,

كرامات الشيخ عبد الله الهرري عن الشيخ عبد الرزاق الشريف الحسيني أنس المجالس 1

حدثني الشيخ خالد شاكر المداح حفظه الله
أن الشيخ نزارا الحلبي رحمه الله حدثهم أنه مرة كان مع الشيخ عبد الله في المدينة المنورة يمشيان في الطريق ثم دخل الشيخ في طريق فرعي ليس فيه أحد إلا شيخا كبيرا في السّن يجلس في وسط الطّريق على الرصيف فتوجه الشيخ نحوه فوقَف وقبّل يدَ الشيخ والشيخ قبّل له يده ثم قال للشيخ نزار يا نزار قَبّلْ لهُ يدَه ثم تحَدَّث هذا الشّيخ مع الشيخ عبدِ الله وبعدَ أن انصرَفا قال الشيخ عبد الله للشيخ نزار يا نزار هل تَدري مَن هذا الذي قبّلتَ لهُ يدَه فقال الشيخ نزار لا يا مولانا فقال له الشيخ عبد الله هذا قُطبُ المدينةِ المنوَّرَة.
وحدثني أخونا الحاج باسل منيمنة حفظه الله قال
أنا سمعت من الشيخ نزار رحمات الله عليه روى لنا كرامة لشيخنا رحمات الله عليه في أثناء الحرب في سنة١٩٧٦ أخبرنا أنه وعدد من أخواننا القدامى مثل الشيخ أحمد الرفاعي رحمه الله كانوا جالسين مع الشيخ عبد الله في شرفة بيته في برج أبي حيدر وبالطّابق الأخير فبدأ القصف بالصواريخ وصارت تستهدف منطقة برج أبي حيدر وصار يقترب من المبنى الذي يسكنه شيخنا فالإخوة غادروا الشرفة خارج الشقة ولم يبقى مع شيخنا سوى الشيخ نزار يقول لشيخنا لو نغادر الشرفة سمِع الشيخ نزار صوت انطلاق صاروخين فنظر إلى جهتهم فوجد كتلتين ملتَهِبتَين منطلقة بإتجاههما يعني الصّاروخين، فصار الشيخ نزار ممسكا بطرف قميص الشيخ عبد ويطلب من الشيخ أن يغادر الشرفة وإذ بشيخنا يقف ويرفَع يده اليمنى بإتجاه الصّاروخين. قال الشيخ نزار كنت منحنِيا أشدّ بقميصِه منتظِرا سقوط الصّاروخين لكن سمعت صوت الصّاروخين قد تغيّر فرفَعت رأسي فوجدت تغيُّر مسير الصاروخين إلى جهة البحر.

https://t.me/habibabrlt6/2640

أنس المجالس ج ٧٨
ءادم عليه السلام.

78- الحمدُ لله ربّ العالمين لهُ النّعمةُ ولهُ الفَضل وله الثّناءُ الحسَن، صَلواتُ الله البَرّ الرحيم والملائكةِ المقرّبين على سيّدِنا محمدٍ أشرف المرسلينَ وعلى جميع إخوانِه الأنبياءِ والمرسلين وسلامُه عليهم أجمعين.
أمّا بعد، فإنّ الله تبارك وتعالى جعَل عبادَه المؤمنينَ على درَجاتٍ في الفَضل عندَه، فأعلَى المؤمنينَ عندَ الله درجةً بينَ أفراد البشَر همُ الأنبياء، أوّلُ نَبيّ هو ءادمُ عليه السلامُ وهو أوّلُ البَشر ثم خُتِموا بمحمّدٍ صلّى الله عليه وعلى جميع إخوانه الأنبياء وسلَّم فلا يَأتي بعدَ محمّدٍ نبيٌّ لأنّ اللهَ تعالى شاءَ في الأزل وعلِمَ في الأزل أن يكونَ محمّدٌ ءاخرَ الأنبياء.
بحسَب الوجود الخارجيّ لم يكن قبلَ ءادمَ نبيّ، فأوّلُ أنبياءِ الله هوَ أوّلُ فَرد منَ النّوع الإنسانيّ وهوَ ءادمُ عليهِ السّلام، ءادمُ خَلْقٌ مِن خَلقِ الله مُشَرّفٌ مُكَرَّم عندَ الله لذلكَ أسجَد الملائكةَ له. الله تعالى أسجَد ملائكتَه المكَرَّمِين إكرامًا لآدمَ، أي أمرَهُم بالسّجُود لهُ تحيّةً وإكرامًا وتَعظيمًا لآدمَ لا عِبادةً لهُ، لأنّ الله لا يأمُر بعبادةِ غيرِه، وفي ذلكَ إعْلامٌ للملائكةِ بأنّ هذا الخَلقَ الجديدَ الذي خُلِقَ بعدَهم وبَعدَ الجِنّ عندَ الله لهُ شأنٌ عظيمٌ، عندَ الله لهُ فَضلٌ عظيم.
ثُمّ اللهُ تَباركَ وتَعالى أكرَمَ ءادمَ بأن علّمَه بعدَ أنْ خَرج مِنَ الجنّة أصولَ المعيشة، هو الذي علّمَ الناس كيفَ يُبذَر البَذْر حتى تُخرِج الأرضُ نبَاتًا يتّخذُه الإنسانُ قُوتًا وهو الذي ضَربَ الدّراهمَ والدّنانيرَ، ضرَب العُملتَين عملةَ الذّهَب وعُملَة الفضةِ بتَعليمٍ مِنَ الله تعالى.
بعدَ أن نزلَت عليه النبوّةُ كانَ يأتيْه الوحيُ فالله تعالى علّمَه كيف شاءَ، أشياءَ تعَلّمَها مِنَ الملَك بأمر الله وأشياءَ تعَلّمَها بإفاضَةٍ على قَلبِه، اللّغاتُ علّمَه الله تعالى مِن غير أن يُعلّمَه أحَدٌ لا ملَكٌ مِن الملائكة ولا جِنّ، ثم علَّم أولادَه، رَزقَه الله تعالى نحوَ ثمانينَ ولدًا ما بينَ ذكُورٍ وإناث،ٍ وزوّجَ بعضَهم مِن بَعض ولم يُزوّج واحِدًا منهُم مِن جِنّية ولا مِن حُوريّةٍ مِن الحُور العِين. فمَن قال إنّ ءادمَ كانَ يُزوّجُ بعضَ بنِيْه منَ الحُوريّاتِ فهو كذِبٌ، إنّما كانَ يُزوّجُ بعضَ أولادِه ببَعض، الذّكورَ بالإناثِ، لكنْ كانَ حَرامًا علَيهم أن يتَزوّجَ هذا مِن تَوْأَمَتِه، كانت حَوّاءُ تَلِدُ توأمًا كلَّ مَرّةٍ قيلَ إلا مرّةً واحِدةً فإنها ولَدَت ذكَرًا واحِدًا ليسَ له توأمَةٌ، أمّا تزَوُّجُ أحدِهم مِنَ الأنثى التي هي توأمتُه كانَ حرامًا، كانَ زنًى، ما كانَ الإنسانُ مُهمَلًا كوحشٍ مِنَ الوحُوشِ كما يقولُ كثيرٌ منَ النّاس.
وجاءَ في حديثِ رسول الله ﷺ أنّه قال: «إنّ ءادمَ كانَ طُولُه ستِّينَ ذراعًا» رواه أحمد والطبراني. ليسَ الذّراعَ الحَديديّ( ) بل الذّراعُ اليَدويّةُ، كانَ طُولُه سِتّينَ ذراعًا وعَرضُه سبعةَ أذرع. أهلُ الجنّةِ يومَ القيامةِ القَصيرُ والمتوسّطُ والنّحيفُ كلٌّ يكونونَ عندَ دخُول الجنةِ على صورةِ ءادمَ، يحَوّلهمُ الله إلى صُورةِ ءادَمَ، والأنبياءُ كلُّهم كانوا ذَوي الحُسْن والجمَال وكلُّهم كانوا أذكياءَ فُطَناءَ، حتى موسى عليهِ السّلام الذي تأثّر لسانُه بالجمرة التي تَناولها ووضَعَها في فمِه حينَ كانَ طِفلًا أمامَ فِرعونَ لحِكمةٍ، ما تركَتْ تلكَ الجمرةُ في لِسانه أن يكونَ كلامُه غيرَ مُفهِم للنّاس بل كانَ كلامُه مُفْهِمًا لا يُبدِلُ حَرفًا بحرف بل يتكلَّم على الصّوابِ لكنْ كانَ فيه عُقدَةٌ خَفيفةٌ مِن أثَرِ تِلك الجمرة، ثم دعَا اللهَ لَمّا نزَل عليه الوحي قال: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) سورة طه . فأذهَبَها اللهُ عنه.

الشرح : بصوت الشيخ الدكتور عبد الرزاق الشريف حفظه الله تعالى.

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اترك رد

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading