, ,

شهادة الشافعي لأبي حنيفة بالعلم وإنصافه للإمام مالك

📅

|

👁️

9 views

|

❤️

كان الشافعي رضي الله عنه تلميذا لمالك، وأما محمد بن الحسن الشيباني فكان صاحب أبا حنيفة وأحد رواة الموطأ عن مالك.

وقد جاء في كتاب الجرح والتعديل، وأيضا في كتاب ٱداب الشافعي ومناقبه ، كلاهما لابن أبي حاتم ما نصه: ” أنا أَبُو الْحَسَنِ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: أَيُّهُمَا أَعْلَمُ: صَاحِبُنَا أَوْ صَاحِبُكُمْ؟ ، يَعْنِي: مَالِكًا وَأَبَا حَنِيفَةَ.

قُلْتُ: عَلَى الإِنْصَافِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ، مَنْ أَعْلَمُ بِالْقُرْآنِ: صَاحِبُنَا أَوْ صَاحِبُكُمْ؟ قَالَ: صَاحِبُكُمْ، يَعْنِي مَالِكًا.

قُلْتُ: فَمَنْ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ: صَاحِبُنَا أَوْ صَاحِبُكُمْ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ صَاحِبُكُمْ.

قُلْتُ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ، مَنْ أَعْلَمُ بِأَقَاوِيلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُتَقَدِّمِينَ: صَاحِبُنَا أَوْ صَاحِبُكُمْ؟ قَالَ: صَاحِبُكُمْ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْتُ: فَلَمْ يَبْقَ إِلا الْقِيَاسُ، وَالْقِيَاسُ لا يَكُونُ إِلا عَلَى هَذِهِ الأَشْيَاءِ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الأُصُولَ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يِقِيسُ؟. انتهى

وهذه الرواية في سندها:

-أبو الحسن: وهو أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مردّك البرذعي وثقه الخطيب البغدادي

– ابن أبي حاتم: قال عنه أبو الوليد الباجي : ثقة حافظ، وقال ابن حجر العسقلاني : الحافظ الثبت بن الحافظ الثبت.

-مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: قال عنه أبو حاتم الرازي : كتبت عنه، وهو صدوق ثقة أحد فقهاء مصر من أصحاب مالك، وذكره أبو حاتم بن حبان البستي في الثقات.

ومثل ذلك رواه أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء، قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل، ثنا محمد بن يحيى بن آدم الجوهري، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: سمعت الشافعي، يقول: قال لي محمد بن الحسن: صاحبنا أعلم أم صاحبكم قلت: تريد المكابرة أو الإنصاف؟ فقال: بل الإنصاف، قلت: فما الحجة عندكم؟ قال: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، قال: قلت: أنشدك بالله أصاحبنا أعلم بكتاب الله أم صاحبكم قال: صاحبكم قلت: فصاحبكم أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أم صاحبنا؟ قال: فقال: صاحبكم، قلت: فبقي شيء غير القياس؟ قال: لا، قلت: فنحن نُدْعَى القياس أكثر مما تُدْعَوْنَ أنتم، وإنما القياس على الأصول يعرف القياس. قال: ويريد صاحبه مالك بن أنس رحمه الله”. انتهى

و الأصول: يراد بها أصول الفقه و هي القرآن و السنة الثابتة الصحيحة و غيرها. وقول الشافعي: ” فَلَمْ يَبْقَ إِلا الْقِيَاسُ، وَالْقِيَاسُ لا يَكُونُ إِلا عَلَى هَذِهِ الأَشْيَاءِ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الأُصُولَ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يِقِيسُ؟” ليس اتهاما لأبي حنيفة وهو لم يقل أنه لا يعلم تلك الأصول، فبعد أن أثبت لأبي حنيفة أنه مثل الإمام مالك في الفقه، و أن مالك أعلى منه درجة في القرآن و الحديث، قال له حتى القياس، لو أراد مالك أن يجعله ضمن أصول مذهبه – كما هو الحال في المذهب الحنفي- لكان أعلم من أبي حنيفة.

فهذا الشافعي تكلم باجلال في حق أبي حنيفة وأنصفه والإنصاف هو أول طُرق الوصول للحقيقة.

وكان أبو حنيفة يجل أيضا الإمام مالك، ويعلم مكانته في الحديث، فقد جاء في الجرح والتعديل، قوله: “قال أبو محمد : ما كتب أبو حنيفة عن ابراهيم بن طهمان عن مالك بن أنس، ومالك بن أنس حي إلا وقد رضيه ووثقه”. انتهى

رابط ذو علاقة:

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=4502716969807014&id=194651207280300&mibextid=Nif5oz

Share this page to Telegram

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة