بيان أنّ معاوية كان سفَّاكًا للدم وأنه كان يرى نفسه أولى بالخلافة من سيدنا عمر!
الحمدلله وصلى الله على رسول الله. وبعد روى البخاري عن ابن عمر قال: دخلت على حفصة.. قلتُ: قد كان من أمر الناس ما ترين فلم يُجعل لي من الأمر شيء.. فلم تدعه حتى ذهب، فلما تفرق الناس خطب معاوية قال: (من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فَلْيُطْلِعْ لنا قرنه فلنحن أحق به منه ومن أبيه) قال حبيب بن مسلمة: فهلَّا أجبتَه؟ قال عبد الله: فحللت حبوتي وهممت أن أقول: (أحق بهذا الأمر منك مَنْ قاتَلَكَ وأباك على الإسلام فخشيت أن أقول كلمة تفرِّقُ بين الجمع وَتَسْفِكُ الدم وَيُحْمَلُ عني غيرُ ذلك) الحديث.. اهـ وفي الحديث بيان اعتقاد عبدالله أن معاوية يسفك الدم بغير حق وأنه كان يرى نفسه أولى بالخلافة من سيدنا عمر حتى أن حبيبًا وهو من أصحابه طلب من عبدالله ردَّ كلامه.
قال بدر الدين العيني في عمدة القاري شرح البخاري بعد أن ذكر الحديث: (قوله “قَرْنه” أي رأسه وهذا تعريض منه بابن عمر وعمر رضي الله عنهما) اهـ وقال: (قوله “أحق به” أي بأمر الخلافة قوله “منه” أي من عبدالله “ومن أبيه” أي ومن أب عبدالله وهو عمر بن الخطاب) اهـ.
ويُذكر في مناسبة هذه القصة ثلاثة أقوال:
الأول: أنها كانت في صفين؛ والثاني أنها كانت في اجتماع الصلح بين الحسن وبين معاوية؛ والثالث أنها كانت لمّا أراد معاوية أن يجعل ابنه يزيد ولي عهده كما في [كشف المشكل] لابن الجوزي.
Oct 29, 2017, 5:14 PM

اترك رد