بيان الغاية من التفصيل في مسألة العصمة

رسالة إلى سمير حلَّاق / السُّوَيد

كتب فيصل أيُّوبي:

الحمدلله وكفى والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا المُصطفى.

وبعدُ فاعلم يا سمير حلَّاق أنَّ النَّبيَّ عليه الصَّلاة والسَّلام يفرح لو عَلِمَ أنَّنا نردُّ إجماعًا مكذوبًا على عُلماء أُمَّته يعمل أصدقاؤك على نشره بين النَّاس؛ ثُمَّ لا نراك تنهاهم عن الإفك والافتراء والبُهتان العظيم والعياذ بالله.

واعلم أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم يفرح لو عَلِمَ أنَّنا نُبيِّن للنَّاس مذاهب العُلماء المُعتبَرِين مِن أهل الاجتهاد الحقِّ ولو خالَفَنَا في هذا غوغاء النَّاس وسَفَلَتُهم لأنَّنا قوم نتَّبع ولا نبتدع في دين الله ما ليس منه كما يفعل أصدقاؤك.

واعلم أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم يفرح لو عَلِمَ أنَّنا نصون الشَّرع الشَّريف مِن كذب الجاهلِين وادِّعاءات الزَّنادقة الَّذين نسبوه ونسبوا أنبياء الله عليهم السَّلام إلى الكُفر والعياذ بالله تعالى؛ دون أنْ نسمع صوتك في ردِّ ما يُجرمون.

واعلم أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم يفرح لو عَلِمَ أنَّنا لا تأخذُنا في الله لومة لائم ولو كانوا ذوي قَرَابَة وأنَّ الشَّرع عندنا مُقدَّم على تُرَّهات أصدقائك أبي علي الحبتَّري ويوسف ميناوي ومَن دعا معهم إلى النَّار والعياذ بالله.

واعلم أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم يفرح لو عَلِمَ أنَّنا نمنع تكفير عُلماء أُمَّتنا بغير حقٍّ؛ وأنَّنا تصدَّينا لأصدقائك الَّذين تُدافع عنهم ليلًا ونهارًا عندما نطقوا بتكفير مَن قال بوقوع صغائر لا خسَّة فيها مِن الأنبياء.

واعلم أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم يفرح لو عَلِمَ أنَّنا لا نبحث في تخطئته عليه الصَّلاة والسَّلام وإنَّما نُدافع عن مذاهب وَرَثَتِهِ عُلماء أهل السُّنَّة والجماعة وأنَّنا لا نقول بتضليل أيٍّ مِن الفريقَين في مسألة اختلف فيها المُعتبَرون.

واعلم أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم يفرح لو عَلِمَ أنَّنا بفضل الله نردُّ البُهتان الَّذي وقعتَ به أنت وأصدقاؤك مِن أهل الفتنة بحقِّ الدُّعاة الَّذين يحملون أعباء الدَّعوة إلى الله وإلى هدي نبيِّه المُصطفى في زمنٍ كثر فيه أمثالك.

واعلم أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم يفرح لو عَلِمَ أنَّنا صادقون في حمل أمانة الدَّعوة إلى الله سُبحانه وتعالى إلى جانب المشايخ الكبار مِن تلاميذ شيخ مشايخنا الإمام الهرريِّ مُجدِّد العصر وسُلطان عُلماء هذا الزَّمان.

واعلم أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم يفرح لو عَلِمَ أنَّنا قوم لا نُبدِّل ولا نُحرِّف في دين الله كما يفعل أصحابك المفتونون المغرورون لمُجرَّد أنَّهم قصَّروا في تحصيل العلم الشَّرعيِّ مِن العالِم العامِل والعارف الثِّقة.

واعلم أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم يفرح لو عَلِمَ أنَّ الواحد منَّا على الحقِّ بوجه واحد لأنَّ <مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ> فذو الوجهَين كالمُنافق مُتملِّق بالباطل مُدخِل للفساد بَين النَّاس؛ فافهم.

..

– فيصل أيُّوبي: أدمن في صفحة [أهل السُّنَّة].

Sep 4, 2019, 11:53 AM

التنقل بين المقالات

المقال السابق:

اترك رد

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading