الرِّيح الصَّرصر على مَن ثرثر وتكبَّر

وأختم هذا المقال بأبيات شعر كنتُ نظمتُها قبل البدء بخطِّ المقال وجعلتُ عنوانها [الرِّيح الصَّرصر على مَن ثرثر وتكبَّر] قلتُ فيها:

1. قَالُوا اسْتَغَابَكَ نَايِفٌ ~ فِي مَجْلِسٍ لِلثَّرْثَرَهْ

2. قُلْتُ ابْتَلَاهُ رَبُّنَا ~ بِالْإِفْتِرَا وَالْبَرْبَرَهْ

3. لَمْ يَأْتِ إِلَّا بَاطِلًا ~ وَلَهُ هَوًى فِي الطَّرْطَرَهْ

4. مَكَرَ الْخَؤُونُ وَكَادَ لِي ~ صُوصٌ يَكِيدُ لِحَيْدَرَهْ

5. وَلَهُ نَصَحْتُ فَخَانَنِي ~ وَأَنَا أَرَدْتُ التَّذْكِرَهْ

6. قَدْ جَاءَ فِي صَحْبٍ لَهُ ~ حُمُرٍ هُمُ مُسْتَنْفَرَهْ

7. فَإِذَا صَرَخْنَا فِيهِمُ ~ فَقُلُوبُهُمْ مُتَفَجِّرَهْ

8. لَمْ يَبْقَ مِنْ آثَارِهِمْ ~ شَيْءٌ فَبِئْسَ الْمَنْظَرَهْ

9. فَكَأَنَّهُمْ مِنْ قَوْمِ عَادٍ أُهْلِكُوْا في مَقْبَرَهْ

10. وَكَأَنَّنَا مِنْ فَوْقِهِمْ ~ جِئْنَا بِرِيحٍ صَرْصَرَهْ

11. يَا نَايِفُ الْمَفْتُونُ أَنْتَ بِكُلِّ نَادٍ “مَسْخَرَهْ”

12. قَوَّلْتَنَا مَا لَمْ نَقُلْ ~ وَضَلَلْتَ مَا لَكَ مَعْذِرَهْ

13. وَعَلَى جُمُوعِ الْمُجْرِمِينَ غَدًا تَدُورُ الدَّائِرَهْ

14. وَجَهَنَّمٌ مَأْوَاكَ إِنْ ~ عَانَدْتَ حَتَّى الْغَرْغَرَهْ

15. فَارْجِعْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَوْرًا إِنْ أَرَدْتَ الْمَغْفِرَهْ

16. وَاعْلَمْ بِأَنَّ قُلُوبَنَا ~ مِمَّا جَنَيْتَ مُطَهَّرَهْ

17. وَعُيُونُنَا وَالْحَمْدُللهِ الْمُهَيْمِنِ مُبْصِرَهْ

18. وَرِيَاضُنَا بِالْخَيْرِ وَالْإِيمَانِ حَقًّا مُزْهِرَهْ

19. وَالْمُصْطَفَى دَوْمًا لَهُ ~ فِينَا الْمَحَبَّةُ ظَاهِرَهْ

20. وَيَفُوزُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ ~ بَرٌّ أَرَادَ الْآخِرَهْ

انتهى

حلُّ ألفاظ القصيدة مِن [لسان العرب] وما بين هذه الأقواس <> مِن تصرُّفي:

وَالْبَرْبَرَةُ: كَثْرَةُ الْكَلَامِ وَالْجَلَبَةُ بِاللِّسَانِ.

وَالطَّرْطَرَةُ: كَالطَّرْمَذَةِ مَعَ كَثْرَةِ كَلَامٍ.

<و> رَجُلٌ فِيهِ طَرْمَذَةٌ أَيْ أَنَّهُ لَا يُحَقِّقُ الْأُمُورَ وَقَدْ طَرْمَذَ عَلَيْهِ.

الصُّوصُ: اللَّئِيمُ الْقَلِيلُ النَّدَى وَالْخَيْرِ.

وَحَيْدَرَةُ: الْأَسَدُ.

وَالتَّذْكِرَةُ: مَا تُسْتَذْكُرُ بِهِ الْحَاجَةُ. وَالذِّكْرَى: اسْمٌ لِلتَّذْكِرَةِ.

وَالْحِمَارُ: النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ، وَجَمْعُهُ أَحْمِرَةٌ (وَحُمُرٌ) وَحَمِيرٌ وَحُمْرٌ وَحُمُورٌ.

مُسْتَنْفَرَةٌ، بِفَتْحِ الْفَاءِ، أَيْ مَذْعُورَةٌ.

وَالْمَنْظَرُ وَالْمَنْظَرَةُ: مَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَكَ أَوْ سَاءَكَ.

الْمَقْبَرَةُ، وَالْمَقْبُرَةُ وَاحِدَةُ الْمَقَابِرِ.

<صرصره>: وَرِيحٌ صِرٌّ وَصَرْصَرٌ: شَدِيدَةُ الْبَرْدِ، وَقِيلَ: شَدِيدَةُ الصَّوْتِ. <والهاء للسَّكت>.

وَالْغَرْغَرَةُ: تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الْحَلْقِ.

وَالدَّائِرَةُ: الْهَزِيمَةُ وَالسُّوءُ. يُقَالُ: عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: “فَيَجْعَلُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ” أَيِ الدَّوْلَةُ بِالْغَلَبَةِ وَالنَّصْرِ.

وَالْبَرُّ: الصَّادِقُ.

انتهى

Share this page to Telegram

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة