البغاة دعاة إلى النار (ج/10)
الأشعري ومذهبه في تأثيم معاوية
الحمدلله وصلى الله على رسول الله. وبعد فقد نص الأشعري على بغي كل من قاتل الخليفة الراشد لكنه قسَّمهم قسمين:
الأول: قسم اعتبرهم عصوا ثم تابوا وعدَّ منهم طلحة والزبير، وهذا صريح في ما نقله عنه ابن فورك في المقالات: (وإن ذلك كان منهما خطأ وإنهما رجعا عن ذلك وندما وأظهرا التوبة وماتا تائبين مما عملا).
والثاني: قسمٌ اعتبرهم عصوا ولم يتوبوا وعدَّ منهم معاوية، كما في قوله: (وكذلك كان يقول في حرب معاوية إنه كان باجتهاد منه وإن ذلك كان خطأ وباطلاً ومنكرًا وبغيًا) وأخفى بعض المخالفين لفظ (منكر) هربًا مما يُلقمه الحجر.
ثم نصَّ الأشعري أن خطأ القسم الأول مغفور، فقال: (فأمّا خطأ طلحة والزبير فكان يقول إنه وقع مغفورًا)؛ بينما وضع الآخَرين تحت خطر المشيئة فقال: (وأما خطأ من لم يبشره رسول الله بالجنة فإنه مجوّز غفرانه والعفو عنه) وحروفه الأخيرة نص صريح في تأثيم معاوية لذلك يحاول المخالِفون إخفاءها وعبثًا يفعلون.
فظهر أن مراده بالخطإ الخطأ المؤدي للمعصية، وبالتأوُّل والاجتهاد مجرد الرأي **لا ما يُثاب فاعله بدليل قوله (إنهما تابا)**؛
فلا يسوغ لأشعري بعد هذا أن يخالف كلام إمامه.
أما ما ورد من نفي التفسيق فمعناه لا نعتقد أن الصحابي فسق فسقًا يمنع قبول روايته للحديث.
وأما كتابا [الإبانة] و[رسالة إلى أهل الثغر] فالأشاعرة متفقون على وقوع الدسِّ فيهما، فتأمَّل!
Oct 24, 2017, 9:41 AM

![رؤية فرج المرأة [من مرآة أو ماء] و [من زجاج وفي ماء] = رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار لابن عابدين و شرح فتح القدير لابن الهمام](https://lataef.blog/wp-content/uploads/2026/07/image-22.png)
