, , ,

مناظرة في حكم المجسم وحكم من لم يكفره 1


47 مشاهدة


⏱ 1 دقيقة قراءة

ما حكم من لم يكفر اليهود و النصارى والمجسم الصريح الذي يعبد الجسم والحجم ؟

إذا ثبت لك كون المُجسِّمة كُفَّارًا فارقوا دين المُسلمين؛ فاعلم أنَّ العُلماء نصُّوا في كُتُبهم على تكفير مَن لم يُكفِّرهُم أو شكَّ أو توقَّف في كونهم كُفَّارًا كما صرَّح بذلك جُملة مِن عُلماء أهل السُّنَّة والجماعة.

ولهذا قال الغزاليُّ في [الاقتصاد] وغيره: <فإنَّ القائلَ بأنَّ اللهَ سُبحانَه جسمٌ وعابدَ الوثن والشَّمس: واحد> انتهَى.

قال القاضي عياض في [الشِّفا] [جـ2/صـ610]: <وَقَائِلُ هَذَا كُلِّهِ كَافِرٌ بِالإِجمَاعِ عَلَى كُفرِ مَن لَم يُكَفِّر أَحَدًا مِنَ النَّصَارَى وَاليَهُودِ وَكُلَّ مَن فَارَقَ دِينَ المُسلِمِينَ؛ أَو وَقَفَ فِي تَكفِيرِهِم أَو شَكَّ> انتهَى.

ونقل القاضي عياض عن أبي بكر الباقلَّانيِّ أنَّه قال: <لِأَنَّ التَّوقِيفَ وَالإِجمَاعَ اتَّفقَا عَلَى كُفرِهِم، فَمَن وَقَفَ فِي ذَلِكَ فَقَد كَذَّبَ النَّصَّ وَالتَّوقِيفَ أَو شَكَّ فِيهِ. وَالتَّكذِيبُ أَوِ الشَّكُّ فِيهِ لَا يَقَعُ إِلَّا مِن كَافِرٍ> انتهَى.

قال ابن الوزير في [الرَّوض الباسم في الذَّبِّ عن سُنَّة أبي القاسم]: <ولا شكَّ أنَّ مَن شكَّ في كُفر عابد الأصنام وجب تكفيرُه ومَن لم يُكفِّره كَفَرَ> انتهَى

قال البقاعيُّ: <لأنَّ الكافر مَن أنكر ما عُلم مِن الدِّين بالضَّرورة ومَن شكَّ في كُفر مثل هذا كَفَرَ> انتهَى.

قال التَّاج السُّبكيُّ تـ771هـ في [جمع الجوامع]: <جاحد المُجمع عليه المعلوم مِن الدِّين بالضَّرورة كافر قطعًا> انتهَى

وقال مُلَّا عليٌّ القاري في [شرح الشِّفا]: <نعم لا شكَّ أنَّ الكُلَّ يزعُمون أنَّهُم يعبُدون الله ويطلُبون رضاه كما أخبر الله عن بعضهم {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ} لكنَّهُم أضلَّهُمُ الله وأبعدَهُم عن طريق الحقِّ المُوصل إلى الله {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} وأكثرهم {فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} (وكُلُّ) أي وبالإجماع على كُفر كُلِّ (مَن فارق دين المُسلمين) بردَّة قولًا وفعلًا (أو وقف) أي توقَّف (في تكفيرهم) أو في الدِّين (أو شكَّ) أي تردَّد فيه (قال القاضي أبو بكر) أي الباقلَّانيُّ (لأنَّ التَّوقيف) أي بالسَّماع مِن الله ورسوله (والإجماع اتَّفقَا علَى كُفرهم فمَن وَقَفَ في ذلك فقد كذَّب النَّصَّ) أي نصَّ الكتاب (والتَّوقيف) به مِن السُّنَّة على الصَّواب (أو شكَّ فيه، والتَّكذيبُ أو الشَّكُّ فيه) أي في كُفرهم (لا يقع) كُلٌّ منهُمَا (إلَّا مِن كافر)> انتهَى.

ما حكم الشَّكَّ فيما يجب اعتقادُه كالإنكار

قال الإمام حافظ الدِّين النَّسفيُّ تـ710هـ في [العُمدة في أُصُول الدِّين]: <والشَّكُّ فيما يُفترض اعتقادُه كالإنكار> انتهَى فلمَّا كان اعتقاد مُخالفة الله تعالَى للحوادث واجبًا كان الشَّكُّ فيه كُفرًا والعياذ بالله.

كذلك مَن شكَّ هل الله جسم أو لا؛ فهذا لا يصحُّ إيمانُه كما صرَّح بذلك الإمام الحليميُّ -يأتي كلامُه في آخر المقال- وهذا مُستفاد مِن قوله تعالَى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} الآية..

هل لازم المذهب ليس مذهبا على اللإطلاق؟

في بعض الكُتُب الَّتي طالها الدَّسُّ والتَّحريف مذكور أنَّ لازم المذهب ليس مذهبًا؛ هكذا بلا تفصيل؛ وهُو خطأ وذلك أنَّ العُلماء أجمعوا بلا خلاف على أنَّ لازم القول إذا كان بَيِّنًا فإنَّه مثل القول تمامًا.

من نقل الإجماع على أنَّ لازم المذهب إذا كان بَيِّنًا فهُو مذهب

قال مُحمَّد الخضر الشَّنقيطيُّ في [إستحالة المعيَّة بالذَّات وما يُضاهيها مِن مُتشابه الصِّفات]: <وأمَّا إن كان اللُّزوم بيِّنًا فهُو كالقول بلا خلاف> انتهَى نقل إجماع العُلماء على أنَّ اللَّازم البَيِّن كالقول تمامًا.

هل الحُدوث لازم بَيِّنٌ مِن لوازم اعتقاد الجسميَّة

قال الشَّيخ مُحمَّد عِلِّيش: <يستلزم اللَّفظُ الكُفر استلزامًا بَيِّنًا كجحد مشروعيَّة شيء مُجمع عليه معلوم مِن الدِّين ضرورة> إلى قوله: <وكاعتقاد جسميَّة الله وتحيُّزه فإنَّه يستلزم حُدوثه واحتياجه لمُحدِث> إلخ..

وكلامُه دليل أنَّ الحُدوث لازم بَيِّنٌ مِن لوازم الجسم؛ فلو قال قائل: (إنَّ الله جسم) فيلزم مِن قوله لُزومًا بَيِّنًا أنَّه يقول: (إنَّ الله مخلوق) واللَّازم البَيِّن لا يتوقَّف فيه عاقل؛ بخلاف اللَّازم الخفيِّ فتلك قضيَّة أُخرَى.

وهذا القُرآن الكريم مُشتمِل على تكفير مَن نطق بما يلزم منه لُزومًا بَيِّنًا القول بحُدوث الله تعالَى. قال الله عزَّ وجلَّ: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} وإن لم يُنكروا وُجود الله في أصل قولهم.

وجاء في بعض الكُتُب المُحرَّفة أنَّ الإنسان لا يكفُر مهمَا ضلَّ في صفات الله تعالَى ومهمَا وصفه بصفات الخلق إلَّا إذا أنكر وُجودَه سُبحانه! وهذا كلام قبيح يُكذِّب القُرآن الكريم ويُناقضه والعياذ بالله تعالَى.

فقد قال الله تعالَى: { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} فهذا القُرآن الكريم يحكُم بكُفر أُولئك الَّذين وصفوا الله بذلك مع أنَّهُم في أصل قولهم لا يُنكرون وُجود الله بل يقولون إنَّه قديم غير حادث.

ومِن عجيب فساد ما يلزم مِن القول بعدم تكفير مَن ضلَّ في صفات الله الواجبة له إجماعًا القولُ بقَبول إيمان أهل الحُلول وأهل الاتِّحاد وأهل الوِحدة المُطلَقة والعياذ بالله! وقد قام الإجماع المُطبق على كُفرهم.

ما حكم العلماء الَّذين وجدنا في كُتُب منسوبة إليهم عدم تكفير المُجسِّمة

العُلماء الَّذين وجدنا في كُتُب منسوبة إليهم عدم تكفير المُجسِّمة فإنَّنا لا نُكفِّرُهُم لأنَّ ذلك لم يثبُت عنهُم ولاحتمال أنَّه دُسَّ عليهم ولعلَّ بعضَهُم أراد استثناء مَن لم يفهم معنَى الجسم وأنَّه المُؤلَّف إلخ..

قال التَّاج السُّبكيُّ: <آفة الكُتُب نُسَّاخُها> انتهَى.

ذكر الكوثريُّ تحريف المُشبِّهة لكُتُب العُلماء فقال: <وإمَّا بتشويهها بطرح ما يُخالف عُقولَهُم منها عند نسخها أو الكشط والشَّطب في نُسخها الأصليَّة> انتهَى.

بيان أنَّ الإمام الأشعريَّ يحكُم بتكفير المُجسِّم قولًا واحدًا

تكفير المُجسِّم مذهب إمامنا الأشعريِّ فقد ثبت أنَّه قال في [النَّوادر]: <مَن اعتقد أنَّ الله جسم فهُو غير عارف بربِّه وإنَّه كافر به> انتهَى ولا يثبُت عنه أنَّه تراجع آخِرَ حياته عن مذهبه كما يزعُم الجهلة.

مامعني قول الأشعريِّ: (اشهد عليَّ أنِّي لا أُكفِّر أحدًا مِن أهل هذه القِبلة لأنَّ الكُلَّ يُشيرون إلى معبود واحد وإنَّما هذا اختلاف العبارات)

وأمَّا قول الأشعريِّ: (اشهد عليَّ أنِّي لا أُكفِّر أحدًا مِن أهل هذه القِبلة لأنَّ الكُلَّ يُشيرون إلى معبود واحد وإنَّما هذا اختلاف العبارات) انتهَى فمعناه منع تكفير أحد مِن أهل القِبلة ما لم يصدُر منهُ مُوجِب للتَّكفير.

وقوله: (اختلاف العبارات) دليل أنَّه يقصد مَن خالفنا في اللَّفظ دون المعنَى كحال مَن لم يعرف معنَى الجسم لكنَّه أضافه إلى الله وهُو يفهم منه (الموجود) وأمَّا لو خالفنا في المعنَى فهذا لا خلاف في تكفيره.

ولو كان الأشعريُّ ترك تكفير المُجسِّمة لرأينا كُلَّ الأشاعرة على ذلك؛ بينما وكما بيَّنَتِ النُّصوص والنُّقول الآنفة الذِّكر فإنَّ الأشاعرة مُجمعون على تكفير المُجسِّمة بلا خلاف بين الأئمَّة المُعتبَرين.

ولهذا قال إمام الحرمين الجُوينيُّ في [الشَّامل]: <اعلموا أرشدكُم الله أنَّ الخلاف في ذلك يدُور بيننا وبين فئتَين: إحداهُمَا تُخالف في اللَّفظ والإطلاق دون المعنى، والأُخرى تُخالف في المعنى> إلخ..

والمُراد بالمُجسِّم هُو الَّذي عرف معنَى الجسم وأضافه إلى الله تعالَى فهذا كفَّره كافَّة أهل الإسلام وأمَّا مَن توهَّم لجهله أنَّ لفظ (الجسم) يعني “الموجود” فهذا نُعلِّمُه؛ ولا نُكفِّرُه لأنَّه لا يُدرك مدلول اللَّفظ.

وهذا الَّذي لا يعرف معنَى الجسم؛ عليه يُحمَل الكلام عن اختلاف العُلماء في تكفير المُجسِّم؛ أمَّا المُجسِّم الَّذي يعرف معنَى الجسم ويُضيفه إلى الله فهُو كافر وكذلك مَن شكَّ في كُفره أو توقَّف كافر كذلك.

وأمَّا عند الجَهَلَة الَّذين زعموا أنَّ المُجسِّم يُقبَل إيمانُه فيصحُّ في مُقتضَى كلامهم والعياذ بالله إيمان النَّصرانيِّ أو اليهوديِّ رغم أنَّه لم يتخلَّ عن عقيدة التَّجسيم! وهذا المُقتضَى ظاهر الفساد والبُطلان.

واحتجَّ ابن حجر الهيتميُّ في [الإعلام بقواطع الإسلام] بقول الحليميِّ بعدم صحَّة الإيمان بالله مع الشَّكِّ بكونه جسمًا؛ فيحتمل أنَّ ما في بعض كُتُب ابن حجر مِن ادِّعاء الخلاف في تكفير المُجسِّمة مدسوس عليه.

وتمام كلام الحليميِّ في [المنهاج في شُعب الإيمان]: <وفارق ذلك أن تقول: آمنت بالله ولا تدري أجسم هُو أو غير جسم! لأنَّ الجسم لا يجوز أن يكون إلهًا، إذ الجسم هُو المُؤلَّف، والمُؤلَّف يقتضي مُؤلِّفًا، وما كان محلًّا للأعراض قابلًا للأفعال لم يكُن قديمًا ولم يجُز أن يكون إلهًا، فلذلك لم يثبُتِ الإيمان بالله مع الشَّكِّ في أنَّه جسم أو غير جسم والله أعلم> انتهَى.

والإمام أبو عبدالله الحليميُّ تـ403هـ حافظ وإمام كبير في علم الكلام عند مُتقدِّمي الأشاعرة وفقيه مِن أصحاب الوُجوه في مذهب الشَّافعيَّة فهُو أعلَى رُتبة مِن كثير مِن المُصنِّفين والنَّقَلَة المشهورين.

بيان جواز تكفير المُعيَّن الَّذي كفَّره الشَّرع الشَّريف

واعلم أنَّه يجوز تكفير الفرد المُعيَّن الَّذي كفَّره الشَّرع فقد جاء في القُرآن تكفير أفراد بأعيانهم وجاء في الحديث أنَّ الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم حكم بتكفير أفراد بأعيانهم؛ وهكذا فعل الصَّحابة بعده.

وروَى الشَّيخان أنَّ النَّبيَّ لمَّا دخل مكَّة أمر بقتل ابن خَطَل كان ارتدَّ عن الإسلام وروَى ابن حجر أنَّ أبا بكر استتاب امرأة؛ وثبت أنَّ عليًّا قتل قومًا ارتدُّوا؛ وكُلُّ هذا تكفير لمَن ثبت كُفره بالتَّعيين.

ولا يُشترط في الكُفر اعتقاد مُشاققة الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم فقد حكم التَّابعون بكُفر مَعبد الجهنيَّ وكان أوَّل مَن تكلَّم في القدَر والعياذ بالله، وكذلك الإمام الشَّافعيُّ حكم بكُفر حفص المُنفرد المُعتزليِّ.

وحكم الخليفة الرَّاشد عُمر بن عبدالعزيز وكذلك الإمام مالك بكُفر القدريَّة، وقال أبو حنيفة في جهم بن صفوان: (كافر أخرجوه) انتهَى وكفَّر أحمدُ بن حنبل رجُلًا زعم أنَّ علم الله مخلوق والعياذ بالله تعالَى.

وقال أبو منصور البغداديُّ في [الفَرق بين الفِرق] بعد أنْ ذكر بعض فرق أهل الأهواء كالمُعتزلة والمُشبِّهة: <فإنَّا نُكفِّرُهُم كما يُكفِّرون أهلَ السُّنَّة ولا تجوز الصَّلاة عليهم عندنا ولا الصَّلاة خلفهُم> انتهَى بحُروفه.

وقال التَّقيُّ السُّبكيُّ في [السَّيف الصَّقيل] مُعقِّبًا على ابن القيِّم ما نصُّه: <فهُو المُلحد لعنه الله ما أوقحه وما أكثر تجرُّأه! أخزاه الله> انتهَى فهذا فيه إطلاق اللِّسان بالحُكم بالتَّكفير على الفرد المُعيَّن.

وتجرَّأ ابن القيِّم فكفَّر أهل السُّنَّة وجعل المُشركين أقلَّ كُفرًا فقال: (إنَّ المُعطِّل بالعداوة مُعلنٌ * والمُشركونَ أخفُّ في الكُفرانِ) فقال التَّقيُّ السُّبكيُّ رحمه الله: <مَا لِمَن يعتقد في المُسلمين هذا إلَّا السَّيف> انتهَى.

وعقَّب الشيخ مُحمَّد زاهد الكوثريُّ فقال: <والشَّيخ المُصنِّف الإمام [يعني التقيَّ السُّبكيَّ] رضي الله عنه رجُل معروف بالورع البالغ واللِّسان العفيف والقول النَّزيه لا تكاد تسمع منه في مُصنَّفاتِه كلمة تشمُّ منها رائحة الشِّدَّة ولينظُر القارئُ حالَه هذا مع قوله في ابن القيِّم: (ما له إلَّا السَّيف) إنَّه إنْ فكَّر في هذا قليلًا علم العلم القاطع أنَّ هذا النَّاظم [يعني ابن القيِّم] بلغ في كُفره مبلغًا لا يجوز السُّكوت عليه ولا يحسُن لمُؤمن أنْ يُغضيَ عنه ولا أنْ يتساهل فيه> انتهَى.

وقال التَّقيُّ الحصنيُّ الدِّمشقيُّ: <وكان الشَّيخ زين الدِّين ابن رجب الحنبليُّ ممَّن يعتقد كُفر ابن تيميَّة، وله عليه الرَّدُّ، وكان يقول بأعلَى صوته في بعض المجالس: “معذور السُّبكيُّ” يعني في تكفيره> انتهَى.

وقال التَّاج السُّبكيُّ في [طبقات الشَّافعيَّة]: <ولا خلاف عند الأشعريِّ وأصحابه بل وسائر المُسلمين أنَّ مَن تلفَّظ بالكُفر أو فعل أفعال الكُفر أنَّه كافر بالله العظيم مُخلَّد في النَّار وإنْ عرف بقلبه> إلخ..

وفي رسالة البدر الرَّشيد في [الألفاظ الكفريَّة]: <مَن كَفَر بلسانه طائعًا وقلبُه مطمئن على الإيمان فإنَّه كافر ولا ينفعُه ما في قلبه ولا يكون عندالله مُؤمنًا> انتهَى أي يكفُر وإن لم يعتقد مُشاققة الرَّسول.

وفي [خزانة الأكمل في فُروع الفقه الحنفيِّ]: <وفي كتاب مُوسى بن نصير الرَّازيِّ: أجمع عُلماؤُنا رحمهُم الله أنَّ كُلَّ مَن كَفَر بلسانه طائعًا وقلبُه مُطمئنٌّ على الإيمان أنَّه كافر عند الله وعند الحاكم> انتهَى.

ويحسُن مع ما مرَّ (التَّحذير مِن التَّسرُّع بالتَّكفير بلا دليل) لأنَّه قد يُسبب ضررًا للمُتسرِّع ولغيره ممَّن سمع منه لأنَّه قد يُصدِّقُه فيقول بما قال فيهلك كما هلك فإيَّاكم والتَّسرُّع بالتَّكفير مِن غير مُستند شرعيٍّ.

Share this page to Telegram

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اترك رد

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة