, ,

(كِـتَابُ الزَّكَاةِ)

📅

|

👁️

6 views

|

❤️

(فَصْلٌ) فِـى بَيَانِ أَحْكَامِ الزَّكَاةِ وَهِىَ اسْمٌ لِمَا يُـخْرَجُ عَنْ مَالٍ أَوْ بَدَنٍ عَلَى وَجْهٍ مَـخْصُوصٍ.

(وَتَـجِبُ الزَّكَاةُ فِـى) الأَنْعَامِ وَهِىَ (الإِبِلُ وَالْـبَقَرُ وَالْغَـنَمُ) الشَّامِلُ لِلضَّأْنِ وَالْمَعْـزِ (وَ)فِـى (الـتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالزُّرُوعِ الْمُقْتَاتَـةِ حَالَـةَ الِاخْتِيَارِ) وَهِىَ الَّتِـى يَتَّخِذُهَا الـنَّاسُ قُوتًـا فِـى أَيَّـامِ الرَّخَاءِ وَالْقُوتُ هُوَ مَا يَعِيشُ بِهِ الْـبَدَنُ كَالْـحِنْطَةِ وَالشَّعِيـرِ وَالْـحِمَّصِ وَالْفُولِ (وَ)تَـجِبُ الزَّكَاةُ فِـى (الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ مِنْهُمَا) وَالْمَعْدِنُ هُوَ الذَّهَبُ أَوِ الْفِضَّةُ الْمُسْتَخْرَجَانِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِى خُلِقَا فِيهِ بَعْدَ الـتَّنْـقِيَـةِ مِنَ الـتُّـرَابِ وَأَمَّا الرِّكَازُ فَهُوَ الذَّهَبُ أَوِ الْفِضَّةُ الْمَدْفُونَـانِ قَبْلَ بِعْـثَـةِ الرَّسُولِ ﷺ (وَ)تَـجِبُ الزَّكَاةُ فِـى (أَمْوَالِ الـتِّجَارَةِ وَ)أَمَّا زَكَاةُ (الْفِطْرِ) فَلا تُعَدُّ مِنْ زَكَاةِ الْمَالِ لِأَنَّـهَا تَـجِبُ فِـى حَقِّ الطِّـفْلِ الْمَوْلُودِ.

وَيُشْتَـرَطُ الـنِّصَابُ فِـى الأَنْعَامِ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ (وَأَوَّلُ نِصَابِ الإِبِلِ) أَىْ أَوَّلُ قَدْرٍ تَـجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ (خَـمْسٌ) مِنَ الإِبِلِ (وَ)أَوَّلُ نِصَابِ (الْـبَقَرِ ثَلاثُونَ وَالْغَـنَمِ أَرْبَعُونَ فَلا زَكَاةَ قَبْلَ ذَلِكَ) أَىْ قَبْلَ بُلُوغِ الـنِّصَابِ (وَلا بُدَّ مِنَ الْـحَولِ بَعْدَ ذَلِكَ) أَىْ لا بُدَّ مِنْ مُضِىِّ سَنَةٍ قَمَرِيَّـةٍ ابْتِدَاءً مِنْ تَـمَامِ الـنِّصَابِ (وَلا بُدَّ مِنَ السَّوْمِ فِـى كَلَإٍ مُبَاحٍ أَىْ أَنْ يَرْعَاهَا مَالِكُهَا أَوْ مَنْ أَذِنَ لَهُ) الْمَالِكُ (فِـى كَلَإٍ مُبَاحٍ أَىْ مَرْعًى لا مَالِكَ لَهُ) فَلا زَكَاةَ فِـى الأَنْعَامِ الْمَعْلُوفَـةِ أَوِ السَّائِمَةِ بِنَفْسِهَا (وَأَنْ لا تَكُونَ) الأَنْعَامُ (عَامِلَةً فَالْعَامِلَةُ فِـى نَـحْوِ الْـحَرْثِ لا زَكَاةَ فِيهَا فَيَجِبُ فِـى كُلِّ خَـمْسٍ مِنَ الإِبِلِ شَاةٌ) أَىْ جَذَعَةُ ضَأْنٍ أَكْمَلَتْ سَنَةً أَوْ أَسْقَطَتْ مُقَدَّمَ أَسْنَانِـهَا أَوْ ثَـنِـيَّـةُ مَعْزٍ أَىْ أُنْـثَى مِنَ الْمَعْزِ أَكْمَلَتْ سَنَتَيْـنِ (وَفِـى) كُلِّ (أَرْبَعِيـنَ مِنَ الْغَـنَمِ شَاةٌ جَذَعَةُ ضَأْنٍ) أَكْمَلَتْ سَنَةً (أَوْ ثَـنِيَّـةُ مَعْزٍ) أَكْمَلَتْ سَنَتَيْـنِ (وَ)يَـجِبُ (فِـى كُلِّ ثَلاثِيـنَ مِنَ الْـبَقَرِ تَبِيعٌ ذَكَرٌ) مِنَ الْـبَقَرِ أَكْمَلَ سَنَةً وَيُـجْزِئُ أَنْ يُـخْرِجَ عَنِ الـثَّلاثِيـنَ مِنَ الْـبَقَرِ تَبِيعَةً (ثُـمَّ إِنْ زَادَتْ مَاشِيَتُهُ عَلَى ذَلِكَ) الْعَدَدِ (فَـفِى ذَلِكَ الزَّائِدِ) تَفْصِيلٌ يُعْلَمُ مِنْ كُتُبٍ أُخْرَى (وَيَـجِبُ عَلَـيْهِ) أَىْ عَلَى مَنْ مَلَكَ شَيْئًا زَائِدًا عَلَى الـنِّصَابِ الَّذِى ذَكَـرْنَـاهُ (أَنْ يَتَعَلَّمَ مَا أَوْجَبَهُ اللَّـهُ تَعَالَـى عَلَـيْهِ فِيهَا) أَىْ فِـى مَاشِيَتِهِ.

(وَأَمَّا الـتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَالزُّرُوعُ) الْمُقْـتَاتَـةُ حَالَةَ الِاخْتِيَارِ (فَـأَوَّلُ نِصَابِـهَا خَـمْسَةُ أَوْسُقٍ وَهِىَ ثَلاثُـمِائَـةِ صَاعٍ بِصَاعِهِ عَلَـيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ) فَلا زَكَاةَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ. وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا وَالصَّاعُ أَرْبَعَـةُ أَمْدَادٍ وَالْمُدُّ مِلْءُ كَـفَّىْ رَجُلٍ مُعْـتَدِلٍ (وَ)صَاعُ الـنَّبِـىِّ ﷺ (مِعْـيَارُهُ) أَىْ مِقْدَارُهُ (مَوْجُودٌ) إِلَـى الآنَ (بِالْـحِجَازِ).

(وَ)مِنْ أَحْكَامِ الزُّرُوعِ أَنَّهُ (يُضَمُّ زَرْعُ الْعَامِ بَعْضُهُ إِلَـى بَعْضٍ فِـى إِكْمَالِ الـنِّصَابِ) إِنِ اتَّـحَدَ الْـجِنْسُ كَالْـحِنْطَةِ مَعَ الْـحِنْطَةِ وَكَانَ الْـحَصَادُ فِـى عَامٍ وَاحِدٍ بِأَنْ يَكُونَ بَــيْـنَ حَصَادَىِ الأَوَّلِ وَالثَّانِـى دُونَ اثْنَـىْ عَشَرَ شَهْرًا وَلا عِبْـرَةَ بِابْـتِدَاءِ الزَّرْعِ (وَلا يُكَمَّلُ جِنْسٌ بِـجِنْسٍ) ءَاخَرَ لِإِتْـمَامِ الـنِّصَابِ (كَالشَّعِيـرِ مَعَ الْـحِنْطَةِ).

(وَتَـجِبُ الزَّكَاةُ) فِـى الـتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ (بِبُدُوِّ الصَّلاحِ) أَىْ صَلاحِ الثَّمَرِ وَلَوْ فِـى حَبَّـةٍ وَاحِدَةٍ وَعَلامَتُهُ فِـى الزُّرُوعِ (اشْتِدَادُ الْـحَبِّ) بِأَنْ يَبْلُغَ حَالَةً يُقْصَدُ لِلأَكْلِ فِيهَا وَلا يَصِحُّ الإِخْرَاجُ إِلَّا بَعْدَ جَـفَافِ الـتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَتَصْفِيَـةِ الْـحَبِّ مِنْ سُنْبُلِهِ.

(وَيَـجِبُ فِيهَا) أَىْ فِـى الـتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْـحَبِّ كَـقَمْحٍ وَشَعِيـرٍ وَأَرُزٍ (الْعُشْرُ) أَىْ عُشْرُ الْمَحْصُولِ (إِنْ لَـمْ تُسْقَ بِـمُؤْنَـةٍ) أَىْ إِنْ سُقِيَتْ بِلا كُلْفَةٍ كَأَنْ سُقِيَتْ بِـمَاءِ الْمَطَرِ (وَنِصْفُهُ إِنْ سُقِـيَتْ بِـهَا) أَىْ يَـجِبُ فِيهَا نِصْفُ الْعُشْرِ إِنْ سُقِـيَتْ بِكُلْفَةٍ كَالْمَسْقِـىِّ بِالْمَاءِ الْمَنْقُولِ عَلَى الدَّوَابِّ (وَمَا زَادَ عَلَى الـنِّصَابِ أُخْرِجَ مِنْهُ بِقِسْطِهِ) أَىْ لا يُعْفَى عَنِ الزَّائِدِ عِنْدَ دَفْعِ الزَّكَاةِ إِنْ زَادَ عَلَى خَـمْسَةِ أَوْسُقٍ (وَلا زَكَاةَ فِيمَا دُونَ الـنِّصَابِ إِلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ) فَيَكُونَ صَدَقَـةً.

(وَأَمَّا الذَّهَبُ فَنِصَابُهُ) أَىِ الْقَدْرُ الَّذِى تَـجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ (عِشْرُونَ مِثْقَالًا) أَىْ مَا يُسَاوِى خَـمْسَةً وَثَـمَانِيـنَ غرَامًا تَقْرِيبًا مِنَ الذَّهَبِ الْـخَالِصِ (وَ)أَمَّا (الْفِضَّةُ) فَنِصَابُـهَا (مِائَتَا دِرْهَمٍ) أَىْ مَا يُسَاوِى خَـمْسَمِائَـةٍ وَخَـمْسَةً وَتِسْعِيـنَ غرَامًا تَقْرِيبًا مِنَ الْفِضَّةِ الْـخَالِصَةِ (وَيَـجِبُ فِيهِمَا رُبْعُ الْعُشْرِ وَمَا زَادَ) عَلَى الـنِّصَابِ (فَبِحِسَابِهِ) وَلَوْ كَانَ الزَّائِدُ يَسِيـرًا (وَلا بُدَّ فِيهِمَا مِنْ) مُضِىِّ (الْـحَوْلِ) لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ (إِلَّا مَا حَصَلَ مِنْ مَعْدِنٍ أَوْ رِكَازٍ) وَبَلَغَ نِصَابًـا فَلا يُشْتَـرَطُ فِيهِ الْـحَوْلُ (فَيُخْرِجُهَا) أَىِ الزَّكَاةَ (حَالًا وَفِـى الرِّكَازِ الْـخُمُسُ) وَفِـى الْمَعْدِنِ رُبْعُ الْعُشْرِ لِوُجُودِ مُؤْنَـةٍ فِـى تَصْفِيَتِهِ وَتَنْقِيَتِهِ مِنَ الـتُّـرَابِ.

(وَأَمَّا زَكَاةُ الـتِّجَارَةِ فَنِصَابُـهَا نِصَابُ مَا اشْتُـرِيَتْ بِهِ) الْبِضَاعَةُ (مِنَ الـنَّقْدَيْنِ) فَإِنِ اشْتُـرِيَتْ بِذَهَبٍ قُوِّمَتْ بِالذَّهَبِ وَإِنِ اشْتُـرِيَتْ بِفِضَّةٍ قُوِّمَتْ بِالْفِضَّةِ وَإِنِ اشْتُـرِيَتْ بِغَـيْـرِهِـمَا كَالْعُمْلَةِ الْوَرَقِـيَّـةِ قُوِّمَتْ بِالـنَّقْدِ الْغَالِبِ فِـى ذَلِكَ الْـبَلَدِ (وَالـنَّقْدَانِ هُـمَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَلا يُعْـتَبَـرُ) الـنِّصَابُ (إِلَّا ءَاخِرَ الْـحَوْلِ) فَإِذَا بَلَغَتْ قِيمَةُ الْبِضَاعَةِ ءَاخِرَ الْـحَوْلِ نِصَابًـا أَىْ قِيمَةُ الْبِضَاعَةِ الَّتِـى عِنْدَهُ بِاعْتِبَارِ شِرَاءِ الـنَّاسِ لِلْبِضَاعَةِ بِسِعْرِ الْـجُمْلَةِ وَلَـيْسَ بِاعْتِبَارِ شِرَاءِ صَاحِبِ الْبِضَاعَةِ لَـهَا وَقِيمَةُ الْبِضَاعَةِ الَّتِـى بَـاعَهَا وَقَبَضَ ثَـمَنَهَا وَقِيمَةُ الْبِضَاعَةِ الَّتِـى بَـاعَهَا وَلَـمْ يَقْبِضْ ثَـمَنَهَا وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فِيهَا (وَيَـجِبُ فِيهَا رُبْعُ عُشْرِ الْقِيمَةِ) أَىْ قِيمَةِ أَمْوَالِ الـتِّجَارَةِ وَتُـخْرَجُ الزَّكَاةُ ذَهَبًا إنْ قُوِّمَتْ بِالذَّهَبِ أَوْ فِضَّةً إنْ قُوِّمَتْ بِالْفِضَّةِ. (وَمَالُ) الشَّخْصَيْـنِ (الْـخَلِيطَـيْـنِ أَوِ) الأَشْخَاصِ (الْـخُلَطَاءِ كَمَالِ) الشَّخْصِ (الْمُنْفَرِدِ فِـى الـنِّصَابِ وَ)القَدْرِ (الْمُخْرَجِ) فَإِذَا حَصَلَتِ الْـخُلْطَـةُ وَكَانَ الْمَجْمُوعُ نِصَابًـا أَخْرَجُوا جَـمِيعًا كَمَا لَوْ كَانَ الْمَالِكُ لِـهَذَا الْمَالِ شَخْصًا وَاحِدًا (إِذَا كَمَلَتْ شُرُوطُ الْـخُلْطَـةِ).

(وَزَكَاةُ الْفِطْرِ تَـجِبُ بِإِدْرَاكِ جُزْءٍ مِنْ رَمَضَانَ وَجُزْءٍ مِنْ شَوَّالٍ) أَمَّا إِذَا مَاتَ قَبْلَ غُرُوبِ شَـمْسِ ءَاخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ وُلِدَ بَعْدَ الْغُرُوبِ فَلا يَـجِبُ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ عَـنْهُ وَهِىَ تَـجِبُ (عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) حُرٍّ (عَلَـيْهِ وَعَلَى مَنْ عَلَـيْهِ نَفَقَـتُهُمْ) أَىْ يَـجِبُ عَلَـيْهِ أَنْ يُـخْرِجَ الزَّكَاةَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّنْ تَـجِبُ عَلَـيْهِ نَفَقَـتُهُمْ (إِذَا كَانُوا مُسْلِمِيـنَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ صَاعٌ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْـبَلَدِ) كَـقَمْحٍ وَإِنَّـمَا تَـجِبُ عَلَـيْهِ (إِذَا فَضَلَتْ عَنْ دَيْنِهِ) أَىْ إِذَا فَضَلَ مَا يُـخْرِجُهُ لِلْفِطْـرَةِ عَنْ دَيْنِهِ وَلَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا (وَ)عَنْ (كِسْوَتِهِ وَمَسْكَنِهِ وَقُوتِهِ) وَكِسْوَةِ وَمَسْكَنِ (وَقُوتِ مَنْ عَلَـيْهِ نَفَقَـتُهُمْ يَوْمَ الْعِيدِ وَلَـيْلَتَهُ) الْمُتَأَخِّرَةَ عَـنْهُ وَيَـحْرُمُ تَـأْخِيـرُ دَفْعِهَا إِلَـى مَا بَعْدَ غُرُوبِ شَـمْسِ يَوْمِ الْعِيدِ بِلا عُذْرٍ.

(وَتَـكْفِـى الـنِّـيَّـةُ فِـى جَـمِيعِ أَنْوَاعِ الزَّكَاةِ مَعَ الإِفْرَازِ لِلْقَدْرِ الْمُخْرَجِ) أَىْ مَعَ عَـزْلِ الْقَدْرِ الَّذِى يَكُونُ زَكَاةً عَنْ مَالِهِ كَأَنْ يَـقُولَ بِقَلْبِهِ هَذِهِ زَكَاةُ مَالِـى أَوْ بَدَنِــى الْوَاجِبَة.

(وَيَـجِبُ صَرْفُهَا) أَىِ الزَّكَاةِ (إِلَـى مَنْ وُجِدَ فِـى بَـلَدِ الْمَالِ مِنَ الأَصْنَـافِ الثَّمَانِيَـةِ مِنَ الْفُقُرَاءِ) وَالْفَقِيـرُ هُوَ الَّذِى لا يَـجِدُ إِلَّا أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ كِفَايَتِهِ (وَالْمَسَاكِيـنِ) وَالْمِسْكِيـنُ هُوَ الَّذِى يَـجِدُ نِصْفَ كِفَايَتِهِ وَلا يَـجِدُ تَـمَامَهَا (وَالْعَامِلِيـنَ عَلَـيْهَا) وَهُمُ الَّذِينَ وَكَّلَهُمُ الْـخَلِيفَةُ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ لِأَخْذِ الزَّكَـوَاتِ مِنْ أَصْحَابِ الأَمْوَالِ وَدَفْعِهَا لِمُسْتَحِقِّيهَا وَلَـمْ يَـجْعَلْ لَـهُمْ أُجْرَةً مِنْ بَــيْتِ الْمَالِ (وَالْمُؤَلَّـفَةِ قُلُوبُـهُمْ) كَالَّذِينَ أَسْلَمُوا وَكَانَوا وُجَهَاءَ فِـى قَوْمِهِمْ وَيُرْجَى بِإِعْطَائِهِمْ أَنْ يُسْلِمَ أَمْثَالُـهُمْ (وَفِـى الرِّقَابِ) وَهُمُ الْعَبِيدُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَتَشَارَطُوا مَعَ أَسْيَادِهِمْ عَلَى أَنْ يَدْفَعُوا لَـهُمْ مَبْلَغًا مِنَ الْمَالِ لِـيَصِيـرُوا أَحْرَارًا لِأَنَّ الإِسْلامَ حَثَّ عَلَى عِـتْقِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ (وَالْغَارِمِيـنَ وَهُمُ الْمَدِينُونَ الْعَاجِزُونَ عَنِ الْوَفَاءِ) كَالَّذِينَ اسْتَدَانُوا مَالًا وَصَرَفُوهُ فِـى غَـيْـرِ مَعْصِيَـةٍ فَيُعْطَوْا مِنَ الزَّكَاةِ قَدْرَ دَيْنِهِمْ إِنْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا وَعَجَزَوا عَنْ وَفَائِهِ (وَفِـى سَبِيلِ اللَّـهِ وَهُمُ الْغُزَاةُ الْمُتَطَـوِّعُونَ) لِلْجِهَادِ فِـى سَبِيلِ اللَّـهِ وَ(لَـيْسَ مَعْـنَاهُ كُلَّ عَمَلٍ خَـيْـرِىٍّ) فَلا يَـجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ لِـبِنَاءِ مَسْجِدٍ أَوْ مُسْتَشْفًى (وَابْنِ السَّبِيلِ وَهُوَ الْمُسَافِرُ الَّذِى لَـيْسَ مَعَهُ مَا يُوصِلُهُ إِلَـى مَقْصِدِهِ) فَيُعْطَى مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ مَا يَكْـفِيهِ إِنْ كَانَ سَفَرُهُ فِـى غَـيْـرِ مَعْصِيَـةٍ (وَلا يَـجُوزُ وَلا يُـجْزِئُ صَرْفُهَا لِغَـيْـرِهِمْ) أَىْ لا يَـجُوزُ وَلا يَـصِحُّ دَفْعُ الزَّكَاةِ لِغَـيْـرِ الْمُسْتَحِقِّيـنَ لَـهَا فَلا يَـجُوزُ دَفْعُهَا لِـهَاشِـمِىٍّ أَوْ مُطَّلِبِـىٍّ وَلَوْ كَانَ فَقِيـرًا وَالْـهَاشِـمِىُّ هُوَ الْمُسْلِمُ مِنْ ذُرِّيَّـةِ هَاشِمِ بنِ عَـبْدِ مَنَافٍ وَالْمُطَّلِبِـىُّ هُوَ مِنْ ذُرِّيَّـةِ الْمُطَّلِبِ بنِ عَـبْدِ مَنَافٍ.

Share this page to Telegram

أعجبك المقال؟ شاركه مع غيرك

❤️

فيسبوك إكس واتساب تيليجرام

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة