قال أبو نصر السجزي: ” وكلامه سبحانه بلا أداة ولا آلة ولا جارحة، وكلام المحدث لا يوجد إلا عن أداة وآلة وجارحة في المعتاد”. انتهى
وقال: ‘والله سبحانه باتفاقنا مرئي. وليس بجسم ولا عرض’. انتهى
وقال: “وليس في قولنا: «إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَوْقَ العَرْشِ تَحْدِيدًا لَهُ ، وَإِنَّمَا التَّحدِيدُ يَقَعُ لِلْمُحْدَثَاتِ ، فَمِنَ العَرْشِ إِلَى تَحْتَ الثَّرَى مُحْدَتٌ – وفي نسخة: مَحْدُودٌ – ، وَاللَّهُ فَوْقَ ذَلِكَ بِحَيْثُ لَا مَكَانَ وَلَا حَدَّ ، لاتَّفَاقِنَا أَنَّ اللَّهَ كَانَ وَلَا مَكَانَ ، ثُمَّ خَلَقَ المَكَانَ ، وَهُوَ كَمَا كَانَ قَبْلَ خَلْقِ المَكَانِ . وَإِنَّمَا يَقُولُ بِالتَّحْدِيدِ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ بِكُلِّ مَكَانٍ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْأَمْكِنَةَ مَحْدُودَةٌ ، فَإِذَا كَانَ فِيهَا بِزَعْمِهِمْ كَانَ مَحْدُودًا”. انتهى
فهنا ينقل اتفاق المسلمين أن الله سبحانه كان ولا مكان، ثم خلق المكان وهوكما كان قبل خلق المكان، اي بلا مكان، وهذا نقله عنه أيضا ابن حمدان الحنبلي.
ومقالته هذه و إن كان قد صرح فيها بما يوافق معتقد أهل السنة و نقض بها أركان أتباعه من المجسمة وغيرهم إلا أنه صرح في موضع آخر بخلافها – على صحة نسبة الرسالة له- فقال : “واعتقاد أهل الحق أن الله سبحانه فوق العرش بذاته من غير مماسة”. انتهى
ومراده بأهل الحق أتباعه من المجسمة و المشبهة .


اترك رد