# بيان أن معاوية سبَّ عليًّا
– الحمدلله وصلى الله على رسول الله. وبعد فقد ثبت أن معاوية سبَّ عليّا رواه النسائي؛ ومسلم في صحيحه: (أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب؟..) ويقول المخالفون -اقتباسًا من كتب يقدِّسونها- ليس هذا صريح في أنه أمر بسبِّه -يدخلون الاحتمال منعًا للاستدلال- وخابوا فإن المعنى تشهد له روايات أخرى ومتابعات وقرائن.
ومن ذلك رواية ابن ماجة: (قال: قدم معاوية في بعض حجاته فدخل عليه سعد فذكروا عليا فنال منه فغضب سعد وقال: تقول هذا لرجل سمعت رسول الله يقول من كنت مولاه فعلي مولاه..) فلا حجة للمخالفين بعد ذلك؛ وإن لم يُسلِّموا بأن معنى نَالَ منه سبَّه فذكِّرهم رواية مسلم فإن خير ما فسرته بالوارد؛ ثم لولا أن معاوية سبَّ عليًّا لَمَا غضب سعد.
بل وكان وُلاة معاوية يأمرون بسب عليٍّ؛ روى مسلم في صحيحه: (استُعمل على المدينة رجلٌ من آل مروان قال فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا قال فأبى سهل فقال له أما إذا أبيت فقل: لعن الله أبا التراب) وقال المؤرخون بقي ذلك على منابر بني أمية حتى زمن عمر بن عبدالعزيز فأبطله. الأدلة كثيرة والمقام يضيق.
فتبيَّن أن معاوية واقع تحت حديث: (لا تسبوا أصحابي) وحديث: (مَنْ سبّ عليّا فقد سبّني) وحديث النبي في عليّ: (اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه) فلا التفات بعد ذلك إلى المدافعين عن بغي معاوية بحججٍ هي أوهى من بيت العنكبوت.
Oct 26, 2017, 9:32 AM

اترك رد