لا يرى المالكية رحمهم الله سُنِـّية الاضطباع وذلك لكونها سُنة فات محلها، وإنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم الاضطباع لدحض شبه المشركين وكسر شوكتهم، وإظهار قوة أهل الإسلام لكفار قريش وهذا السبب قد زال فتزول السنة التي شرع بسببها.
والأصل فيه: ما روى ابن عباس أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما قدم مكة وأراد أن يطوف، قعدت له قريش في الحجر لينظروا طوافه وقالوا: إن حمى يثرب قد أنهكتهم ( أشاعوا أنَّ أصحاب النبي قد أضعَفَتْهم حُمَّى المدينةِ وأنهَكَتْ أجسادَهم) ، فاضطبع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمرهم فاضطبعوا، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، وقذفوها على عواتقهم، ورملوا» وفي رواية: كأنهم الغزلان
وذلك لإظهار الجلد والقوة للمشركين.
يقول مالك رضي الله عنه : ليس عليه العمل أي أنه أدرك علماء زمانه لا يفعلونه.
ويسعف قول مالك كذلك النظر و قياس الطواف على الصلاة في كراهة كشف العاتق
قال الشيخ خليل في التوضيح : ولأجل أن الطواف كالصلاة في الستر كره مالك للطائف أن يحسر عن منكبه..
