الحديث: لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة

الحديث: لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة

بسم الله الرحمن الرحيم

عن أبي أمامة الباهلي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (لَتُنقَضَنَّ عُرى الإسلامِ عُروةً عُروةً، فكلما انتقضَت عُروةٌ تشبَّثَ الناسُ بالتي تليها، فأَوَّلُهنَّ نقضًا الحكمُ، وآخرهنَّ الصلاةُ) رواه احمد وغيره. كُلَّما اشْتَدَّتْ غُربةُ الإسلامِ، كَثُرَ المخالِفون له، والنَّاقضون لفرائضِه وأوامرِه، وأعانوا عليه أعداءَه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: “لتُنْقَضَنَّ“، أي: تَنْحَلُّ وتَنْفَكُّ عنه، “عُرى الإسلامِ“، (العُرى) جمعُ عُروةٍ، وهي في الأصلِ: ما يُعَلَّقُ به مِن طَرَفِ الدَّلْوِ ونحوِه، فعُبِّر به عن أحكامِ الإسلامِ وأركانِه، “عُروةً عُروةً“، أي: تَنحَلُّ مُتتابِعةً واحدةً تِلْوَ الأُخرى؛ “فكلَّما انتَقَضَتْ عُروةٌ تَشبَّثَ النَّاسُ“، أي: تَمسَّكوا “بالَّتي تَلِيها“، والمعنى: أنَّ النَّاسَ لا يَترُكون الإسلامَ مرَّةً واحدةً، ولكنْ شيئًا فشيئًا، وذلك بأنْ يُهْمِلوا بعضَ أركانِه، ثُم بعضًا آخرَ، حتَّى لا يَبقَى منه شيءٌ؛ “فأَوَّلُهُنَّ نَقضًا الحُكمُ“، أي: تَرْكُ الحُكمِ بشَرعِ اللهِ تعالى، واستبدالُ أحكامٍ شرعية أنزلها الله بأحكام وَضْعيَّةٍ مِن حُكمِ الإنسانِ ، وقيلَ: المقصودُ بالحُكمِ هو القضاءُ خاصَّةً، “وآخِرُهُنَّ الصَّلاةُ“، أي: آخِرُ شَيءٍ يَترُكُه النَّاسُ من الدِّينِ هي الصَّلاةُ، حتى إنْ أَتَوْا بها أَتَوْا بها على صِفةٍ لا تُقبَلُ.

وفي الحديثِ: عَلامةٌ مِن علاماتِ النُّبوَّةِ، حيث أخبَر عن أُمورٍ غيبيَّةٍ وقَعَ بَعضُها، وسيَقَعُ البعضُ الآخَرُ كما أخْبَر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقد ورد في الحديث “حُجُّوا قبلَ أن لا تَحُجُّوا“. معناه افعلوا الحج قبل أن لا تتمكنوا من ذلك.

رابط ذو صله :http://www.sunnaonline.org
القسم :القـــرءان والحــديـث
الزيارات :1823
التاريخ :24/7/2021

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading