أدلة تسفيه إخوة يوسف لأبيهم من تفسير الطبري
– الحمدلله وصلى الله على رسول الله. وبعد فقد ذكرنا في المقال [6] أدلة تسفيه إخوة يوسف لأبيهم من [البحر المحيط] لأبي حيان، واليوم؛ نبدأ بسرد ما جاء في تفسير الطبري في ذلك فقد فسَّر {تفنِّدون} بالتسفيه والتكذيب وما لا يليق مخاطبة نبيٍّ به فقال: (وأما قوله: {لولا أن تفندون} فإنه يعني لولا أن تعنّفوني وتعجّزوني وتلوموني وتكذبوني) اهـ.
واعتبر الطبري أن كل ما ورد في تفسير تفندون من العبارات متقاربة المعنى كما يدل ظاهر الآية فقال: (وقد بيَّنَّا أن أصل “التفنيد” الإفساد، وإذا كان ذلك كذلك فالضعف والهرم والكذب وذهاب العقل وكل معاني الإفساد تدخل في التفنيد لأن أصل ذلك كله الفساد والفساد في الجسم: الهرمُ وذهاب العقل والضعف، وفي الفعل: الكذب واللوم بالباطل) إلى قوله:
(فقد تبيّن إذ كان الأمر على ما وصفنا أنّ الأقوال التي قالها من ذكرنا قوله في قوله: {لولا أن تفندون} على اختلاف عباراتهم عن تأويله، متقاربة المعاني، محتمِل جميعَها ظاهرُ التنـزيل، إذ لم يكن في الآية دليل على أنه معنيٌّ به بعض ذلك دون بعض) اهـ.
واعتبر أن المخاطَب بـ {تفنِّدون} هم من وَلَدِ يعقوب ولم يتأوّله بأحفاده قال: (قال الذين قال لهم يعقوب من وَلَدِه إني لأجد..) إلى آخره.
وقد ذكر الطبري أكثر من ثلاثين رواية في الاستدلال على تفسيره ونحن إن شاء الله نسردها كلها والله من وراء القصد.
Oct 26, 2017, 5:06 PM

اترك رد