كيف تعلم الشخص الجديد أن الله موجود بلا مكان
قَالَ شَيْخُنَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: “إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُعَلِّمَ إِنْسَانًا مُبْتَدِئًا أَنْ اللهَ مَوْجُودٌ بِلا جِهَةٍ وَلا مَكَانٍ، فَلا تُفَاجِئهُ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ “اللهُ مَوْجُودٌ بِلا مَكَانٍ” لأَنَّهُ قَدْ يَقَعُ فِي الكُفْرِ إِذَا سَمِعَ هَذِهِ العِبَارَةَ.
شَخْصُ فِي بِلادِنَا كَانَ جَاهِلا، مَا مَارَسَ عِلْمَ العَقِيْدَةِ، شَخْصٌ مُتَعِلِّمٌ أَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَهُ هَذِهِ العِبَارَةَ المفِيْدَةَ، فَبَدَأَ بِهَا دُوْنَ مُقَدِّمَةٍ، قَالَ لَهُ: “اللهُ مَوْجُودٌ بِلا مَكَانٍ”، فَقَالَ الجَاهِلُ: “إِذًا رَبُّنَا نَطَّاطٌ” لَـمَّا قَالَ لَهُ: “اللهُ مَوْجُودٌ بِلا مَكَانٍ”، الجَاهِلُ مَا عُمِلَت لَهُ مُقَدِّمَةٌ، مَا فَهِمَ، قَالَ: “ءاا، إِذًا اللهُ نَطَّاطٌ” مَا مَعْنَى النَّطَاط؟ قَالَ: مَعْنَاهُ رَبُّنَا غَيْرُ ثَابِتٍ فِي مَكَانٍ بَلْ هُوَ مُتَنَقِّلٌ دَائِمًا، هَكَذَا فَهِمَ مِنْ كَلِمَةِ مَوْجُوْدٌ بِلا مَكَانٍ، لأَنَّهُ مَا عُمِلَتْ لَهُ مُقَدِّمَةٌ، مَاذَا قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَنَفَعَنَا بِهِ، قَالَ: “فَلْيعْمَلْ لَهُ مُقَدِّمَةٌ”، تَعْرِفُوْنَهَا المقَدِّمَة؟
يُقَالُ لَهُ: “اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ، اللهُ خَالِقُ هَذَا العَالَمِ، اللهُ خَالِقُ السَّمَاءِ، اللهُ خَالِقُ العَرْشِ، اللهُ خَالِقُ الفَضَاءِ، اللهُ خَالِقُ المكَانِ، اللهُ خَالِقُ الجِهَاتِ، اللهُ كَانَ مَوْجُوْدًا فِي الأَزَلِ قَبْلَ وُجُودِ هَذَا الخَلْقِ، كَانَ مَوْجُودًا وَلَمْ يَكُنْ مَكَانٌ وَلا جِهَةٌ وَلا سَمَاءٌ وَلا فَضَاءٌ وَلا أَرْضٌ وَلا عَرْشٌ وَلا كُرْسِيٌّ، كَانَ مَوْجُودًا فِي الأَزَلِ وَلَمْ يَكُنْ شَىْءٌ غَيْرُهُ، كَانَ مَوْجُودًا بِلا جِهَةٍ وَلا مَكَانٍ، اللهُ يُغَيِّرُ وَلا يَتَغَيَّرُ، اللهُ بَعْدَ أَنْ خَلَقَ هَذَا العَالَمَ بِمَا فِيْهِ مِنَ الجِهَاتِ وَالأَمْكِنَةِ وَالعَرْشِ وَالكُرْسِيِّ وَالسَّمَوَاتِ لَمْ يَزَلْ كَمَا كَانَ فِي الأَزَلِ مَوْجُودًا بِلا جِهَةٍ وَلا مَكَانٍ.
رَجُلٌ فِي الأُرْدُنِّ مَا سَمِعَ عِلْمَ التَّوْحِيْدِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِي بَعْضُ تَلامِيْذِ الشَّيْخِ إِلَى هُنَاكَ، عُمِلَتْ لَهُ مُقَدِّمَةٌ ثُمَّ قِيْلَتْ لَهُ هَذِهِ الجُملَة فَمَاذَا قَالَ؟ قَالَ: الحمْدُ للهِ هَذَا مِنْ أَسْهَلِ مَا دَخَلَ إِلَى قَلْبِي مِنْ عِلْمِ الدِّيْنِ. لِمَاذَا؟ لأَنَّهُ عُمِلَتْ لَهُ هَذِهِ المقَدِّمَة.
فَلِذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: “لا تُفَاجِئُوا الجَاهِلَ الَّذِي لَمْ يُمَارِسْ عِلْمَ العَقِيْدَةِ بِكَلِمَةِ “اللهُ مَوْجُودٌ بِلا جِهَةٍ وَلا مَكَانٍ”، لأَنَّ هَذَا قَدْ يَكُونُ سَبَبًا لِلوُقُوعِ فِي الكُفْرِ”. مِثْل مَا حَصَلَ مِنْ هَذَا الإِنْسَانِ فِي الحَبَشَةِ، وَتَذَكَّرُوا هَذِهِ العِبَارَةَ “حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَفْهَمُونَ أَتُحِبَّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللهُ وَرَسُوْلُهُ”.



![جواب من يسأل هل يصح الدخول للإسلام بقول مهمد بدل محمد [مقال حول كيفية دخول الإسلام]](https://lataef.blog/wp-content/uploads/2026/04/WhatsApp-Image-2026-04-08-at-12.51.06.jpeg)