,

الرد على من يتّهم طلبة العلم بتكفير العلماء – البغاة دعاة إلى النار (ج/12)

البغاة دعاة إلى النار (ج/12)

# الرد على من يتّهم طلبة العلم بتكفير العلماء (ب/أب)

– الحمدلله وصلى الله على رسول الله. وبعد فقد بيَّنَّا في المقال السابق كيف نميِّز بين النسخ الصحيحة وبين النسخ السقيمة من كتب العلماء وكيف أن ذلك ليس تكفيرا لهم بل إن إثبات ما وقع فيها من الدس وعمل النُّسَّاخ والسقط والتصحيف والغلط والتحريف فيه براءة كثير من العلماء عن مخالفة الكتاب والسنَّة وإجماعِ الأمة.

ثم إنَّ هذه الشوائب التي تملأ الكتب تشهد بتناقضها في مسائل كثيرة فإذا أخذوا ببعضها دون بعضها فقد تحكَّموا أي أخذوا بغير ما دليل، وإن كان المسلم لا يُسَلِّم بحديث عن رسول الله ما لم يسمع بصحته عن حافظ فكيف يريد المخالفون أن نوافق على كل ما نُسِب إلى العلماء دون قيد ولا شرط! وقد كان النووي والبيهقي قد أفادا أن العلماء المحققين أنكروا على من ينقل الضعيف بصيغة تفيد الجزم كما بيَّن ابن حجر في هدي الساري فقال: (وهاتان الصيغتان أي الجزم والتمريض قد نقل النووي اتفاق محققي المحدثين على اعتبارهما وأنه لا ينبغي الجزم بشيء ضعيف، واشتد إنكار البيهقي على من خالف ذلك) اهـ فكيف يجزم المخالفون بنسبة كل قول إلى العلماء دون موثوقية لولا أن في نفوسهم غرضًا!

بل وقد وقع التزوير حتى في المطبوع فضلا عن المخطوط كما فعل الوهابية في كتاب التذكرة للنووي فحذفوا منه (فصل في زيارة قبر رسول الله) فكيف طابت نفوس المخالفين باتهام طلبة العلم بتكفير العلماء!

Oct 25, 2017, 11:15 AM

البغاة دعاة إلى النار (ج/11)

# الرد على من يتهم طلبة العلم بتكفير العلماء (أ/أب)

– الحمدلله وصلى الله على رسول الله. وبعد فإننا نقول للمفترين الذين يتهمون طلبة العلم بتكفير العلماء: كفُّوا عن الشهادة على أنفسكم بالجهل فإن صيانةَ الكتب من الشوائب دأبُ العلماء المحققين؛ فإنهم لا يقدِّسون الكتب من حيث كونها حبرا على ورق ولا يمنعهم من قول الحق اسم مصنِّف لأنهم لا يخشون في الله لومة لائم، فاعلموا أيها اللائمون أن ما بين أيديكم من الكتب ليست منزلة لا يأتيها الباطل؛ واعلموا أنه ليس أحد إلا يُؤخذ من قوله ويُترك إلا النبي.

وقال شيخ الإسلام سلطان المحققين الشيخ عبدالله الهرري الحبشي ما معناه: <إن النسخ التي لم تكن مقابلة بيد ثقة على نسخة قابلها ثقة وهكذا إلى أصل المؤلف الذي كتبه بخطه أو كتبه ثقة بإملاء المؤلف فقابله على المؤلف لا تعتبر نسخا صحيحة بل هي نسخ سقيمة>.

ونقل الشيخ عبد الرحمن خليفة المتوفى سنة 1364ه في كتابه [المشبهة والمجسمة] أن الفقيه الأصولي خليل الخالدي رئيس محكمة النقض والإبرام في فلسطين سابقا قال: <والقاعدة عند المحدثين والأصوليين أنه لا يثبت الكتاب لمؤلفه إلا إذا وجد له أصل صحيح والأصل الصحيح لا يعدو أحد وجهين: إما أن يكون بخط المؤلف أو يكون قد ثبت عنه ثبوتا صحيحا بالرواية عن المؤلف نفسه بروايات صحيحة عليها خط المؤلف أو خط الحفاظ الأثبات العدول، فبأحد هذين الوجهين يثبت أن الكتاب لمؤلفه وبدون ذلك لا يثبت> انتهى.

Oct 24, 2017, 2:53 PM

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اترك رد

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading