القول في التوحيد

كتاب الدرة البهية في حل ألفاظ العقيدة الطحاوية

الحَمدُ للهِ رَبِّ العالمينَ والصلاةُ والسَّلامُ على مُحَمَّدٍ الأمينِ، وعلى ءالِه وأصحابهِ الطاهرينَ.
نَقُولُ في تَوحِيدِ اللهِ وهو إفرادُ اللهِ تعالَى بالعبادةِ مُعْتَقِدِينَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وهو خلقُ قدرةِ الطاعةِ في العبدِ. فاللهُ تباركَ وتعالى هو الذي تَفَضَّلَ علينَا وتَكَرَّمَ بأنْ جَعَلَنَا على هذهِ الحالِ ولولاَ خَلَقَ اللهُ فِينَا ذَلكَ أي النطقَ والاعتقادَ والإذعانَ ما حَصَلَ، وهذا فيهِ تسليمٌ للهِ تباركَ وتعالى بأنَّهُ لا يَحصلُ لعبدٍ شىءٌ من الخيرِ إلا بعونِ اللهِ، إلا بتوفيقِ اللهِ. إِنَّ اللهَ وَاحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ فالْوَاحِد في حَقِّ اللهِ تعالى فُسِّرَ بِأَنَّهُ الَّذِي لا شَرِيكَ لَهُ في ذاتِهِ ولا في صِفَاتِهِ وَلا في أفْعَالِهِ، ولا شَىءَ مِثلُهُ أي لا يُوجَدُ شَىءٌ يُمَاثِلُهُ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ أَوْ بَعْضِ الْوُجُوهِ وَلا شَىءَ يُعْجِزُهُ هذا وصف بكمال القدرة لأن وجود كلِّ موجودٍ سواهُ بإيجاده، فمحالٌ أن يُعجزَه شىء، فإنَّ العجز نقصٌ والنقصُ على الله مستحيل، وَلا إِلهَ غَيرُهُ هذا نفيٌ للألوهيةِ عن كلِّ معبودٍ سوى اللهِ إذ الإلهُ في اللغةِ هو المعبودُ بحقٍ.

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading