,

زهد الشيخ عبد الله الهرري

أنس المجالس ج٢
شيخنا رحمه الله.

2-وكَانَ شَيخُنا رحمه الله يَذكرُ مِرارًا حَديثَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: “بِحَسْبِ ابنِ ءادمَ لُقَيمَاتٌ يُقِمنَ صُلبَه، فإن كانَ ولا بُدَّ فثُلُثٌ للطّعَام وثلُثٌ للشّرَابِ وثُلُثٌ للنَّفَس” رواه النسائي وابن ماجه وابن حبان. أي يَكفِيْه لُقَيمَاتٌ وهيَ ما دُونَ الأحَدَ عَشَر تَحفَظُ لهُ قُوّةَ جَسَدِهِ، أمّا مَا زادَ على ذلكَ فلَيسَ الأفضَل، فقِلَّةُ الطّعامِ والشَّرَاب هوَ مَا عَمِلَ شَيخُنا بهِ وحَثَّ علَيهِ، وذلكَ اتّباعًا لرَسولِنا الأكرَم صلّى الله عليه وسلّم وليسَ للشَّيخِ تعَلُّقٌ بالطّعَام إنّما يَأكُلُ قَدْرًا يَقُومُ بهِ البَدَن بلا زِيادَة، ومِنَ الشَّراب كذلكَ وهَذا غَالِبُ حَالِه. فكانَ طَعامُهُ لُقَيمَات تَحفَظُ لهُ قُوّةَ جسَدِهِ، وكثيرًا مَا لا يَزيدُ في طعَامهِ على اللُّقَيمَات ولا يُدخِلُ طَعامًا على طعَام بل يَأكُلُ مَرّةً واحِدَةً صباحًا ومرّةً لَيلًا، ولا يَشرَبُ مع الطّعَام، وكانَ أكثرُ طعامهِ مرَقَ اللّحمِ أو غَيرَه مع الخُبز، والهندَبَاءَ والخَرشُوف “الأرضي شَوكي” والحِمّص واليَقطِينَ والهليون
وقال شَيخُنا إنّي والحَمدُ لله لَمّا كُنتُ في سوريّا قَبلَ أن أَسكُنَ لُبنَان كانَ طَعاميْ الخبزَ والشّايَ واللّبنَ الرّائبَ وأحيانًا البنَدُورَة ولم أشْتَر قَطُّ اللّحمَ. كانَ مَعِي شَىء مِن المال أصرِفُ مِنه لما خَرجتُ مِن بِلادِي، ومُنذُ جِئتُ إلى لبنَانَ ما عمِلتُ بالأجرة، كُنتُ أُدَرّسُ النّاسَ العقِيدةَ وأحَذّر النّاسَ مِن كُفريّات، اللهُ تَعالى أَقْبَل بقُلُوبِ النّاس إليّ فصَارُوا يَحضُرُونَ الدُّرُوس ويَسمَعُونَ. الشّيخُ حَسّانٌ كانَ يَأتي إليّ لَمّا كُنتُ في الشّام كانَ يَقُولُ ليْ على وَجْه الْمُباسَطَة: لا يُوجَدُ إلا الشّايُ والخُبزُ.
وسُئِلَ شيْخُنا: مِنْ أَيْنَ تَأْكُلُ؟
فقال: أعيش عَلَى الفَتْحِ، عَلَى التَّوَكُّلِ، أَنَا مَا تَوَلَّيْتُ وَظِيْفَةً مُنْذُ خَرَجْتُ مِنْ بِلَادِي، لَا إِمَامَة وَلَا خَطَابَةً وَلَا تَدْرِيسا بِأُجْرَةٍ، أَعِيْشُ مِنْ حَيْثُ يَرْزُقُنِي اللهُ. قَضَيْتُ عَلَى الخُبْزِ وَالشَّايِ وَاللَّبَنِ الرَّائِبِ عِشْرِيْنَ سَنَةً فِي سُوْرِيَا. هَذَا كَانَ غِذَائِي. كَانَ مَعِي شَىْءٌ مِنَ المَالِ أَصْرِفُ مِنْهُ لَمَّا خَرَجْتُ مِنْ بِلَادِي. وَمُنْذُ جِئْتُ إِلَى لُبْنَانَ مَا عَمِلْتُ بِالأُجْرَةِ. كُنْتُ أُدَرِّسُ النَّاسَ العَقِيْدَةَ وَأُحَذِّرُ النَّاسَ مِنَ الكُفْرِيَّاتِ. اللهُ تَعَالَى أَقْبَلَ بِقُلُوْبِ النَّاسِ إِلَيَّ فَصَارُوْا يَحْضُرُوْنَ الدُّرُوْسَ وَيَسْمَعُوْنَ.

سَيِّدُنا صُهَيْب الرّومِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ هَاجَرَ الرّسُولُ إِلَى المَدِينَةِ، وَكَانَ فَرْضًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُهَاجِرُوا أَنْ يَتْرُكُوا مَكَّةَ إِلَى المَدِينَة، صُهَيْبٌ كَانَ غَنِيًّا جِدًّا، المُشْرِكُونَ قَالُوا لَهُ: إِنْ تَخَلَّيْتَ عَنْ مَالِكَ نَتْرُكْكَ تَذْهَبُ وَإِلاَّ فلا. فَتَخَلَّى عَنْ مَالِهِ كُلِّه وَهَاجَر بِثِيَابِهِ الَّتِي عَلَى بَدِنِه. الشّخْصُ الَّذِي تَعَوّدَ عَلَى التّنَعُمِ نَفْسُهُ تَسْتَصْعِبُ تَرْكَ مَا تَعَوّدَتْهُ. هُوَ التّنَعُمُ مَنْ تَعَوّدَ عَلَيْهِ قَدْ يَجُرُّهُ ذَلِكَ إِلَى المَعْصِيَة، مَنْ تَرَكَ التَّنَعُمَ يَكْتَفِي بِالخُبْزِ والتَّمْرِ، أَو الخُبْزِ وَالشّاي لا يُبَالِي، التّنَعُمُ يَجُرُّ إِلَى المَعَاصِي.

ومنَ الفَاكهةِ كانَ شَيخُنا يأكُل الدُّراقِن والكِيوي والتّفّاح الحُلْو والْمَنجَا والكَرَز وأحيَانًا الْمِشمِشَ الحُلوَ وغيرَها. وأمّا التّمر فشَىءٌ ثابِتٌ، وأحيَانًا كانَ يَنقَعُ سَبعَ تَمَراتٍ في كُوبٍ منَ الحلِيب في اللّيل ثم في الصّباحِ يأكلُ التّمَرات ويَشرَبُ الحلِيب. وكانَ مِن عَادَتِه أنّه يُحِبُّ أنْ يَشربَ الحليبَ قَبلَ أن يُغلَى لأنّ بَعضَ المنافعِ التي فيهِ تذهبُ بالغَلْي وخصُوصًا لَبنَ الإبل أي حَلِيبَه ، وكَانَ يُحبُّ أنْ يَشرَبَ الشَّايَ بالحَلِيب مع الهيل وأحيَانًا يُضَافُ إليه القِرفَةُ، وكانَ يُحِبُّ أن يَشرَب مَرَقَ اللّحم وأنْ يَشربَ الماءَ معَ العَسَل وعصير التّفاحِ الحلو وعصيرَ الجزر وأحيانًا عصِيرَ القصَب، وكانَ إذا شربَ شيئًا أو أكلَهُ إنما يفعلُ ذلك لفائدةٍ فيه، وكانَ يَقرأُ عنه في كُتبِ الطبِّ العربيّ ككتاب المعتمد في الأدوية المفردة ويَسألُ أهلَ المعرفةِ عن فوائدِ هذه الأشياء.
وكانَ شَيخُنا رحمه اللهُ عَاملًا بالسُّنّة يَجلِسُ كمَا السُّنّة إذا جَلَس للطّعام جلَسَ على الأرض يَثني الرّجْلَ اليُسرَى ويَرفَعُ اليُمنى كمَا السُّنّةُ ويُطعِمُ جُلَسَاءَه بيَده ويُكرمُهم ويأكلُ بأصَابِعِه الثّلاثةِ فإذا أنهى الطّعامَ لَعَقَ الإناءَ بإصبَعِه ولحَسَه كمَا ورد في السُّنّة

فقَد قالَ رسولُ الله “القَصعَةُ تَستَغفِرُ لِلاعِقِها”معناهُ تَتكَلَّمُ بقُدرَة الله تقولُ اللّهُمّ اغفِرْ لهُ.
(وفي حديث “مَن أَكَلَ في قَصعَةٍ ثمّ لَحَسَها اسْتَغفَرَت لهُ القَصْعَةُ”رواه أحمد وابن ماجه والترمذي والدارمي والبيهقي.)
وكانَ شيخنا عامِلًا بقَولِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم “أَبْرِدُوا بالطّعَام فإنَّ الحَارَّ لا برَكَةَ فيه”رواه الحاكم. فلا يَأكُلُ الطّعَامَ إنْ كانَ شَدِيدَ السّخُونَةِ بل كانَ يَنتَظرُ حتى تَخِفَّ سخُونَتُه، وإنْ كانَ شَرابًا حَارًّا طلَبَ تَقلِيبَهُ ليَبرُد.
وكانَ شَيخُنا رضي الله عنهُ شَديدَ الإيْثارِ على نَفسِهِ فيُطعِمُ مَن مَعه أطَايِبَ الطّعَام ويأكُلُ الخبزَ والزَّيتَ والعَسَل، مَرّةً وُضِعَ لهُ القُرَيدس المسلُوق مع مَرقهِ مع الخبز، وهَذا بطَلَبٍ مِنَ الطّبِيب فأَطْعمَ الذينَ معه كلَّ القرَيدس وأكلَ المرقَ والخبز، هو يُريدُ الفائدَة وليسَ اللّذّة، وكانَ كَثيرًا مَا إذا قُدِّم لهُ الكَبِدُ المشْويّ وذلكَ بناءً على طلَب الطّبِيب أيضًا أكَلَ مِنهُ القَلِيل وأطعَمَ مَن مَعه الباقي.
مَرّةً عندَما رَجعَ أحَدُ طُلّاب شيخِنَا مِنَ السّفَر وكانَ وزنُهُ زادَ في هذا السّفَر جَلسَ صَباحًا مع الشيخِ للطّعام وكانَ يُوجَدُ الثَّريدُ ويوجَدُ اللَّبَن والجُبْن والزّيتُون، فصارَ هذا الطالبُ يخلِطُ الثّلاثةَ في لُقمَةٍ واحِدَة والشّيخُ يُراقبُهُ، فقال لهُ الشّيخ: يا فُلان الصّحَابةُ كانوا يأكُلُونَ في الصّبَاح طَعَامًا واحِدًا وفي المسَاء طَعامًا واحِدًا أنتَ الآنَ تَأكُلُ مِن هَذا فقَط وقَرّبَ إليه الثّريدَ ورَفَعَ تلكَ الثّلاثَة.
عَادَاتُ السّادَاتِ سَادَاتُ العادَات وسَادَاتُ الخلقِ همُ الأنبياء والأولياء.

الشرح : بصوت الشيخ الدكتور عبد الرزاق الشريف حفظه الله تعالى.

https://t.me/habibabrlt6/2142

أنس المجالس ج ٣
شيخنا رحمه الله.

3-كنتُ ذاتَ يومٍ ءاكلُ معَه ولما أنهينا كانَ شَيخُنا كعَادتِه في ذلك الوقت يَشربُ الشّايَ الأحمَر عَقِبَ الطّعَام، وبَينَما نَحنُ نَشربُ الشّاي جاءَت ابنَتي وكانَ عمُرُها نَحوَ ثلاثِ سنَوات وقالت: أُريدُ الشّاي، فقال الشيخُ رحمه الله: اسقِها ، فسَقَيُتها فُنجَانَ الشّاي الصّغِير، فلَمّا أَنهَتهُ قالَت: أُريدُ المزيد،فقال شيخنا رحمه الله: يَكفِي، فهَلّا عوّدْنا أولادَنا على عدَم الحصولِ على كُلِ ما يَرغَبونَ مِن طَعَامٍ وشَراب ونَحوِ ذَلك، تهذيبُ النّفُوسِ يُبدأ بهِ مِنَ الصّغَر.
وكانَ شيخنا رحمه الله كثيرَ الادّهَان بالزَّيت ولا يقالُ في اللّغَةِ زَيتٌ إلا لزَيتِ الزَّيتُون، وكانَ يقولُ: كثيرٌ منَ العِلَل تَندَفعُ بالادّهانِ بالزّيت، وقَد أهملَ أكثرُ النّاسِ ذلك هذه الأيام. وقَد حَدّثه أخي الشيخ نبيل عن امرأةٍ كانَ يُدرِّسُ في بيتها من ءال الرفاعي، قالت له ليْ سِتّةُ أولاد كلُّهم في صِغَرهم كنتُ أدهَنُ كُلَّ جِسمِهم بزيتِ الزّيتون فكانوا لا يمرضون، فقال له الشيخ: حدّثِ الناسَ بهذا،
وكانَ شيخُنا رحمه الله يشرح ما في كتاب الزبد
وغِبًّا ادهن وقلِّمْ ظُفرا ، أي ادّهِن يومًا بعدَ يَوم وقَصّرْ أظْفَارَك إذا طَالَت، وكان يذكرُ حديثَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: “كُلُوا الزَّيتَ وادَّهنوا به فإنه مِنْ شجَرةٍ مُبَاركة”رواه أحمد والنسائي والحاكم والطبراني وابن ماجه والترمذي والبيهقي. ويقولُ مَن أكَلَه اتّباعًا لهُ صلى الله عليه وسلم فلهُ ثواب، ومَن ادّهنَ به اتّباعًا فله ثوابٌ يعني عمَلاً بقولِ رسول الله، وكان شَيخُنا كثِيرَ الادّهان بالزّيت مِن رَأسِه إلى قدمَيهِ ولا سِيّما بالزيت العتيق الذي مضَت عليه سِنُونَ كَثيرة فإنه أكثَرُ نفعًا للادّهانِ به ، وكانَ كثيرًا ما يدّهنُ في غُرفةٍ مُغلَقَةٍ لا يَدخُلُها الهواء، وأحيانًا يَدّهنُ بدُهْن الخَردَل.
وقَد حَدّثَنا شَيخُنا رحمه الله أنّه مُنذُ نحوِ خمسِينَ سنَةً أصَابَتْه عِلّةٌ في عَينهِ فصَارَ يرَى النِّصفَ سَوادًا، قال: فاشتَريتُ مِن نَاحِيَةِ بابِ حِمص زيتًا عتِيقًا وقطَرتُ منه يومَين فذهَبَت العِلّة، وكانَ أحيانًا يدّهنُ في الشّمس لمزيدِ فائدةٍ، وقَد علّمَنا رحمه الله أنّ شُربَ الزّيت مع العَسل على الريق فيه منفَعةٌ كبيرَة، فكانَ أحيانًا يضعُ ثلاثَ ملاعِقَ كَبِيرَةٍ مِن العسل مع ثلاثِ ملاعقَ كَبيرةٍ منَ الزيت يخلِطُها ويَشرَبها على الرّيق ولا يأكلُ عقِبَهُ إلا بعدَ مُضيِ وقتٍ، وعَلّمَنا أنّ عمرَ رضي الله عنه كانَ يَقول” الشّمسُ حمّامُ العرَب” وأنّ الشّمسَ تُظهِرُ الدّاءَ الدّفِين، وأنّ العجَم كانَ عندَهم بخَارٌ كانوا يَقعُدُونَ فيه ليَعرَقوا، أمّا العرَبُ فيَمشُون في الشّمسِ حتى يَعرَقوا فيَستَفِيدُوا.
ومَرّةً كانَ أخي الشيخ نبيل مع الشّيخِ في البَيتِ وَحْدَه فقَال لهُ شَيخُنا هاتِ الطّعام، فذَهَب أخي إلى المطبَخ وفتَح البَرّاد فلم يجِدْ شَيئًا فيه، فقال للشّيخ: لا يُوجَد طَعَامٌ، فقال لهُ الشّيخ: ألا يوجَدُ زيتٌ؟ قال: بلى، قال وخُبزٌ؟ قال: بلى، فقال الشّيخ: هذا طعَام هَاتِه، لا تَقُل لا يُوجَدُ طَعَام. قال أخي فأكَلْنا خُبزًا وزَيتًا وكانَ هَذا طَعامَنا ذلكَ اليوم.
وكانَ شَيخُنا رحمه الله كثيرًا مَا يَكتَفِي بالخبز والزّيت أو الخبز والبَنَدُورة ، وأحيَانًا الخبزُ يُوضَع في ماءٍ سَاخِن مع شَىءٍ مِنَ الملْح وعلَيهِ اللَّبَن، وأحيَانًا كانَ يَأكُلُ الخبزَ واللَّبَن، وكانَ يَقُولُ لنَا إنّ عَادةَ العرَبِ القَديمةَ أنّهم كانوا يَأكلُونَ مَرّتَينِ فقَط مرةً أوّلَ النّهارِ ومرّةً ءاخِرَ النّهار وهذا أوفقُ للصّحّةِ. وفي ءاخِر حَياتِه عندَما اشتَدَّ به المرضُ كانَت زَوجَتُه تُطعِمُه الثّريدَ فبَعدَ نَحوِ خَمسِ لُقَيمات قال: اكتفَيتُ، فألحّت علَيه ليَزيد فلم يَقبَل واكتَفَى بذلك. ومَرّةً أكَل لُقَيمَاتٍ ثم أُلحَّ علَيه لِيَزيدَ فما كانَ يَقبَل، فقيل لهُ إكرامًا لرسول الله كُلْ هذه، فقال رضي الله عنه: رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم يحبُّ التّقلِيل.
وكَانَ كثيرًا ما يَأكُلُ الثّريدَ اتّباعًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأنّه كانَ يَأكلُ الثَّريد، يقول علَيه الصلاة والسلام” فَضلُ عائشَةَ على النّسَاءِ كفَضْلِ الثَّريدِ على سَائِر الطّعَام”رواه البخاري ومسلم وأحمد.
وكانَ يقولُ: الثّريدُ أسهَلُ للهَضم وأسهلُ في المضْغ فلا يَأخذُ وقتًا طويلًا. وكثِيرا ما كنّا نأكُل معَه في الفَطُور الخبزَ معَ الحليب وكانَ يُضِيفُ إليهِ الزَّيت.
وكانَ يضَعُ بقُربِ سَريرهِ زُجَاجةً فيها زَيتٌ فإذَا أفَاقَ مِن نَومِهِ صَباحًا شَربَ مِنها، وأحيَانًا كانَ طَعامُه الزّيتَ والخُبزَ فقَط، وفي مَرّاتٍ أُخرَى يَغمِسُ الخبزَ في العَسَل ثم في الزّيت ويَأكُل.

وكانَ شَيخُنا رضيَ الله عنه في بَعضِ الأحيَان يَحبِسُ زَيتًا في فَمِه لوَقتٍ قَصيرٍ ويحرّكُه يمنَةً ويَسرَة ثم يَبلَعُهُ أو يَمجُّه، وأحيَانًا يَضَعُ الزّيتَ في فَمِه ويَستَاكُ والزّيتُ في فَمِه وهذا يَنفَعُ اللِّثَةَ نَفعًا عَظِيمًا،
وكانَ أحيَانًا يَدّهنُ بالزّيتِ مَرّتَين مَرّةً بعدَ الفَجْر ومَرّةً بعدَ العِشَاء كُلُّ ذلكَ بالزّيتِ العَتِيق بعدَ تَدفئةِ الزّيت، يَطلُبُ أن يُسخَّن الماءُ ويُوضَع الإناءُ الذي فيه الزّيتُ في الماء السّاخِن.

الشرح : بصوت الشيخ الدكتور عبد الرزاق الشريف حفظه الله تعالى.

https://t.me/habibabrlt6/2145

Share this page to Telegram

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة