أَنْ تَكُونَ الْعُمْرَةُ وَالْحَجُّ عَنْ وَاحِدٍ فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَنْ نَفْسِهِ وَالْآخَرُ عَنْ غَيْرِهِ فَالْأَشْهَرُ سُقُوطُ الدَّمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ لِأَحَدِهِمَا مَجْمُوعُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ الَّذِي هُوَ حَقِيقَةُ التَّمَتُّعِ ” ذكر ذلك صاحب كفاية الطالب الرباني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني، لأبي الحسن المنوفي المالكي.
و زيادةً للفائدة، فإن الذين اشترطوا هذا الشرط، نظروا إلى أن الحج وقع عن شخص والعمرة حصلت عن شخص آخر، أو العكس، فهو كما لو فعله شخصان، فحج أحدهما و اعتمر الآخر، فلا تمتع إذًا فيها بهذا الاعتبار و لا وجوب للهدي، وممن قال بهذا القول ابن الحاجب وابن شاس.
و أما من لم يشترطه فقد ذهب فهمه وتأصيله للمسألة أن الفاعل للنسكين شخص واحد، فأوجب عليه الدم، وممن قال بهذا الرأي ابن عرفة و ابن يونس واللخمي.
و كلا الرأيين له وجه من النظر، وقد كان بعض متأخري علماء الزيتونة يفتون بالقول الأول، منهم العلامة المسند الشيخ محمد الشاذلي النيفر في مؤلف ألفه في بيان مناسك الحج والعمرة.
والله أعلم

اترك رد