,

وَصِيَّةٌ لِلزَّوْجَةِ فِي حُسْنِ مُعَاشَرَةِ زَوْجِهَا

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « لَا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الحُورِ العِينِ: لَا تُؤْذِيهِ، قَاتَلَكِ اللهُ، فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكِ دَخِيلٌ، يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا»* رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.

فَعَلَى المَرْأَةِ أَنْ تَحْرِصَ عَلَى مَا يُرْضِي اللهَ تَعَالَى، وَأَلَّا تُؤْذِيَ زَوْجَهَا بِالعُبُوسِ أَوْ سُوءِ المُعَامَلَةِ أَوْ الكَلَامِ الجَارِحِ.، فَمَا كَانَ مَمْنُوعًا فِي الشَّرْعِ نَتْرُكُهُ، وَمَا كَانَ مُخَالِفًا لِرِضَا اللهِ نَجْتَنِبُهُ.

فَالتَّجَهُّمُ فِي الوَجْهِ وَإِظْهَارُ الضِّيقِ بِغَيْرِ حَقٍّ مِنْ الأُمُورِ الَّتِي يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمَةِ أَنْ تَحْذَرَ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ الخُشُونَةُ فِي الكَلَامِ وَسُوءُ الأَدَبِ فِي المُعَامَلَةِ.

وَالمُؤْمِنَةُ تَنْظُرُ دَائِمًا إِلَى حُكْمِ الشَّرْعِ ، فَتَعْمَلُ بِمَا يُرْضِي اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، لَا بِمَا اعْتَادَهُ بَعْضُ النَّاسِ أَوْ تَأَثَّرُوا بِهِ مِنْ عَادَاتٍ فَاسِدَةٍ أَوْ مِمَّا يُشَاهِدُونَهُ فِي بَعْضِ المُسَلْسَلَاتِ وَالبَرَامِجِ المُخَالِفَةِ لِلآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ.

فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّأَثُّرُ بِكَلَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَلَامِ العُلَمَاءِ العَامِلِينَ ، لَا بِمَا يُخَالِفُ هَدْيَ الإِسْلَامِ.

وَقَدْ ذَكَرَ الفُقَهَاءُ أَنَّ مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ حُسْنَ العِشْرَةِ وَالمُعَامَلَةَ بِالمَعْرُوفِ ، وَأَنْ تَتَجَنَّبَ مَا يُؤْذِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ. فَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَعَمَّدَ إِيذَاءَهُ بِالكَلَامِ أَوْ الفِعْلِ أَوْ العُبُوسِ فِي وَجْهِهِ.

أَمَّا مَا يَقَعُ أَحْيَانًا مِنْ خِلَافٍ أَوْ غَضَبٍ بِسَبَبِ أَمْرٍ عَارِضٍ ، فَعَلَى المُسْلِمَةِ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى حُكْمِ الشَّرْعِ، وَأَنْ تُجَاهِدَ نَفْسَهَا عَلَى فِعْلِ مَا يُرْضِي اللهَ تَعَالَى.

فَالعِبْرَةُ لَيْسَتْ بِمَا يُوَافِقُ هَوَى النَّفْسِ ، وَإِنَّمَا العِبْرَةُ بِمَا عِنْدَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَأَنْ يَكُونَ العَبْدُ مَرْضِيًّا عِنْدَ رَبِّهِ. فَمَنْ طَلَبَ رِضَا اللهِ، وَفَّقَهُ اللهُ وَأَعَانَهُ، وَكَانَتْ عَاقِبَتُهُ خَيْرًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

فَالعِبْرَةُ بِأَنْ يَكُونَ الإِنْسَانُ مَرْضِيًّا للهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

بصوت فضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى وجزاه عنا خير الجزاء

عِلْمُ الدِّينِ يُؤخَذُ من أهل العلم الثقات بالسماع وليسَ بالمُطَالَعَةِ في كتبهم

لا فلاح إلا بتعلم أمور الدين
قناةُ عِلْمُ الدِّيِن حَيَاةُ الإِسْلام دُرُوس مُحَررَة
https://t.me/alameddine

اللهمّ فقهنا في الدّين واجعلنا خدّامًا له ءامين​​​​ .

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اترك رد

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading