عملنا لله تعالى
علم الدين طريق الجنة
فائدة عظيمة: عندنا نحنُ مَعاشِرَ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ، الأمرُ كما قالَ عبدُ اللهِ بنُ المبارك رحمه الله: «الإِسنادُ مِنَ الدِّينِ، ولولا الإِسنادُ لقالَ مَن شاءَ ما شاءَ».
فما معنى الإسناد؟
أي: إسنادٌ متَّصلٌ إلى أصحابِ رسولِ الله ﷺ، أي انّك سمعتَ من هذا العالِم، وهذا سمعَ من ذاك، وذاك سمعَ من غيرِه، وهكذا حتّى يصلَ السَّندُ إلى أصحابِ الرسولِ ﷺ.أمّا أولئك يُسَمَّوْنَ بالـمُتَعَالِمين وليسوا علماءَ حقيقيِّين، فإنّك إذا نظرتَ في أمرِهم وجدتَهم جماعة كتبٍ وصحائفَ، لا جماعةَ علمٍ وتلقٍّ.كان لي أَخَوانِ (حفظهما الله) أكبرُ منّي، وكانا يُحبّانَ اقتناءَ الكُتُبِ الصَّحيحةِ. فكلَّما مرَّ اسم كتاب بأحدِهما سألَا الشيخَ عبدَ الله رحمه الله، فإن قال له: هذا الكتابُ جيّدٌ اقتنه، ثم يقتني غيرَه، وهكذا حتّى صارَ عندَهما كُتُبٌ كثيرة.ومرّةً كنتُ ذاهبًا إلى البيت من عند شيخنا فقال لي الشيخُ عبدُ الله رحمه الله: «قُلْ لأخويكَ فلانٍ وفلانٍ: لَنْ تَجِدَا العِلمَ بينَ صَحائفِ الكُتُب».
أي انّكما لو جمعتما الكُتُبَ هذا الكتابَ وذاك ولو كانت جيّدةً، فلن تجدا العِلمَ بينَ صَحائفها بل تجدانهُ عندَ العالِمِ الثِّقة.
فالمَرجِعُ في العِلمِ إلى العالِمِ الثِّقة لا إلى الكِتبِ.
لفضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى وجزاه عنا خير الجزاء


![الصفات المعنوية -وبيان معنى [عللا] - الشيخ عبد الله الهرري في المطالب الوفية شرح العقيدة النسفية](https://lataef.blog/wp-content/uploads/2026/08/image-36.png)