أبو نصر الوائلي السجزي المتوفى سنة 444 هجري
1- ترجمته
قال الذهبي في ترجمته:” الإمام العلم الحافظ المجود شيخ السنة “. انتهى
وقال:” شيخ الحرم ومصنف الإبانة الكبرى” . انتهى
والسجزي هو ممن يجيزون التوسل بالأنبياء خلافا للوهابية.
2- رسالته لأهل زبيد
لأبي نصر السجزي رسالة منسوبة له بعنوان:
“رسالة إلى أهل زبيد في الرد على من انكر الحرف والصوت”
والظاهر أنها رسالة تم الدس والتلاعب بألفاظها
راجع الرابط التالي:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=637823745036845&id=100064276766544&mibextid=Nif5oz
ومما يدل على ذلك وجود نصوص في التنزيه تخالف ما ذكره من تشبيه.
راجع الرابط التالي:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=637090361776850&id=100064276766544&mibextid=Nif5oz
فإما أن الرجل مضطرب في تقرير المسألة أو أن رسالته تم التلاعب بمتنها.
3- ردود العلماء على رسالته
بعض علماء أهل السنة لما وقفوا على مخطوطة تلك الرسالة تصدوا للرد على مؤلفها و كشف الضلالات المذكورة فيها و خاصة منهم إمام الحرمين الجويني و أبو جعفر اللبلي الأندلسي و الشيخ محمد زاهد الكوثري.
أما إمام الحرمين أبو المعالي الجويني – سلطان الأشاعرة، كما وصفه ابن رسلان في لمع اللوامع- فقد رد على تلك الرسالة في مؤلف سماه ” نقض كتاب السجزي” نقل منها الكوثري جزء في حاشيته على كتاب السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل صحيفة 25 – 26 ومما جاء فيها قول الإمام الجويني:” وأبدى من غمرات جهله فصولاً وسوى على قصبة سخافة عقله نصولاً ومخايل الحمق في تضاعيفها مصقولة وبعثات الحقائق دونها معقولة وهذا الغر الجاهل المتمادي في الجهل المصر ، ينطلع على الرتب الرفيعة بالدأب في المطاعن في الأئمة والوقيعة”. انتهى
وقال:” أبدى هذا الأحمق كلاماً ينقض آخره أوله في الصفات وما ينبغي لمثله أن يتكلم في صفات الله تعالى على جهله وسخافة عقله”. انتهى
ثم قال الشيخ الكوثري: “وتكلم السجزي في النزول والانتقال والزوال والانفصال والذهاب والمجئ فقال الإمام – أي الجويني -: “ومن قال بذلك حل دمه”, وتبرم الإمام كثيرا من كلامه معه”. انتهى
وقال الكوثري أيضا: “وقال الإمام أيضا – أي الجويني- قد ذكر هذا اللعين الطريد المهين الشريد، فصولا وزعم أن الأشعرية يكفرون بها فعليه لعائن الله تترى، واحدة بعد أخرى، وما رأيت جاهلا أجسر على التكفير وأسرع إلى التحكم على الأئمة من هذا الأخرق”. انتهى
ونقل الكوثري أيضا في حاشيته على السيف الصقيل كلام أبي جعفر اللبلي الأندلسي في فهرسته في معرض كلامه عن أبي نصر السجزي ونص عبارته: “وكذلك اللعين المعروف بالسجزي فإنه تصدى أيضا للوقوع في أعيان الأئمة وسرج الأمة بتأليف تالف وهو على قلة مقداره وكثرة عواره ينسب أئمة الحقائق وأحبار الأمة وبحور العلوم إلى التلبيس والمراوغة والتدليس وهذا الرذل الخسيس أحقر من أن يكترث به ذما ولا يضر البحر الخضم ولغة كلب”. انتهى
4- نفيه الجسمية عن الله
قال أَبو نَصْرِ السِّجْزي في رسالته لأهل زبيد ما نصه: “فِي الشَّاهِدِ؛ الفَاعِلُ لِلْأَشْيَاءِ المُتْقَنَةِ العَالِمُ الخَبِيرُ الحَيُّ السَّمِيعُ البَصِيرُ جِسْمُ ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ حَيٌّ سَمِيعٌ بَصِيرٌ عَلِيمٌ فَاعِلٌ وَلَيْسَ بجسم. وَإِثْبَاتُ الصِّفَاتِ لَهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ النَّصُّ عَنْهُ وَعَنْ رَسُولِهِ لَا يُوجِبُ التَّجْسِيمَ وَالتَّشْبِيهَ، بَلْ كُلُّ شَيْءٍ يَتَعَلَّقُ بِالمُحْدَثَاتِ مُكَيَّفٌ، وَصِفَاتُ البَارِئِ لَا كَيْفِيَّةَ لَهَا ، فَالتَّجْسِيمُ وَالتَّشْبِيهُ مُنْتَقِيَانِ عَنْهُ وَعَنْ صِفَاتِهِ”. انتهى
وقال: ” والمقابلة لا تقتضي التجسيم كما زعموا لأن المرئيات في الشاهد لا تخرج عن أن تكون جسما أو عرضا على أصلهم والله سبحانه باتفاقنا مرئي . وليس بجسم ولا عرض، وإذا صح ذلك، جاز أن يرى عن مقابلة ولا يجب أن يكون جسماً “. انتهى
ومع أنه نفى الجسمية والعرض عن الله فقد نسب له المقابلة لكونه مرئيا، وهو وهم منه لأنه لما ثبت أن الله ليس جسما محدودا ولا عرضا، عُلم أنه شئ لا كالأشياء فيصح أن يُرى بلا مقابلة.
5- نفيه الكيف عن الله
راجع النقطة الثانية في المنشور التالي:

اترك رد