,

بيان بيع معاوية للأصنام

📅

|

👁️

3 views

|

❤️

البغاة دعاة إلى النار (ج/9)

# بيان بيع معاوية للأصنام (ب/أب)

– الحمدلله وصلى الله على رسول الله. وبعد فلما ثبت نقل الأعمش عن أبي وائل علمنا بطلان احتجاج المخالفين بما رُوي من أن ابن حنبل سُئل عن حديث أن معاوية لعب بالأصنام فقال: “ما أغلَطَ أهلَ الكوفة على أصحاب رسول الله.. إلخ”؛ فالجواب أن المتكلِّم هو مسروق بن الأجدع وهو ثقة. وليس في السند شيعي؛ وأحمد روى في مسنده (عن الأعمش عن أبي وائل). واحتجُّوا بقوله: “نستغفر الله من أشياء كنا نرويها على وجه التعجب اتخذوها دينا” ولو صحَّ؛ فليس بحجة لهم.

واحتجُّوا بأنه لا يُصدَّق ذلك في معاوية وثبت أن المقدام قال له: “فوالله لقد رأيت هذا كله في بيتك” أراد الذهب والحرير وغيره، فمن كان كذلك كيف لا يُصدَّق فيه الحديث؟ والخبر رواه أبو داود في سننه وطعن به المخالفون لأجل “بقية بن الوليد” وهو ثقة في روايته عن الثقاة، قال يحيى بن معين وغيره: “إذا روى عن ثقة فهو ثقة حجة”؛ وبقيةٌ ينقل عن بحير بن سعد وهو ثقة.

وقالوا بعدم العلم بالواسطة الذي بلَّغ مسروقًا بما في السفينة والجواب أن شهادة مسروق عليه تكفي، واحتجُّوا كيف يشهد مسروقٌ على معاوية وهو كان عاملا له، والجواب: هذا أبلغ في قبول شهادته.

واحتجُّوا باختلاف الروايات؛ فرواية ابن أبي شيبة لا تختلف عن الطبري إلا بحذف اسم معاوية؛ ورواية الواسطي: (فمرت سفن فيها هدايا إلى معاوية) لا تتعارض مع الطبري. والجمع بين الروايات مقدَّم بلا خلاف.

Oct 23, 2017, 1:51 PM

البغاة دعاة إلى النار (ج/8)

# بيان بيع معاوية للأصنام (أ/أب)

– الحمدلله وصلى الله على رسول الله. وبعد فالعجب ممن يزعم أن معاوية مأجور بقتاله عليًّا؛ ولا أدري هل يزعمون أنه كان يزداد ثوابا كلما قتل من الصحابة أكثر! وهل يزعمون أنه مأجور أيضًا ببيعه للأصنام كما ثبت عنه؟

قال الطبري في تهذيب الآثار: (وحدّثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل قال: كنت مع مسروق بالسلسلة فمرّت عليه سفينة فيها أصنام ذهب وفضة بعث بها معاوية إلى الهند تُباع فقال مسروق: لو أعلم أنهم يقتلوني لغرَّقتها ولكني أخشى الفتنة) انتهى وهذا سند كله ثقات. وذكره شيخنا الهرري في صريح البيان؛ فاعترض عليه البعض جهلا وضعّفوا الرواية لأنَّ في سندها الأعمش وهو ثقةٌ روى عنه البخاري ومسلم مئات الروايات.

وقالوا إن الأعمش دلَّس في حديثه عن أبي وائل، وكلامهم كذب فإن الأعمش لم يدلِّس عنه كما أكد الذهبي في سير أعلام النبلاء بقوله: (ومتى قال “عن” تطرق إلى احتمال التدليس إلا في شيوخ له أَكْثَرَ عنهم: كإبراهيم و”أبي وائل” وأبي صالح السمان فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال) اهـ.

والتدليس ليس الكذب وإنما أن يروي الراوي حديثا عن شيخ سمع منه؛ حديثا لم يسمعه منه؛ بصيغة تحتمل السماع وعدمه)، فلو كان خبر بيع معاوية للأصنام لذلك ضعيفًا لقلنا بضعف أحاديث كثيرة في البخاري ومسلم لم يطعن بصحتها الحُفَّاظ. فبطل ما زعمه الجهلة من كون الرواية ضعيفةً.

يُتبع –

Oct 22, 2017, 11:16 AM

Share this page to Telegram

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة