, , , , ,

مخطوطة رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت

مخطوطة رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت

مخطوطة رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت هي مخطوطة منسوبة لعبيد الله بن سعيد بن حاتم الوائلي البكري، المعروف بأبي نصر السجزي المتوفى سنة 444 هجري.

هذه المخطوطة حققها الباحث محمد با كريم با عبد الله، ونشرتها ما يسمى بعمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

وقد ذكر الباحث أنه اعتمد في تحقيق هذا الكتاب على نسخة واحدة فريدة، وهي نسخة خطية بالمكتبة السعيدية بحيدر آباد في الهند، مصنفة في علم الكلام تحت رقم 226، وهي مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإِسلامية ضمن مجموع برقم 834، ميكروفيلم يحتوي على ثلاثة كتب الأول بعنوان: “متعة الأريب” لابن القصار، والآخر بعنوان “الثبات عند الممات” لابن الجوزي، والثالث: هو رسالة السجزي ويقع في أربع وخمسين ورقة. ولم تتعرض كتب تاريخ التراث أو كتب فهارس المكتبات لذكر هذا الكتاب حتى النسخة السعيدية المعتمدة في التحقيق، لم يشر إليها.

والاسم المثبت على الصفحة الأولى للمخطوط :”جزء فيه الرد على من أنكر الحرف والصوت تأليف الشيخ الإِمام الحافظ أبي نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم الوايلي السجستاني رحمه الله تعالى” .

ومكتوب على اللوحة الثانية: “الرد على من أنكر الحرف والصوت تأليف الحافظ الإمام أحد فحول أهل السنة أبي نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم الوايلي السجستاني رضي الله عنه”.

فيظهر أن العنوانين لنسختين:

العنوان الأول على اللوحة الأولى بخط: هبة الله بن أبي علي بن عبدوس الحراني.

والعنوان الثاني على اللوحة الثانية مغاير مكتوب في الركن الأيسر من أعلاها عبارة: نقلها جميعها مع اسم هذه النسخة محمد بن عبد الله بن المحب سامحه الله.

ويبدو أنه لم يبق من النسخة الثانية إلا الورقة التي كتب عليها اسم النسخة فقط.

فالنسخة الموجودة مكتوب على الورقة الأولى منها اسم كاتب النسخة، وصورة ما كتب هكذا: “مالكه كاتبه هبة الله بن أبي علي بن عبدوس الحراني غفر الله له ولجميع المسلمين” .

ولم يدون الكاتب تأريخ النسخ على هذا الكتاب، لكن وجدت في آخر: “كتاب الثبات عند الممات”: ونقله صاحبه هبة الله بن أبي عليّ بن عبدوس ثالث شهر رمضان من سنة سبع وستمائة.

وعليه نستطيع الجزم بأن الكتاب نسخ في أوائل القرن السابع الهجري، ذلك إذا لم نقل إن تأريخ النسخ هو واحد للكتابين. وهو الراجح، لاقتران الكتابين في مجموع واحد، بخط ناسخ واحد.

وأما سند النسخة، فقد ورد ذكره في أوّل الورقة (3-آ) في أوّل الكتاب، ونصّه:

أخبرنا الشيخ الإمام أبو محمّد المغدي بن عبد الله الأيوبي قلت: أخبركم الشيخ الإمام العارف أبو محمّد المبارك بن المبارك بن عليّ بن نصر السراج قراءة عليه وأنا أسمع يوم الجمعة سادس عشر ذي الحجة سنة خمسين وخمسمائة، قال: أخبرنا الشيخ الصالح أبو الحسن أحمد بن عبد القادر بن محمّد بن يوسف بن محمّد الأصبهاني. قال: ناولني الشيخ العالم أبو نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم الوايلي السجستاني الحافظ رحمه الله….

وهذا السند لا يثبت صحة نسبة الرسالة للسجزي، ففيه:

-أبو محمّد المغدي بن عبد الله الأيوبي: مجهول. قال محقق الكتاب: ” لم أقف على ترجمته”.

– أبو محمّد المبارك بن المبارك بن عليّ بن نصر السراج، المشهور بالتعاويذي: مجهول الحال في الرواية.

قال السمعاني: كان شيخاً سديد الرأي في سوق الحوريين ببغداد، ولعل والده كان يرقي ويكتب التعاويذ، وكانت وفاته سنة: ثلاث وخمسين وخمسمائة.

-أبو الحسن أحمد بن عبد القادر بن محمّد يوسف بن محمّد الأصبهاني وهو تلميذ المؤلِّف وراوي هذه النسخة عنه، وكان له عناية بالإسناد.

أطلق عليه الذهبي لقب المسند، وكان ثقة جليل القدر. توفي سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة. له إحدى وثمانون سنة كما ذكر ابن العماد.

و هذه النسخة المخطوطة فيها الكثير من التحريفات والتصحيفات، وبعض الأخطاء الإِملائية والنحوية، رغم أن النسخة مقابلة كما تشير إلى ذلك علامات المقابلة التي أُثبتت في النسخة.

كما لا يوجد سماعات على النسخة، انما يوجد فقط تملكات على الورقة الأولى، مما يدل أن النسخة منقولة عن مؤلفها بلا سند من أصله.

ورغم أن هذه المخطوطة تضم نصوصا من عقائد الكرامية في اثبات الحرف والصوت لله تعالى، الا أنها تحتوي على أجزاء موافقة لعقائد أهل السنة مما يرجح وقوع الدس في هذا المخطوط

راجع الرابط التالي:

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=637090361776850&id=100064276766544&mibextid=Nif5oz

فلو قيل أن ابن تيمية نقل منه مثلا وهذا يثبت صحة نسبته له، فجوابه أن يقال، القرٱن نقل بعض النصوص من الانجيل المحرف وتعقبه بها، فهل هذا ينفي تحريف الانجيل؟

وما وصل لابن تيمية وغيره هو مخطوطات متأخرة مجهولة السند، وحتى كتاب الابانة المنسوب للسجزي لا نجزم بصحة نسبته له، فهو مفقود، وقد نقل منه ابن تيمية في درء التعارض 6/250 والذهبي في السير 17/ 656

دون ذكر أسانيد ما نقله، فظهر بذلك أنهم ينقلون من مخطوطات عثر عليها.

ومما جاء في كتابه الإبانة قوله: ” فأئمتنا كسفيان الثوري ومالك وسفيان بن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وعبد الله بن المبارك وفضيل بن عياض واحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي متفقــــــــــــون على أن الله سبحانه بذاتــــــه فوق العرش وان علمه بكل مكان وانه يرى يوم القيامة بالأبصار فوق العرش وأنه ينزل إلى سماء الدنيا وأنه يغضب ويرضى ويتكلم بما شاء فمن خالف شيئا من ذلك فهو منهم بريء وهم منه براء “. انتهى

وهذا الكلام محض كذب و افتراء على السلف الصالح, فلو استظهر بالثقلين معا على اثبات ما نسبه إلى هؤلاء العلماء الأفاضل لم يظفر بذلك.

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اترك رد

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading