قل خيرا تغنم

   قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [سُورَةَ ق/18]    فِى هَذِهِ الآيَةِ بَيَانُ أَنَّ كُلَّ مَا يَتَلَفَّظُ بِهِ الإِنْسَانُ سَوَاءٌ كَانَ خَيْرًا أَوْ شَرًّا يَكْتُبُهُ مَلَكَانِ أَحَدُهُمَا رَقِيبٌ وَالآخَرُ عَتِيدٌ، وَالإِنْسَانُ الْعَاقِل يَنْبَغِى أَنْ يَحْفَظَ لِسَانَهُ عَنْ كُلِّ مَا هُوَ شَرٌّ وَمِنْ هَذَا الشَّرِّ الْغِيبَةُ وَالْبُهْتَانُ وَالنَّمِيمَةُ وَهِىَ مِنْ مَعَاصِى اللِّسَانِ وَمِنَ الْخِصَالِ الْمَذْمُومَةِ.    ثَبَتَ أَنَّ أَحَدَ الصَّحَابَةِ … متابعة قراءة قل خيرا تغنم

التكبر والحقد والحسد

   التَّكَبُّرُ وَالْحِقْدُ وَالْحَسَدُ مِنْ مَعَاصِى الْقَلْبِ وَهِىَ صِفَاتٌ مَذْمُومَةٌ تَخْفَى عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ لِعَدَمِ تَعَلُّمِهِمْ مَا هِىَ وَكَيْفَ يَتَجَنَّبُونَهَا.    (1) التَّكَبُّرُ هُوَ رَدُّ الْحَقِّ عَلَى قَائِلِهِ وَاسْتِحْقَارُ النَّاسِ قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَمَعْنَى بَطَرِ الْحَقِّ دَفْعُهُ وَرَدُّهُ عَلَى قَائِلِهِ وَمَعْنَى غَمْطِ النَّاسِ احْتِقَارُهُمْ. وَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ التَّكَبُّرَ هُوَ رَدُّ الْحَقِّ عَلَى … متابعة قراءة التكبر والحقد والحسد

أنواع الصبر

   قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [سُورَةَ الْبَقَرَة/153]    الصَّبْرُ مِنَ الْوَاجِبَاتِ الْقَلْبِيَّةِ وَهُوَ حَبْسُ النَّفْسِ وَقَهْرُهَا عَلَى مَكْرُوهٍ تَتَحَمَّلُهُ أَوْ لَذِيذٍ تُفَارِقُهُ. وَالصَّبْرُ ثَلاثَةُ أَنْوَاعٍ    (1) الصَّبْرُ عَلَى أَدَاءِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ.    (2) وَالصَّبْرُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ.    (3) وَالصَّبْرُ عَلَى الْمَصَائِبِ.    الصَّبْرُ عَلَى أَدَاءِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ أَىْ قَهْرُ النَّفْسِ عَلَى أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ الدِّيِنِيَّةِ الَّتِى … متابعة قراءة أنواع الصبر

الإخلاص في العبادة

   الإِخْلاصُ فِى الْعِبَادَةِ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ الْوَاجِبَةِ وَهُوَ مِنَ الأَخْلاقِ الْحَسَنَةِ.    وَمَعْنَى الإِخْلاصِ فِى الْعِبَادَةِ إِخْلاصُ الْعَمَلِ بِالطَّاعَةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ أَىْ أَنْ لا يَقْصِدَ بِعَمَلِ الطَّاعَةِ مَحْمَدَةَ النَّاسِ وَالنَّظَرَ إِلَيْهِ بِعَيْنِ الِاحْتِرَامِ وَالتَّعْظِيمِ وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الإِخْلاصَ شَرْطًا لِقَبُولِ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.    قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [سُورَةَ الْكَهْف/110]    … متابعة قراءة الإخلاص في العبادة

أهلية النكاح وسن الزواج في الإسلام[١]

قبسات من أنوار عالم فاسالشيخ الفقية الأصولِىّ محمد بن محمد التاويلالمتوفى سنة ١٤٣٦هـ رحمه الله تعالى المبدأ العام في الإسلام والقاعدة الكلية في شريعته المعلومة من الدين بالضرورة أن أهلية النكاح لا تتحدد بسن معينة لا يُسمح بالزواج قبلها بل الأمر موكول إلى ظروف الإنسان وإرادته وأنه يجوز التزوج والتزويج في مختلف الأعمار من المهد إلى اللحد والذكر والأنثى في ذلك سواء مع مراعاة شروط … متابعة قراءة أهلية النكاح وسن الزواج في الإسلام[١]

إيذاء الوالدين

 عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْكَبَائِرِ الَّتِى تَوَعَّدَ اللَّهُ فَاعِلَهَا بِالْعَذَابِ الشَّدِيدِ فِى النَّارِ وَمَعْنَى الْعُقُوقِ أَنْ يُؤْذِىَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا أَذًى لَيْسَ بِهَيِّنٍ وَإِيذَاءُ الوَالِدَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ أَذًى شَدِيدًا أَوْ خَفِيفًا حَرَامٌ.    وَمِنَ الأَمْثِلَةِ عَلَى الْعُقُوقِ شَتْمُ الأُمِّ أَوِ الأَبِ أَوْ ضَرْبُ الأُمِّ أَوِ الأَبِ أَوْ إِهَانَتُهُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا.    وَمِنْ جُمْلَةِ الْعُقُوقِ إِذَا أَطَاعَ الْوَلَدُ أُمَّهُ عَلَى ظُلْمِ أَبِيهِ أَوْ أَطَاعَ أَبَاهُ عَلَى ظُلْمِ … متابعة قراءة إيذاء الوالدين

تنفير قلوب الأرحام

 قَطِيعَةُ الرَّحِمِ هِىَ مِنْ مَعَاصِى الْبَدَنِ وَهِىَ مِنَ الْكَبَائِرِ وَتَحْصُلُ بِإِيحَاشِ قُلُوبِ الأَرْحَامِ وَتَنْفِيرِهَا إِمَّا بِتَرْكِ الإِحْسَانِ بِالْمَالِ فِى حَالِ الْحَاجَةِ النَّازِلَةِ بِهِمْ أَوْ تَرْكِ الزِّيَارَةِ بِلا عُذْرٍ كَأَنْ يَفْقِدَ مَا كَانَ يَصِلُهُمْ بِهِ مِنَ الْمَالِ أَوْ يَجِدَهُ لَكِنَّهُ يَحْتَاجُهُ لِمَا هُوَ أَوْلَى بِصَرْفِهِ فِيهِ مِنْهُمْ.    قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِى الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ … متابعة قراءة تنفير قلوب الأرحام

تعدد الزوجات في الإسلام

تعدد الزوجات في الإسلام[١] قبسات من فوائد عالم فاسالشيخ الفقيه الأصولِىّ محمد بن محمد التاويلالمتوفى سنة ١٤٣٦هـ رحمه الله تعالى موضوع تعدد الزوجات من المواضع المثيرة للجدل بالرغم من أنه كان لا ينبغي الاختلاف حوله فهو من الأمور القطعية المعلومة من الدين بالضرورة دلّ على جوازه الكتاب والسنة وإجماع الأمة واستمر به العمل منذ نزول القرءان إلى الآن وتقبله المسلمون بصدور رحبة وقلوب مؤمنة وهو … متابعة قراءة تعدد الزوجات في الإسلام

واجبات القلب

#41 1-2 واجبات القلب الحمد لله الذي أيّن الأين فلا أين له وكيّف الكيف فلا كيف له، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أمّا بعد ليعلم أنّ هناك واجباتٍ هى من واجبات القلب، كما أنّ هناك معاصِىَ هى من معاصِى القلب. والقلبُ سريعُ التَّقَلُّبِ، فينبغِى على الشخص أن يراقبَ قلبَهُ فى تقلبَاتِهِ حتَى يستمرَ قلبُهُ على الحالِ التِى تُرضِى الله تبارك وتعالى. فإنّ الأمر هو كما … متابعة قراءة واجبات القلب

تحريم ءالات اللهو قبسات من فوائد الشيخ طيب مُلا عبد الله البَحركِىّ

تحريم ءالات اللهو قبسات من فوائد الشيخ طيب مُلا عبد الله البَحركِىّ حفظه الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم أما بعد أرى من المناى أن أنقل لهم بعض الأحاديث النبوية وبعض الآثار من الصحابة والتابعين الكرام وبعض عبارات الفقهاء والمحدثين الشرفاء حول استماع واستعمال ءالات اللهو من المعازف والمزامير وغيرها المنتشرة فِى الناس بحيث صارت استعمالها … متابعة قراءة تحريم ءالات اللهو قبسات من فوائد الشيخ طيب مُلا عبد الله البَحركِىّ