أهل السماء هم الملائكة لأنّ الله تبارك وتعالى ليس ساكنا في السماء ولا قاعدا على العرش موجود بلا مكان، أهل السماء هم الملائكة وأما قوله عليه الصلاة والسلام: “ثم يوضع له القَبول في الأرض” القَبول بالقاف، المعنى أن خيار المؤمنين يحبونه يعني أفاضل المؤمنين، وأما الغوغاء يعني الكثير من الناس، لأن أكثر الناس فاسدين والعياذ بالله يحبه خيار المؤمنين وأما الغوغاء معناه البقية الكثيرة الفاسدة فلا شأن لنا أحبّوه أم ما أحبّوه، فإذا كرهوه فإنهم لا يضرّونه، وأما الغوغاء الذين لا يعرفون شريعة اللهِ ولا يعرفونَ أصولَ الاعتقاد فإنّ حبّهم وبغضَهُم لا عبرة به، يعني إذا واحد مؤمن جلس في مجلس إنسان سمع واحد سبّ الله تبارك وتعالى أو واحد سمع أن فلانًا استهزأ برسول الله صلى الله عليه وسلم، تكلم كلامًا في حق رسول الله هو كفر وانتقاص بحق رسول الله، يعني بعض الناس يريدون أن يمزحوا لِيُضحكوا القاعدين كلهم، يعني مثلًا يقولون “كان رسول الله نسونجي تزوج تسع نسوان” هذا كفر طعن بحقّ رسول الله، فالمسلم المسلم حقيقة يغضب لله تبارك وتعالى، فإذا قام لأنه انتُهِكت حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وجابه هؤلاء الذين يحقّرون رسول الله هذا بكون من أهل الحق لاحظتم كيف؟ إذا كل الذين هو قاعدون وكل المجلس وكل الجالسين كبيرهم وصغيرهم أو غنيّهم وفقيرهم ما أعجبهم هذا الكلام الذي قاله فلان “ليس لكم أن تنتهكوا حرمة رسول الله وليس لك أن تنتقص حرمة رسول الله” فإذا هذا الكلام لا يروقهم وعلى زعمهم عكّر عليهم الجلسة فلا عبرة بهؤلاء، لا بقول “أنا أستحي كيف أقول هذا امام الحاضرين وهذا بالدين لا يجوز” لاحظتم كيف؟ فكل واحد منا إذا كان في زيارة لأهله أو لأصدقائه أو في مكان عمله إذا سمِع كلامًا هو كفر إذا سمع كلامًا هو ضلال وهو عارف إذا تكلم يوجد أناس يتقبّلون النصيحة وأناس لا يتقبّلون النصيحة، فليتكلم لأنه يوجد أناس سيتقبّلون النصيحة ولو أن الباقي ما أعجبهم هذا الكلام وتركوا المجلس ومَشَوا، العبرة عند الله تبارك وتعالى بأهل التقوى. فإذا وُجد في المجلس من يقبل النصيحة يلقي النصيحة، إذا كان كل القاعدين لا يقبلون النصيحة معاندين يترك المجلس ولا يشاركهم في معصيتهم. عرفتم كيف؟ لا يقول “لا أنا أستحي كيف أقول هذا حرام لا يجوز وهم أكبر مني بالسن” أو “أنا لست شيخا أو أنا لست حاجّة يمكن أن يضحكوا عليّ”، لا تنظر إلى استهزاء هؤلاء بك ولكن انظر إلى أن الله أمرك بالأمر بالمعروف لاحظتم كيف؟ لا أضع في بالي الآن إذا تكلمت يمكن هذا أن لا يعجبه هذا يمكن أن يعجبه يمكن هذا يضحك عليّ، لا، أضع ببالي أنه الله أمرني بالنصيحة فيجب عليّ أن أقول النصيحة لكن أختار الأسلوب المناسب لأنه ليس بكل المجالس الواحد يمكنه أن يقول النصيحة باللين أو بالعنف بالقوي، حسب المجلس الذي هو فيه وحسب حال الشخص الذي هو يكلمه عرفتم كيف؟ لكن في ناس ينظرون إلى رضى أهلهم ورضى أقربائهم ورضى كبار السن إذا رضوا عنه يبقى فرحانا ولو كان في معصية، لا ما هكذا، هذا قبيح. أنا أنظر إلى ميزان الشرع يا ترى إذا نفذت له كلامه أكون عملت معصية واستحقيت غضب الله أم عملت طاعة؟ إذا تبين لي أن هذا معصية حرام لا أعصي الإله وأخالف أمره ولو كرهني أهلي، لاحظتم كيف؟ لا أقول لا أريد أن أتبرأ من أهلي؟ أهلك لا يخلقون لك الرزق ولا يجلبون لك النفع ولا يدفعون عنك الضرّ لأنك أنت وإياهم عبد لله تعالى أنت وإياهم بحاجة إلى الله تعالى، هم بحاجة إلى الله أنت بحاجة إلى الله فأطع الله تبارك وتعالى لا تقول “لا، ممكن أن يزعلوا مني يكشّرون في وجهي ولا ينظرون إليّ لا يكلمونني ولا يسلمون عليّ إذا أمرتهم بالمعروف” امرهم بالمعروف وانهَهم عن المعصية إذا ضحكوا عليك فذنبهم عليهم وأنت لك ثواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكن من علمت أنه معاند لا يقبل النصيحة فليس فرضًا عليك أن تنصحه.
عِلْمُ الدِّينِ يُؤخَذُ من أهل العلم الثقات بالسماع وليسَ بالمُطَالَعَةِ في كتبهم
لا فلاح إلا بتعلم أمور الدين
قناةُ عِلْمُ الدِّيِن حَيَاةُ الإِسْلام دُرُوس مُحَررَة
https://t.me/alameddine

اترك رد