التكبر والحقد والحسد

📅

|

👁️

6 views

|

❤️

   التَّكَبُّرُ وَالْحِقْدُ وَالْحَسَدُ مِنْ مَعَاصِى الْقَلْبِ وَهِىَ صِفَاتٌ مَذْمُومَةٌ تَخْفَى عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ لِعَدَمِ تَعَلُّمِهِمْ مَا هِىَ وَكَيْفَ يَتَجَنَّبُونَهَا.

   (1) التَّكَبُّرُ هُوَ رَدُّ الْحَقِّ عَلَى قَائِلِهِ وَاسْتِحْقَارُ النَّاسِ قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَمَعْنَى بَطَرِ الْحَقِّ دَفْعُهُ وَرَدُّهُ عَلَى قَائِلِهِ وَمَعْنَى غَمْطِ النَّاسِ احْتِقَارُهُمْ. وَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ التَّكَبُّرَ هُوَ رَدُّ الْحَقِّ عَلَى قَائِلِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ الصَّوَابَ مَعَ الْقَائِلِ إِمَّا لِكَوْنِهِ صَغِيرًا أَوْ فَقِيرًا أَوْ تِلْمِيذًا أَوْ ضَعِيفًا، وَاسْتِحْقَارُ النَّاسِ أَىِ ازْدِرَاؤُهُمْ كَأَنْ يَتَكَبَّرَ عَلَى الْفَقِيرِ وَيَنْظُرَ إِلَيْهِ نَظَرَ احْتِقَارٍ أَوْ يُعْرِضَ عَنْهُ أَوْ يَتَرَفَّعَ عَلَيْهِ فِى الْخِطَابِ.

   (2) الْحِقدُ هُوَ إِضْمَارُ الْعَدَاوَةِ لِلْمُسْلِمِ مَعَ الْعَمَلِ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ وَعَدَمِ اسْتِشْعَارِ الْكَرَاهِيَةِ لِهَذَا الْعَمَلِ قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ بِمَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ» رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِىُّ.

   (3) الْحَسَدُ هُوَ أَنْ يَكْرَهَ الشَّخْصُ النِّعْمَةَ الَّتِى أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِ دِينِيَّةً كَانَتْ أَوْ دُنْيَوِيَّةً وَتَمَنِّى زَوَالِهَا وَاسْتِثْقَالُهَا لَهُ وَإِنَّمَا يَكُونُ مَعْصِيَةً إِذَا عَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ فَإِنْ كَرِهَهُ وَلَمْ يَعْمَلْ بِمُقْتَضَاهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ذَنْبٌ. وَمَعْنَى عَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ كَأَنْ يَسْرِقَ مَالَهُ حَسَدًا أَوْ يُخَرِّبَ سَيَّارَتَهُ حَسَدًا.

Share this page to Telegram

أعجبك المقال؟ شاركه مع غيرك

❤️

فيسبوك إكس واتساب تيليجرام

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة