العلماء كل مجتهد مصيب) انتهى وهذا النص لا يدل أن الغزالي يقول بإثبات الأجر لمعاوية في قتاله عليًّا؛ ثم إنه قد اشتهر بين أهل العلم وقوع الدس في كتب الغزالي ولا سيما [الإحياء].

وقد نص الإمام العلامة عمر بن محمد الإشبيلي الأشعري نزيل تونس في كتابه المسمى بـ [لحن العوام] على وقوع الدس في كتب الغزالي حيث قال: (وليحذر من العمل بمواضع من كتاب [الإحياء] للغزالي ومن كتاب [النفخ والتسوية] له وغير ذلك من كتب الفقه فإنها إما مدسوسة عليه أو وضعها أوائلَ أمره ثم رجع عنها كما ذكره في كتابه [المنقذ من الضلال]) انتهى.

وقال شهاب الدين الخفاجي المالكي في شرحه على [الشفا] عند قول عياض “وقد نحا الغزالي قريبا من هذا المنحى في كتاب التفرقة” ما نصه: (قال ابن حجر: وما نسبه إلى الغزالي صرح الغزالي في كتابه الاقتصاد بما يرده وعبارته التي أشار إليها القاضي على تقدير كونها عبارته وإلا فقد دُس عليه في كتبه عبارات حسدًا لا تُفيد ما فهمه القاضي ولا تقرب مما ذكره) انتهى؛ وابن حجر هنا هو الهيتمي ت/974ه.

فأما استدلال المخالفين ب[الإحياء] -وهم يعرفون أقوال أهل العلم فيه- فدليل على أنهم ليسوا أهلا للتحقيق العلمي وأن الأولى بالاتباع قول المحققين.

يتبع –

Oct 27, 2017, 11:36 AM

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading