شهادة نُوح القضاة في الهرريِّ

📅

|

👁️

35 views

|

❤️

الهوى يُعمي ويُصِمُّ [8]

يمدح الشَّيخ مرَّة ليُموِّه طعنه بالكثير مِن فتاويه

يُساند الزَّنادقة ويستثير الفتن بين مشايخ أهل السُّنَّة

الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.

1

وبعدُ فإنَّ شهادة مُفتي المملكة الأُردنيَّة الهاشميَّة الأسبق الشَّيخ نُوح القضاة في شيخنا الهرريِّ رضي الله عنه هي شهادةٌ كذلك لمَن تخرَّجوا على يدَي شيخنا الهرريِّ فصدَّرهم وقدَّمهم للأُمَّة مشايخَ ومُدرِّسينَ وحُماةً للدِّين.

2

إذ لو لم يكونوا أهلًا لنشر العلم الشَّرعيِّ في نظر ورأي وتربية شيخنا الهرريِّ لَمَا صدَّرهم رحمه الله ليكونوا أئمَّة الدَّعوة في مشارق الدُّنيا ومغاربها وهو العالِم العامل والمُربِّي الكامل.. بشهادة الشَّيخ نُوح نفسه رحمه الله.

3

فالمغرور استعمل الكلام المنسوب للشَّيخ نُوح؛ للطَّعن بجماعة شيخنا الهرريِّ، لكنَّه شهد لهم بالخير وبصلاح المرجع والتَّربية مِن حيث أراد الطَّعن بهم؛ فعاد مَكْرُهُ إليه: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}.

4

وأخبرني الوالد الشَّيخ عبدالجواد الصَّبَّاغ حفظه الله ورعاه أنَّه سأل الشَّيخ نُوحًا رحمه الله عن الشَّيخ الهرري رحمه الله ورضي عنه؛ فقال الشَّيخ نُوح ما نصُّه: <ما رأيتُ أعلمَ ولا أزهدَ ولا أورعَ ولا أتقى منه> انتهى.

5

وأخبرني الوالد الشَّيخ أنَّ الشَّيخ نوحًا كان درَّس في بعض كُتُب مولانا الشَّيخ الهرريِّ وأثنى على كُتُبه وكان يُظهر الكتاب للطَّلبة في المعهد الشَّرعيِّ ويقول: هذا كتاب الشَّيخ الهرريِّ وهو على منهج أهل السُّنَّة والجماعة.

6

وشتَّانَ بين فعل الشَّيخ نوح رحمه الله بكتاب شيخنا الهرريِّ وفرحه به؛ وبين فعل المغرور الَّذي يُطالب (لجهله بأحكام الدِّين) بتعديل كُتُب الشَّيخ بعد وفاته مع ما يُؤدِّي إليه ذلك مِن تحريف كُتُب العُلماء والعياذ بالله.

7

فقد طالب المنحوس وصاحب الفكر المعكوس بحذف كلام شيخنا مِن كتاب [صريح البيان] في عدم صحَّة إسقاط الصَّلاة عمَّن مات ولم يُؤدِّها؛ ويُطالب بحذف أشياء أُخرى (للتَّوسُّع: راجع المقال رقم 6 مِن هذه السِّلسلة).

8

والشَّيخ نوح رحمه الله لم يكن يطعن فيمَن حول شيخنا الهرريِّ رحمه الله ورضي عنه؛ بل كان بينه وبينهم مودَّة ورحمة وتزاوُر؛ وقد أَولاهم الخطابة في كثير مِن مساجد المملكة ولو كان ظنُّه بهم سيِّئًا لَمَا فعل ذلك.

9

وكان للشَّيخ نُوح مُراجعات في مسائل راجع فيها قول الشَّيخ مع الشَّيخ نفسه؛ فبيَّن له شيخنا رحمه الله الوجه الَّذي قام قوله عليه؛ ومِن ذلك مُراجعة في حيثيَّة تتعلَّق بمسألة تكفير القدريَّة، ومثل هذا بين أهل العلم يكون.

10

ثُمَّ الَّذين كانوا حول شيخنا في لُبنان غير الَّذين كانوا حوله في الأُردن؛ والشَّيخ نوحٌ لم يعرف كُلَّ هؤلاء ليطعن بهم جُملة وتفصيلًا؛ ولعلَّه قال كلمة في واحد لشهادة زُور أدَّاها عنده بعض الحاقدين الحاسدين.

11

فإنَّ مثل هُؤلاء الحاقدين الحاسدين قد يُوجد بعضهم حول الشَّيخ عبدالله وحول الشَّيخ نُوح؛ رحمهما الله تعالى. وقد كان المغرور يومًا ممَّن يُقال إنَّهم حول الشَّيخ رحمه الله! فلا حول ولا قُوَّة إلَّا بالله العليِّ العظيم.

12

وإنَّ مِن أساليب الطَّعن بإمام مِن الأئمَّة: الطَّعن بجماعته، والشَّيخ نُوح لا يفعل ذلك؛ بخلاف المغرور فإنَّه يُموِّه على خلق الله؛ فيجعل الإمام رجُلًا لا يُحسن التَّربية ولا وريث له في السُّلوك والطَّريقة والمعارف الشَّرعيَّة.

13

ومُراد المغرور ممَّا نسبه للشَّيخ نُوح؛ هو مُوافقة منه لأهل الأهواء في استثارة الفتنة بين مشايخ أهل السُّنَّة والجماعة في المملكة الأُردنيَّة الهاشميَّة؛ واستثارة الفتنة فعل المُتضالِّ يأتي أمرًا وهُو يعلم أنَّ الرَّشاد في غيره.

14

ثُمَّ يتذاكى المغرور ذو الوجهَين على بعض الَّذين حسَّنوا به الظَّنَّ ليُوقعهم في حبائله؛ فيُوهمُهُم أنَّه يُنكر على الجمعيَّة لا على الشَّيخ عبدالله نفسه رحمه الله؛ وهُو في ذلك كذَّاب مُفترٍ على النَّاس والعياذ بالله تعالى.

15

ومَن أراد الوقوف على الحقيقة فليقصد مكاتب الجمعيَّة ليسمع بالصَّوت والصُّورة الشَّيخ عبدالله رحمه الله يتكلَّم في المسائل الَّتي يُخالفه فيها هذا المغرور المُتشدِّق الَّذي يمدح الشَّيخ مرَّة ويطعن بالكثير مِن فتاويه.

16

فمِن جهة يقول عن جماعة الشَّيخ إنَّها جماعة مُبتدعة (وهذا يشتمل على تكفير شُمُوليٍّ لجماعة الشَّيخ والعياذ بالله) ومِن جهة يقول إنَّ الشَّيخ عالم كبير حتَّى لا ينفضَّ مَن بقي مِن أحباب الشَّيخ عنده مِن حوله.

17

فقد اجتمع في هذا المغرور كونه ذا وجهَين يتَّهمنا بالتَّسرُّع بالتَّكفير بينما يُروِّج هُو لتكفير مَن وافق القُرآن وتدبَّر معانيه فقال (عصى آدم)؛ ويقوم بتبديعنا بينما يستثير هُو الفتن بَين مشايخ أهل السُّنَّة والجماعة.

18

ثُمَّ لو كان الكلام المنسوب للشَّيخ نُوح مُعتبَرًا عند المغرور لَمَا كذَّبه المغرور؛ ولَمَا خالف الشَّيخَ عبدَالله في تكفير مَن استنطق النَّاس بالكُفر ولا في غيرها مِن المسائل ولَمَا ساند أولئك الَّذين يُكفِّرون الشَّيخ عبدالله والعياذُ بالله!

19

وممَّا يُؤكِّد كون المغرور صاحب غرض شخصيٍّ ومأرب نفسيٍّ أنَّه طعن بجماعة الشَّيخ وامتدح مُحمَّد راتب النَّابلسيَّ؛ وقد بلغنا أنَّه يُنكر ذلك ونحن نتحدَّاه أنْ يُحذِّر منه في فيسبوك ولن يفعل؛ علامة على خذلانه.

20

وهكذا شأن المداهن يخلط الحقَّ بالباطل ويُموِّه على خلق الله بما يخوض فيه مِن تحريف الدِّين والطَّعن بالعُلماء العاملين ونُصرة الزَّنادقة المارقين والعياذ بالله تعالى. وفي الغد بيان مسألة أُخرى بإذن الله فتابعونا.

انتهى.

Share this page to Telegram

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة