الردُّ على الافتراءاتِ حولَ الشيخِ عبدِ اللهِ الهرري ومنهجِه

الردُّ على الافتراءاتِ حولَ الشيخِ عبدِ اللهِ الهرري ومنهجِه

كان أحدُ إخوانِنا يستضيفُ الشيخَ عبدَ اللهِ يوميًّا، حيثُ كان الشيخُ يُلقي دروسًا في العقيدةِ والأحكامِ، بحسبِ حضورِ الناس، وكان ذلك في مدينةِ جدّة.
تعرّف هذا الأخُ على رجلٍ من بيروت، فقال له: “عندي رجلٌ عالمٌ يُلقي درسًا يوميًّا، هل تودُّ الحضورَ؟”
فأجابه: “نعم، نحضر”.

جاء الرجلُ وحضر الدرس، وكان الشيخُ عبدُ الله يُلقي كعادتِه درسًا في العقيدةِ والأحكام.
فأُعجِبَ الرجلُ بالدرس، وقام بعد انتهائه وسلَّم على الشيخ، وقال له: “يُسَلِّم فمُك، حديثُك جميلٌ، ليس كحديثِ الشيخِ الحبشيِّ في لبنان!”
فقال له الشيخ: “أنا عبدُ اللهِ الحبشيّ”.
فقال الرجل: “لا، لا، ذاك يُكَفِّر الناس!”
فقال له الشيخ: “لا، لا، يَفترون عليّ”.

إذا لاحظتُم، الكلمةَ التي يُطلقها البعضُ علينا هي “الأحباش”، فمن أين جاءتْ هذه التسميةُ؟
جاء أحدُهم إلى الشيخ وسأله: “لماذا تُسمَّون أنفسَكم الأحباش؟”
فأجابه الشيخ: “أعداؤُنا هم من أطلقوا علينا هذا الاسم. أنا عبدُ اللهِ الهرري، من بلادِ الحبشة، فأعداؤُنا سمَّونا بذلك ليُخيفوا الناس”.

نحن من أهلِ السنّةِ والجماعة، أشاعرةٌ شافعيّةٌ، هذا نحن.
لكنهم يقولون: “هؤلاء الأحباش”، بقصدِ التخويف.
فاستمعوا إلى كلامِنا لِتحكموا علينا بأنفسِكم.
اسمعوا كلامَنا، فإن خالفْنا في كلمةٍ واحدة، فقولوا لنا.
نحن نقبل النصيحة، ونقول للناس دائمًا: إذا أخطأ أحدُنا، ثم أُصلح له خطؤه، نقول: بارك الله فيك.
ألم يكن سيّدُنا عمرُ رضي الله عنه يقول: “أخطأ عمر وأصابت امرأة”؟
فماذا نقول نحن؟ نقبل النصيحة.

اسمعوا هذا الكلام، وانقلوه للناس حتى يعرفوا الحقيقة ويتعلّموا الحق. هذا هو مرادُنا.

كنتُ قد درّستُ مجموعةً من بيت الرِّفاعي في “الملعب البلدي” زمنًا طويلًا، دون استخدام كتاب، في العقيدة فقط.
كانوا يسألونني أسئلةً، عائلة من ستّة شباب وأمّهم، ما شاء الله.
ثم قلت: سأشرح لهم كتابًا، فأحضرتُ *كتاب “الصراط المستقيم”،
وهذا الكتاب ألّفه الشيخ رحمه الله، منذ بداياته في هذا البلد، وكنت أواكب تأليفه من أوّله.
وزّعت الكتاب عليهم، فقرأوا:
“لخادمِ علمِ الحديثِ النبويِّ الشريف، عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ الهرري، المعروفِ بالحبشي”.
فأصابتهم الدهشة.

فقال لي أحدُهم: “أتعرف الشيخَ الحبشي؟”
قلتُ: “نعم، هو شيخُنا، وهو الذي علَّمنا.”
فقالوا: “كنا نسمع دعاياتٍ عنه، وأنه يُكفّر الناس، وما إلى ذلك.”
فقلت لهم: “هذا هو الشيخ عبد الله. هذا هو منهجه.
انظروا في الكتاب:
قال الله، قال الرسول، قال علي، قال الشافعي، قال أبو حنيفة، قال البخاري، قال فلان من العلماء…”

هذا هو الشيخ عبد الله، هذه هي الحقيقة.

لفضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى وجزاه عنا خير الجزاء

https://t.me/Eilmaldiyntariqaljana

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اترك رد

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading