الـنِّـيَّـــة لله تَعَالى
عِـلْـمُ الـديِن حَيَاةُ الإِسْــــلام
فَائِدَةٌ عَظِيمَةٌ
كَانَ عُمْرُ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعِينَ سَنَةً حِينَ نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ، وَعَاشَ إِلَى ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.
وَهَاجَرَ إِلَى المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ بِأَمْرٍ مِنَ اللهِ تَعَالَى*، فَهِجْرَتُهُ لَمْ تَكُنْ عَنْ جُبْنٍ وَلَا تَرَاجُعٍ، وَإِنَّمَا كَانَتْ بِوَحْيٍ مِنَ اللهِ، *وَفِيهَا تَقْوِيَةٌ لِلدِّينِ وَنُصْرَةٌ لِلدَّعْوَةِ.
وَالجُبْنُ مُسْتَحِيلٌ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ*، وَمَعْنَى الجُبْنِ: *ضَعْفُ القَلْبِ*. فَكُلُّ نَبِيٍّ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ جَبَانًا أَوْ ضَعِيفَ القَلْبِ.
وَلَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يَخَافُونَ المَوْتَ*، بَلِ الخَوْفُ الطَّبِيعِيُّ مِنَ المَوْتِ مَوْجُودٌ فِي البَشَرِ؛ فَقَدْ جَبَلَ اللهُ تَعَالَى النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ.
وَكُلُّ إِنْسَانٍ يَخَافُ المَوْتَ مِنْ حَيْثُ الأَصْلُ*، إِلَّا أَنَّ النَّاسَ يَتَفَاوَتُونَ فِي مِقْدَارِ هَذَا الخَوْفِ.
وَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى عَنْ سَيِّدِنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: ﴿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ﴾* [الشُّعَرَاء: 21]، أَيْ خَافَ أَنْ يَقْتُلُوهُ*. فَهَذَا خَوْفٌ طَبِيعِيٌّ لَا يَدُلُّ عَلَى الجُبْنِ، *وَإِنَّمَا الجُبْنُ ضَعْفُ القَلْبِ عِنْدَ مُوَاجَهَةِ الحَقِّ، وَهَذَا مَنْفِيٌّ عَنِ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.
فَالأَنْبِيَاءُ قُلُوبُهُمْ ثَابِتَةٌ، وَنُفُوسُهُمْ قَوِيَّةٌ*، وَالنَّبِيُّ ﷺ لَمَّا هَاجَرَ إِنَّمَا هَاجَرَ لِمَصْلَحَةِ الدَّعْوَةِ وَلِمَصْلَحَةِ الدِّينِ.
وَكَانَتِ الهِجْرَةُ يَوْمَئِذٍ فَرْضًا*، فَصَارَتْ وَاجِبَةً عَلَى الصَّحَابَةِ وَعَلَى كُلِّ مَنِ اسْتَطَاعَ الهِجْرَةَ، *وَلِذَلِكَ هَاجَرَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى المَدِينَةِ امْتِثَالًا لِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَطَاعَةً للهِ تَعَالَى.
بصوت فضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى وجزاه عنا خير الجزاء
تَابِعُوا قَنَاتَنَا : عِلْمُ الدِّينِ يُؤخَذُ من أهل العلم الثقات بالسماع وليسَ بالمُطَالَعَةِ في كتبهم
لا فلاح إلا بتعلم أمور الدين
قناةُ عِلْمُ الدِّيِن حَيَاةُ الإِسْلام دُرُوس مُحَررَة
https://t.me/alameddine
اللهمّ فقهنا فـــي الدّين واجعلنا خــدّامًا له ءامين
أوْصانا شَيْخُنا بِأََن نَدْعُوَ بِدُعاءٍ وارِدٍ عَنِ الرّسولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عِندَ كُلِّ قَبْرٍ قال: هذا الدُّعاءُ تَدْعُونَ بِهِ عِندَ الرّسولِ عِندَ سَيِّدِنا حَمْزَةَ في كلِّ المواطِنِ المُبَارَكة
اللَّهُمَ اقْسِمْ لي مِنْ خَشْيَتِكَ ما تَحُولُ به بَيْنِي وبَيْنَ مَعَاصِيك ومِن طَاعَتِكَ ما تُبَلِّغُنِي به جَنَّتَكَ ومِنَ اليَقِين ما تَهَوِّنُ به عَلَيَّ مَصَائِبَ الدُّنْيَا، اللَّهُمَّ مَتَّعْنِي بِسَمْعِي وبَصَرِي وقُوَّتِي ما أَحْيَيْتَنِي واجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنِّي واجْعَلْ ثَأْرِي على مَن ظَلَمَنِي وانصُرْنِي على مَن يُعَادِينِي ولا تَجْعَلْ مُصِيبَتِي في دِينِي ولا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّي ولا مَبْلَغَ عِلْمِي وَلا تُسَلِّظْ عَلَيَّ مَن لَا يَرْحَمُنِي
تَابِعُوا قَنَاتَنَا : عِلْمُ الدِّينِ يُؤخَذُ من أهل العلم الثقات بالسماع وليسَ بالمُطَالَعَةِ في كتبهم
فَائِدَةٌ: قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ الله : عَادَةُ الدُّنْيَا أَنَّ دُعَاةَ الإِصْلَاحِ يَتَعَرَّضُونَ لِلْأَذَى ، فَقَدْ جَرَتْ سُنَّةُ اللهِ تَعَالَى بِذَلِكَ. فَالشَّخْصُ الَّذِي يَدْعُو إِلَى اللهِ، وَيَدْعُو إِلَى دِينِهِ، وَيَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ، يَتَعَرَّضُ لِلْأَذَى.
وَهَكَذَا كَانَ الأَمْرُ مِنْ أَيَّامِ الأَنْبِيَاءِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَمَا زَالَ كَذَلِكَ.
وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ هَيِّنُونَ عَلَى اللهِ تَعَالَى ، بَلْ لِأَنَّ دُعَاةَ الإِصْلَاحِ مِنَ المُسْلِمِينَ المُتَّقِينَ لَهُمْ مَنْزِلَةٌ عَظِيمَةٌ عِنْدَ اللهِ، فَجَعَلَهُمُ اللهُ تَعَالَى مِنْ أَهْلِ البَلَاءِ لِتَزْدَادَ دَرَجَاتُهُمْ رِفْعَةً عِنْدَهُ. وَلِذَلِكَ قَدْ تُصِيبُهُمُ الِابْتِلَاءَاتُ فِي أَجْسَامِهِمْ، أَوْ مِنْ أَقَارِبِهِمْ، أَوْ مِنْ أَصْدِقَائِهِمْ، أَوْ مِنْ جِيرَانِهِمْ، وَقَدْ يَتَأَذَّوْنَ مِنْهُمْ، وَرُبَّمَا ابْتُلُوا بِالأَمْرَاضِ وَالأَسْقَامِ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَكُونُ سَبَبًا فِي رِفْعَةِ دَرَجَاتِهِمْ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى.
مسألة : سَأَلْتُ الشَّيْخَ رحمه الله : هَل تُزَيَّنُ سَيَّارَةُ العَرُوسَيْنِ بالوُرُودِ وَنَحْوِهَا؟ قال: هَل كُلْفَتُهُ كَبِيرَةٌ؟
قُلْتُ: إنْ عَمِلُوهَا بِيَدِهِم كُلْفَتُهُ قَلِيلَةٌ وَإنْ عَمِلُوهُ فِي دُكَّانِ الوُرُودِ كُلْفَتُهُ كَبِيرَةٌ.
قال : لَا يَعْمَلُونَ إِلَّا علَى الوَجْهِ الذِي كُلْفَتُهُ خَفِيفَةٌ، وإِنْ تَرَكُوهُ أَحْسَنُ.
وَسَأَلْتُهُ: عَن وَضْعِ شَمْعَةٍ تُضَاءُ عَلَى كُلِّ طَاوِلَةِ طَعَامٍ أَثْنَاءَ العُرْسِ؟
قال: لَا، هذَا عَادَةُ الكُفَّارِ، لِيَقْطَعُوهُ.
الشرح لفضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى وجزاه عنا خير الجزاء
تَابِعُوا قَنَاتَنَا : عِلْمُ الدِّينِ يُؤخَذُ من أهل العلم الثقات بالسماع وليسَ بالمُطَالَعَةِ في كتبهم
لا فلاح إلا بتعلم أمور الدين
قناةُ عِلْمُ الدِّيِن حَيَاةُ الإِسْلام دُرُوس مُحَررَة
https://t.me/alameddine
اللهمّ فقهنا في الدّين واجعلنا خدّامًا له ءامين .

اترك رد