في ما يلي نقول لاعتناء أبي حنيفة بعلم الكلام و الرد على أهل الأهواء كالمجسمة و غيرهم وهي مذكورة في الكتب المصنفة في مناقب أبي حنيفة – راجع الصور المرفقة-
وأما ما يرويه أبو اسماعيل الهروي في كتابه ذم الكلام عن أبي حنيفة أنه ذم علم الكلام فهو مروي عن نوح الجامع وهو متروك. -راجع الصور المرفقة –
كما ننقل سبع مقالات لأبي حنيفة في إكفار المجسمة:
1- قال الإمام أبو حنيفة النعمان في كتابه الفقه الأبسط : فصفاته غير مخلوقة ولا محدثة ، والتغير والاختلاف في الأحوال يحدث في المخلوقين ومن قال إنها مُحدثة أو مخلوقة أو توقف فيها أو شك فيها فهو كافر. انتهى
2- وقال أبو حنيفة في الوصية ما نصه: “من قال بحدوث صفة من صفات الله أو شكّ أو توقف كفر” . انتهى
والجلوس و الحركة و الذهاب و الإياب من صفات المخلوقات وهي صفات حادثة فمن نسبها لله كفر.
3- وقال الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان في كتابه “العالم و المتعلم صحيفة 33 – تعليق العلامة الكوثري ، الطبعة الأولى المكتبة الأزهرية للتراث ، لسنة 1421 هـجري- ما نصه:” وكذلك اليهود من كفرهم بالغني الذي لا يفتقر و الجواد الذي لا يبخل و الرب الذي ليس له ولد و الملك الذي ليس له شبيه, زعموا أن الله فقير و يد الله مغلولة و عزير ابن الله و الله تعالى على مثال صورة ابن آدم ” انتهى
فتأمل قول اليهود : (و الله تعالى على مثال صورة ابن آدم ) ، و انظر كيف كفرهم أبو حنيفة ثم انظر لمن يقول به من أهل عصرنا ممن ينتسب لأهل السنة و الجماعة.
4- و قال الامام ابو حنيفة في العالم و المتعلم: “وذلك لأنك لو سألت اليهودي من تعبد؟ يقول الله أعبد, و إذا سألته عن الله قال هو الذي عزير ولده وهو الذي على مثال البشر, و من كان بهذه الصفة لم يكن مؤمنا بالله”. انتهى
5- و قال أيضا في العالم و المتعلم:” إنّ من لم يكن عارفاً بالربّ الذي هو الربُّ على الحقيقة باستحقاقه اوصاف الربوبية و الالهية فإنه لا يٌؤمن به”. انتهى
ومقتضى كلامه البيّن تكفير المجسم. قال ابو بكر محمد بن الحسن بن فورك في شرح العالم و المتعلم: “وكذلك كل مبتدع يٌلحد في اسماء الله تعالى و صفاته كقول المجسمة لما قالت نعبد جسما محدودا مماسا للخلق محلاً للحوادث، فإذا كُشف عن حقيقة أوصافهم لمعبودهم لم يكن الله تعالى على حسب ما يصفون فاقتضى قياس هذا القول في تكفير اليهودي و النصراني و المجوسي تكفير هؤلاء المبتدعة الملحدين في اسماء الله و صفاته فاعتبر أحدهما بصاحبه، فان كل واحد منهم يعبد غير معبودك و تعبد انت غير معبودهم فلم يؤمنوا برب واحد و إنما آمنوا بغير من آمنت به فوجب الا يُسموا مؤمنين على هذا القياس فاعرفه”. انتهى
6- ونقل الطحاوي عن الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه عقيدته التي أولها : “هذا ذِكرُ بيانِ عقيدةِ أهلِ السنّةِ والجماعةِ على مذهبِ فُقهاءِ المِلّةِ: أبي حنيفةَ النعمانِ ابنِ ثابتٍ الكوفيّ، وأبي يوسفَ يعقوبَ بنِ إبراهيمَ الأنصاريّ، وأبي عبدِ الله محمدِ ابنِ الحسنِ الشيْبانيّ، رِضوانُ اللهِ عليهم أجمعينَ، وما يعتقدونَ من أصولِ الدينِ، ويَدينون بهِ لربِّ العالمين”
ثم قال: “من وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر” . انتهى
7- وقال الإمام أبو الليث الحنفي السمرقندي في “شرح الفقه الأكبر” ص25: “قال أبو حنيفة: من قال لا أعرف الله أفي السماء أم في الأرض فقد كفر، لأنه بهذا القول يوهم أن يكون له مكان فكان شركًا”. انتهى



اترك تعليقاً