يُحتَجُّ بالحديث المتواتر -وهو أعلى درجات الحديث الصحيح وهو ما أخبر به جمع كثير عن مشاهدة وإحساس واستمرت هذه الكثرة في الطبقة الأولى وهي التي شاهدت المُخْبِرَ به والثانية والثالثة- فهذا الخبر لا يحتمل الكذب. وكذلك يُحتَجُّ بالمستفيض ويقال له المشهور -ومنه ما هو دون المتواتر، فالمستفيض الذي هو المشهور حجة في الاعتقاديات لإفادته العلم كالمتواتر، وهو هو ما رواه ثلاثة عن ثلاثة فأكثر- وقد اشترط أبو حنيفة وأتباعه من الماتريدية أن يكون الحديث في درجة المشهور للاحتجاج به في أمور العقيدة، واحتج في رسائله التي ألفها في الاعتقاد بنحو أربعين حديثا من قبيل المشهور جمعها كمال الدين البياضي. وأما ما نزل عن ذلك فلا يحتج به لإثبات الصفات.
وآخر الدعاء أن الحمدلله وسبحان الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.




![الرَّدُّ على عبدالقادر حُسين - مُحمَّد سعيد رمضان البُوطي كان وضع كتابًا سمَّاه [كُبرَى اليقينيَّات] سمَّى اللهَ تعالَى-](https://lataef.blog/wp-content/uploads/2026/08/image-43.png)