الـنِّـيَّـــة لله تَعَالى
يُشْتَرَطُ لِجَمْعِ التَّقْدِيمِ المُوَالَاةُ بِلَا فَاصِلٍ طَوِيلٍ
لَا يُكْتَفَى فِي الشَّرْعِ فِي الدِّينِ بِصُورَةِ العِبَادَةِ، لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ مُوَافِقَةً لِشَرْعِ اللهِ، وَإِلَّا لِمَا أَتْعَبَ الفُقَهَاءُ أَنْفُسَهُمْ بِمِثْلِ هَذِهِ النُّصُوصِ الَّتِي الآنَ نَقْرَأُهَا وَنُعَلِّمُهَا لِلنَّاسِ، لِأَجْلِ هَذِهِ الفَائِدَةِ* مَرَّةً رَأَيْتُ شَخْصًا بَعْدَ أَنْ صَلَّيْتُ المَغْرِبَ وَقَدَّمْتُ العِشَاءَ، جَاءَ وَصَلَّى مَعَ شَخْصٍ آخَرَ المَغْرِبَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُقَدِّمَ العِشَاءَ، بِعُذْرٍ فَقَالَ لَهُ الَّذِي صَلَّى خَلْفَهُ: لَحْظَةً، نُصَلِّي السُّنَّةَ، قَالَ لَهُ: طَيِّبْ نُصَلِّي السُّنَّةَ، فَصَلَّيَا السُّنَّةَ حَسَبَ الظَّاهِرِ، ثُمَّ قَامَا لِصَلَاةِ العِشَاءِ، فَقُلْتُ لَهُ: لَا يَصِحُّ فِي التَّقْدِيمِ أَنْ تَتْرُكَ فَاصِلًا طَوِيلًا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، لَا بُدَّ أَنْ لَا يَكُونَ فَاصِلٌ طَوِيلٌ حَتَّى تُقَدِّمَ العِشَاءَ، قَالَ لِي: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، ثُمَّ تَوَجَّهَ لِلْقِبْلَةِ وَقَالَ اللهُ أَكْبَرُ، صَلَّى العِشَاءَ عَلَى زَعْمِهِ، مَعَ أَنَّنِي قُلْتُ لَهُ بِهُدُوءٍ وَقَالَ لِي: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ثُمَّ عَلَى زَعْمِهِ صَلَّى العِشَاءَ، مَا صَحَّ هَذَا لِأَنَّهُ تَرَكَ فَاصِلًا طَوِيلًا يَعْنِي سَمِعَ الحَقَّ وَأَظْهَرَ القَبُولَ لِأَنَّهُ دَعَا لِي، مَا مَعْنَى أَنْ يَقُولَ جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا أَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ عَلَّمْتَنِي فَائِدَةً؟ ثُمَّ بِزَعْمِهِ صَلَّى العِشَاءَ وَالَّذِي مَعَهُ أَيْضًا، وَكِلَاهُمَا كُلٌّ مِنْهُمَا لَهُ لِحْيَةٌ، يَعْنِي بِحَسَبِ مَا يُسَمَّى مُلْتَزِمًا يَعْنِي، هَلْ تَصِحُّ مِنْهُ هَذِهِ الصَّلَاةُ وَقَدْ تَرَكَ فَاصِلًا طَوِيلًا؟ صَحَّ تَقْدِيمُهُ لِلْعِشَاءِ؟ لَا.
بصوت فضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى وجزاه عنا خير الجزاء




اترك تعليقاً