مسألة: قال الشيخ: مَن عَلِمَ أنَّ الرَّسُولَ نَهَى عَن أَنْ يُصَلِّيَ وَهُو يُدَافِعُ البَوْلَ مَعَ ذَلك صَلَّى وَهُوَ يُدَافِعُ البَوْلَ وَقَالَ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ وَلا عُذْرَ لَهُ لَا ضَاقَ الوَقْتُ ولَا كَانَ لا يَجِدُ مَاءً، كَفَرَ.
في الشرع منهي أن يدخلُ الشخصُ في الصلاةٍ وهو يدافع البول أو الغائط أو الريح، إلا لعذر كأن استيقظ لصلاة الصبح وقد ضاق عليه الوقت ويخرج وقت الصلاة تطلع الشمس، فتوضأ وصلى وهو يدافع الريح أو الغائط أو البول، له ثواب لأن له عذر.
اما الذي بلا عذر يدافع البول بحيث يمنعه الخشوع أو يدافع الغائط أو الريح وبلا عذر صلى مكروه،
الشخص إذا عاند الشرع يكفر، يعني عرف أنه في دين الله منهي عن الدخول في الصلاة بلا عذر مع مدافعة البول والغائط والريح.
أما الذي لا يعرف لا يكفر، وأيضا المعذور، لا يكفر. أكثر الناس لا يعرفون من يعرف هذه الأحكام إلا الذي يتعلم عند أهل العلم.
https://t.me/habibabrlt4/60555
مَسْأَلَةُ: الذي يَسْمَعُ النِّداءَ(أي الأذانَ نداءً إلى الصَّلاة)، فَيَتَخَلَّفُ عن الجَماعةِ بلا عُذرٍ، (وقد سَمِعَ النداءَ ولم يذهَبْ ليلْحقَ الجَماعة، ولا عُذرَ له)، وعَلِمَ أنَّه في شَرعِ اللهِ لا ثَوابَ له في صلاتِه في بَيتِه، ثُمَّ نَوى بصَلاتِه هذِه التَّرَقِّيَ في الخيرِ والتَّقرُّبَ إلى اللهِ، فإنَّه يَكْفُرُ.
قَدْ يَسألكَ شَخصٌ: لِمَاذا كَفَرَ؟
فنقولُ: لأنَّ مَن يُعانِدُ الشَّرعَ يَكْفُر، وهذا قد عانَدَ الشَّرع.
وكَيفَ عانَدَ الشَّرع؟
أي لإنَّه عَلِمَ أنَّه في شَرعِ اللهِ في هذه الحالِ لا ثوابَ له في صلاتِه، لأنَّه لَيسَ مَعذورًا، وقد سَمِعَ النِّداءَ وتخلَّفَ عن اللِّحاقِ بالجماعة، ثم صَلَّى في بَيتِه وهو يَعلَمُ ذلك، فإذا قالَ: “أنا أُصلِّي هذه الصَّلاةَ لأترقَّى في الخيرِ وأتقرَّبَ إلى الله”، مع عِلمِه بأنَّ الشرعَ لا يُرَقِّيهِ ولا يُقرِّبُهُ بهذه الصَّلاةِ لِعَدَمِ ثوابِها وإنْ كانَ الفرضُ يَسقُطُ عنه، فإنَّه بذلك يُعانِدُ الشَّرع، ولذلكَ يَكْفُرُ.
أمَّا إنْ كانَ لا يَعلَمُ هذا الحكمَ، فلا يَكفُر، أو كانَ له عُذرٌ شرعيٌّ، فلا يَكفُر، أو قالَ: “أُصلِّي للهِ أداءً للفَرضِ الذي فَرَضَهُ اللهُ عَلَيَّ، لا لِلتَّرَقِّي ولا لِلنَّيْلِ من الثَّواب”، فَأيضًا لا يَكفُر.
فالمسألةُ فيها قُيودٌ ذكرها العلماءُ، وليست من بابِ التَّكفيرِ بغيرِ حقٍّ، ولا من بابِ التَّسرُّعِ في التَّكفيرِ كما يزعُمُ بعضُ النّاس.
يقولُ بعضُ الجُهّالِ: “هؤلاءِ القومُ يَتسرَّعونَ في التَّكفير”.
والحقيقةُ أنَّه ليسَ تسرُّعًا في التَّكفير، بل هو بَيانٌ لحُكمٍ شرعيٍّ بُنِيَ على قواعدٍ أصيلةٍ في العِلم.
لكنَّ مُصيبةَ هؤلاءِ الجُهَّال أنَّهُم لم يَتلقَّوا العِلمَ عن أهلِه الثِّقات، ولم يَأخُذوا القواعدَ الشَّرعية، ولا يَعرفونَ ما هو الحُكمُ الذي يُحكَمُ به على الشَّخصِ في مثلِ هذه الحال، فيجهلونَ، ثم يَتَّهمونَ غيرَهم بالتَّسرُّع، وما ذاك إلّا لِجَهلِهم بأحكامِ اللهِ تعالى.
لفضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى وجزاه عنا خير الجزاء
https://t.me/Eilmaldiyntariqaljana
https://t.me/habibabrlt4/60537
اللهمّ فقهنا فـــي الدّين واجعلنا خــدّامًا له ءامين

